حسمت قوات تحالف الشمال المناوئة لحركة طالبان الأوضاع في مزار الشريف لصالحها تماما بعد أن أعلنت سيطرتها الكاملة على المدينة التي اعترفت طالبان صراحة بسقوطها قائلة انها خسرت مجرد معركة في حرب طويلة. أعلن الناطق باسم الجنرال عبد الرشيد دوستم احد قادة المعارضة لحركة طالبان أمس السبت لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان تحالف الشمال «يسيطر سيطرة تامة» على مدينة مزار الشريف وكذلك على المطار بعد معارك الحقت خسائر جسيمة في صفوف طالبان. وقال صبغة الله زكي ان «قواتنا باتت تسيطر على كامل مدينة مزار الشريف بما في ذلك المطار والقواعد العسكرية المهمة القريبة. وباتت المدينة بكاملها تحت سيطرتنا». واضاف المتحدث «خلال المعارك التي دارت في الايام الخمسة الاخيرة للسيطرة على مزار الشريف تكبدت قوات طالبان خسائر جسيمة فقد قتل 500 من عناصرها واسر 400». واضاف ان المدنيين لم يتعرضوا لاي مجزرة. وقال ان «الافغان لن يكرروا اخطاءهم. هذه المرة الامر يختلف تماما عن الماضي. واليوم تدور المعارك لتحرير البلاد من العناصر الارهابية واولئك الذين يدعمونهم». واكد «لا اعتقد انهم سيتحاربون ولن تحصل مجزرة». وقال الناطق باسم الجنرال دوستم الاوزبكي الاصل الذي اكد انه قاد الهجوم على مزار الشريف ان تحالف الشمال لا يعتزم الزحف على كابول في الوقت الراهن. واوضح صبغة الله زكي ان «قوات تحالف الشمال قادرة على الهجوم على كابول لكنها تنتظر قرارا من جميع الافغان حول تشكيل الحكومة الجديدة التي تضم كل التيارات لارساء الاستقرار في افغانستان»، وتابع «لا يريدون تكرار اخطاء الماضي»، واكد ان فصل الشتاء لن يوقف النزاع. واضاف ان «الافغان وقواتنا قادرة على مواصلة القتال خلال فصل الشتاء. انهم يقاتلون في الشتاء والربيع والصيف. لديهم الخبرة. اعتقد ان الشتاء وتساقط الثلوج لن يمنعا الافغان من مواصلة الكفاح ضد الارهاب». وعلى الطرف الآخر أكدت حركة طالبان أمس انها فقدت السيطرة على مزار الشريف وعلى مدينة هيراتان اللتين استولى عليهما تحالف الشمال، كما قال متحدث باسم النظام في كابول. وقال عبد الحنان حماد رئيس وكالة بختار الافغانية الرسمية الناطقة باسم حركة طالبان ان الحركة انسحبت من مزار الشريف مساء الجمعة. واضاف انسحبنا الى خارج مزار الشريف هذه الليلة «أمس» لتجنب موت المدنيين والخسائر في صفوفنا. واوضح حماد ايضا ان مقاتلى الحركة انسحبوا كذلك من مدينة هيراتان الى الشمال من مزار الشريف على حدود اوزبكستان وهي مرفا نهري كبير. وفي الاطار نفسه نقلت قناة الجزيرة القطرية أمس عن «وزير دفاع حركة طالبان» الحاكمة في كابول تأكيده سقوط مدينة مزار الشريف. وكانت القناة الفضائية قد أوردت النبأ في وقت سابق من صباح أمس نقلا عن مصدر بالحركة. وقال وزير الدفاع عبدالله اخوند في مقابلة قصيرة «نعم مزار الشريف راحت». واضاف ان المدينة ومطارها مع المعارضة، قواتنا في تانجي تاشكورجان»، مشيراً الى بلدة تبعد نحو 60 كيلو متراً شرقي مزار الشريف. وتسيطر المدينة على طرق امدادات رئيسية بين أوزبكستان والعاصمة الأفغانية كابول وفقدها يمثل أول ضربة قوية لطالبان خلال الهجمات الأمريكية التي بدأت قبل 35 يوماً. وعلى الصعيد نفسه حركة طالبان خسارتها لمدينة مزار الشريف مجرد خسارة معركة. ونقلت شبكة «سي.ان. ان» الاخبارية الامريكية أمس السبت عن مصادر صحفية ناطقة باسم طالبان ان قوات الحركة قامت بعملية «انسحاب استراتيجي» من المدينة. وقالت المصادر ان قوات طالبان تسعى الى تدعيم وجودها فى منطقة بلو خمري وهى مدينة استراتيجية للغاية بالنسبة لطالبان كما قالت «سى ان ان» لانها تمر بطريق هام يصل الى مقر تحالف المعارضة فى الشمال. ووصفت شبكة «سي.ان.ان» عملية سقوط مزار الشريف بأنها بمثابة ضربة خطيرة لحركة طالبان غير ان مصادر حركة طالبان قالت انه فى الحرب فأن هذه مجرد خسارة معركة. وأضافت الشبكة انه لم يتضح على وجه الدقة فى الوقت الراهن المكان الذى لجأت اليه قوات حركة طالبان التى انسحبت من مزار الشريف مشيرة الى ان المدينة تعرضت لقصف جوى امريكى عنيف على مدار سبعة ايام مما تسبب فى تغيير مسار الحرب حول المدينة وأن طالبان قررت انه من الافضل لها الانسحاب ثم الهجوم مرة أخرى على المدينة بعدما تكون قد نظمت صفوفها. كما أشارت الشبكة الى ان سكان مزار الشريف لم يكونوا راضين عن حكم المعارضة عندما استولت عليها من قبل فى اطار الحرب الاهلية. الوكالات
طالبان اعترفت بخسارة «معركة في حرب طويلة»، قوات التحالف تحكم السيطرة على مزار الشريف، المعارضة تؤكد مقتل 500 وأسر 400 من قوات الحركة
