اعتقلت قوات الأمن الفرنسية خمسة جزائريين للاشتباه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، واتهمتهم بالتخطيط لتفجير كنيسة في ستراسبورج، فيما جمدت ايرلندا وايطاليا حسابات مصرفية للاشتباه في علاقتها بتمويل الارهابيين. وأعلن مصدر فرنسي مقرب من التحقيق ان هؤلاء الاسلاميين الخمسة المفترضين «ليسوا البتة من الناشطين ميدانيا». واضاف المصدر ان الموقوفين هم خمسة جزائريين اوقفوا في اطار التحقيقات الجارية في عدة بلدان اوروبية ومنها فرنسا بعد تفكيك مجموعة (ملياني) في الخامس والعشرين من ديسمبر 2000. وحسب المصدر عمل عناصر مكافحة التجسس بسرية مطلقة في ستراسبورج على هذه القضية. واشارت الاذاعة ان الاسلاميين الجزائريين الخمسة تلقوا تدريبا في افغانستان قبل ارسالهم الى فرنسا ليشكلوا فيها خلية عمليات. وكان مقررا ان تعد الخلية عملية ضخمة في ستراسبورج نهاية العام المنصرم. ولكن في تلك الفترة تم القاء القبض على قادة المجموعة في فرانكفورت وصادرت الشرطة الالمانية مخزونا من المتفجرات ذات قوة هائلة وشريط فيديو للتعرف الى اماكن العمليات وهي سوق كبيرة في ستراسبورج (سوق الميلاد) وكاتدرائية نوتردام. وتم التقاط فيلم الفيديو من داخل سيارة وتسمع فيه اناشيد حرب افغانية كما ترد فيه تعليقات مريعة مثل «يجب تدمير هيكل اعداء الله». ويجري قضاة مكافحة الارهاب تحقيقهم مذاك حسب «اوروبا 1». وقد نجحوا في التوصل الى تسليم قائد المجموعة محمد بن صخرية (34 عاما) وهو قائد شبكة ابن لادن في اوروربا بعد ان اوقف في 22 يونيو في اليكانتي في اسبانيا. وتم ايداعه السجن ووجهت اليه تهمة «تشكيل عصابة اجرامية على علاقة بمجموعة ارهابية بغية الاعداد لاعمال ارهابية» بأمر من قاضي التحقيق لمكافحة الارهاب جان لويس بروجيير. ثم أدت سلسلة طويلة من الاستقصاءات الى التعرف الى باقي المجموعة التى كانت في حال من الهدوء بانتظار الاوامر للتحرك امس الأول في ستراسبورج. واشارت اذاعة أوروبا رقم (1) الى مصادرة الكثير من الاوراق الثبوتية المزيفة والوثائق في العملية. وعلى صعيد تجميد أموال الارهابيين أكد الناطق بلسان البنك المركزي الايرلندي انه تم تجميد ثلاثة حسابات مصرفية. هذا ويجري مسئولون ماليون والشرطة تحقيقا ليقرروا امكانية المباشرة بملاحقة قضائية. ولم يشأ المتحدث ان يحدد اسماء المؤسسات المصرفية المعنية ولا قيمة المبالغ المجمدة. وهذه هي المرة الاولى منذ اعتداءات 11 سبتمبر يتم تجميد حصابات مصرفية في ايرلندا. واتخذت حتى الآن تدابير مماثلة في كل من فرنسا وبريطانيا والمانيا. وفي ايطاليا قالت وزارة الاقتصاد في بيان «في بلادنا تم حتى الآن تجميد 20 حسابا مصرفيا ترتبط بمن يشتبه بان لهم علاقات ارهابية». واضافت ان تحقيقات تجرى بشأن 94 عملية مالية اخرى مشتبه فيها وان السلطات الايطالية وضعت قائمة باسماء 49 شخصا ومنظمة يعتقد ان لها علاقات بالارهاب. ولم تذكر الوزارة معلومات اخرى. وأفادت وزارة الاقتصاد ان لجنة الامن المالي الايطالية ستجتمع كل اسبوعين او اقل ان لزم الأمر لتنسيق الحرب على تمويل الارهاب. وقال وزير الاقتصاد جوليو تريمونتي «ايطاليا عازمة على المساهمة بأقصى قدر ممكن لاجتثاث مصادر تمويل الارهاب الدولي لعلمها بأن هذه جبهة حاسمة في الحرب الشاملة على الارهاب». الوكالات