رجح العاهل الأردني عبدالله الثاني، ان يكون أسامة بن لادن مسئولاً عن الهجمات «الأكثر دموية في التاريخ» التي وقعت يوم 11 سبتمبر ضد نيويورك وواشنطن، مشيرا الى انه لا يوجد اسلام معتدل وآخر متطرف، بل ان الاختلافات تقع فقط في التأويل، ومؤكداً ان تفسير ابن لادن وأمثاله للاسلام، هو الذي يغري المتطرفين بالانضمام الى خطه، مكررا دعمه لاستمرار الهجمات الأمريكية ضد أفغانستان في رمضان، قائلاً ان هناك أهدافاً عسكرية محددة يتعين انجازها، وابدى في الوقت ذاته استعداد بلاده لارسال جنود للمشاركة في التحالف الدولي ضد الارهاب، داعياً في سياق آخر الى استئناف عملية السلام، مشيراً الى ان الفلسطينيين ليس بوسعهم الانتظار طويلاً. وفي حديث مباشر مع الـ «بي.بي.سي» شارك فيه مستمعو الهيئة وزوار موقعها على الانترنت، وكذلك في تصريحات صحفية له في ختام زيارته الى لندن، رجح العاهل الأردني ان يكون أسامة بن لادن هو المسئول عن هجمات 11 سبتمبر، قائلاً انه ما من شك في ان مسئولية ما حصل من هجمات على نيويورك وواشنطن تقع على أسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي يتزعمها. ودافع عن الإسلام في الحملة التي يتعرض لها حاليا في الغرب، وقال إنه لا وجود لإسلام معتدل وآخر متطرف، موضحا أن الاختلافات تقع في التأويل. ونبه العاهل الأردني إلى أن تفسير أسامة بن لادن وأمثاله للإسلام هو الذي يغري «المتطرفين» بالانضمام إلى خطه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن مثل هذا الفهم للدين لا يجد آذانا صاغية لدى الكثيرين. وقال عبد الله الثاني إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر هي أكثر الهجمات الإرهابية دموية في التاريخ. ويشار إلى أن عمان أعلنت في أوقات سابقة عن إحباطها محاولات تنفيذ أنصار بن لادن عمليات عنف في الأردن.وأكد ضرورة مواصلة الهجمات على أفغانستان خلال شهر رمضان، بالرغم من تحفظات العالم الإسلامي على ذلك. وأضاف اننا نرغب في ان نشهد نهاية سريعة ودون ابطاء للوضع الحالي في أفغانستان ولكن علينا أن نتذكر ان هناك أهدافاً عسكرية مددة يتعين انجازها». وأبدى العاهل الاردنى استعداد بلاده للنظر فى امكانية ارسال جنود للمشاركة فى العمليات العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة فى افغانستان اذا دعت الضرورة وقال ان الاردن مستعد لاتخاذ كل مايلزم من اجل مكافحة الارهاب. وحول الأوضاع في فلسطين حذر عبدالله الثاني من ان شعوب الشرق الأوسط لا يمكنها الانتظار لعشر سنين أخرى من أجل التوصل لحل سلمي للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.وقال ان الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من شهر سبتمبر علامة بارزة في التاريخ ولكنه أصر في نفس الوقت على ضرورة استغلال قوة الدفع الحالية على الساحة الدولية لاحياء عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط. وقال «ليس بوسعنا الانتظار عشر سنوات أخرى لاننا لو فعلنا ذلك فسوف يكون هناك المزيد من العنف والفواجع وسفك الدماء». وقال أيضا «اعتقد أن هناك إجماعاً على أهمية التحرك على المسار الاسرائيلي الفلسطيني. وفي ضوء أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فهناك قوة دفع متجددة للمضي في هذا الاتجاه». كما أعرب عن تأييده لتسويه تستند على المفهومين المتلازمين بشأن قيام دولة فلسطينية وتوفير الامن لاسرائيل، وهو ما ركز عليه رئيس الوزراء البريطاني مؤخرا خلال أكثر من مناسبة. وقال العاهل الاردني «نحن نعلم أن إسرائيل لن تزول أبداً» مؤكدا على أنه يتعين في نفس الوقت أن تصبح الدولة الفلسطينية حقيقة واقعة. وأضاف قائلا إذا ما أصبح الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش ضالعا بصورة مباشرة في عملية التفاوض فإن «ورقته الرئاسية لا يمكن استخدامها سوى مرة واحدة .. إن كلا الجانبين يشعر بالاحباط وكلاهما يوجه الضربات للآخر».وربط العاهل الأردني بين إيجاد حل لقضية الشرق الأوسط والقضاء على بذور الإرهاب. وقال إن الحل السلمي هو المسلك الوحيد للاستقرار في المنطقة. وأكد ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة، مضيفاً ان عودة الهدوء الى المنطقة رهين بقيام هذه الدولة. وقال ان الرئيس ياسر عرفات هو رمز الفلسطينيين، مثلما ان ارييل شارون رئيس لوزراء اسرائيل. ودعا في هذا الصدد الى اجراء محادثات بين الجانبين لوقف دوامة العنف. الوكالات
العاهل الأردني: نريد نهاية سريعة للوضع الحالي في أفغانستان، مستعدون للمشاركة العسكرية في التحالف ضد الإرهاب
