أعلنت هيئة البريد الأمريكية عن اكتشاف جراثيم الجمرة الخبيثة في أربعة مكاتب بريدية جديدة في ولاية نيوجيرسي، غداة كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي ان مرسل رسائل الجمرة الثلاث شخص واحد، ليست الانجليزية لغته الأصلية، مطالباً بعون جماهيري لضبط مرسل رسائل الجمرة القاتلة، عبر الوصف التحليلي المقدم له على موقع المكتب الالكتروني. وبعد أيام من اعلان وزير الأمن الداخلي توم ريدج تفاؤله بانتهاء هجمات الجمرة، وقال بوب اندرسون المتحدث باسم الهيئة ان الاختبارات اثبتت وجود بكتيريا الجمرة في منشآت بريدية في بالمر سكوير وروكي هيل وترينتون ستيشن اي، وجاكسون في نيوجيرسي. ولم يدل المتحدث بتفاصيل أخرى عن أحدث الاختبارات الايجابية للجمرة الخبيثة في منشآت البريد الأمريكي. وتفيد الاحصاءات الرسمية ان 17 شخصاً أصيبوا بالجمرة الخبيثة منذ أوائل الشهر الماضي وان أربعة منهم ماتوا فيما وصفه الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه موجة ارهابية ثانية بعد هجمات 11 سبتمبر. وظهرت نتائج ايجابية لوجود الجمرة الخبيثة في حالي 20 منشأة بريدية أمريكية وأخذ آلاف من عمال البريد مضادات حيوية احترازية. وقال بوب اندرسون المتحدث باسم هيئة البريد الأمريكية انه قد عثر على جراثيم الجمرة الخبيثة في المكاتب الأربعة بعد تحليل خمس عشرة عينة من كل مكتب حيث ثبت وجود البكتيريا في عينة واحدة بين كل مجموعة. وقال مكتب التحقيقات في بيان «من المرجح جدا، ومن شبه المؤكد، ان الرسائل الثلاث كتبها شخص واحد»، بالاستناد الى «المقارنات على الصعيد اللغوي والسلوكي» للشخص المسئول عن هذه الرسائل التي اسفرت عن وفاة اربعة اشخاص منذ مطلع اكتوبر. ويشير المحققون الى تشابه النصوص الواردة في رسالتين، الاولى الى الصحافي اللامع في شبكة تلفزيون ان.بي.سي توم بروكاو والثانية الى صحيفة نيويورك بوست. وتحتوي الرسالة الثالثة الموجهة الى زعيم الاكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل على نص مختلف قليلا. وقد وضعت تلك الرسائل في مكتب بريد ترينتون في ولاية نيوجيرزي في 18 سبتمبر وفي 9 اكتوبر. ويقدم الوصف الجنائي الذي نشر في موقع ال«اف.بي.آي» على الانترنت الجمعة معلومات بشأن اللغة وأسلوب الكتابة والخصائص السلوكية المحتملة للشخص أو الاشخاص الذين أرسلوا الخطابات الملوثة ببكتيريا الانتراكس (الجمرة الخبيثة) إلى مكاتب مؤسسات إعلامية ولمسئول منتخب رفيع المستوى. وتضمنت ثلاث من تلك الخطابات رسالة قصيرة تقول، إلى جانب أشياء أخرى، «الموت لامريكا» و «الله أكبر». ويعتقد مكتب التحقيقات الان أن نفس الشخص خط الرسائل الثلاث. وذكر مكتب التحقيقات أن اختيار الانتراكس «كسلاح مختار» يشير إلى احتمال أن يكون الجاني رجلا وإنه إذا كان موظفا، فمن المحتمل أنه يشغل منصبا يتطلب اتصالا محدودا بالجمهور أو غيره من الموظفين. وأضاف المكتب أن استخدام الانتراكس يشير أيضا إلى شخص انسحابي .. يفتقد المهارات الشخصية اللازمة لمواجهة الاخرين، مشيرا إلى أن الرجل المشتبه فيه على دراية تامة بمنطقة ترينتون الحضرية في ولاية نيوجيرسي التي أرسلت منها الخطابات الثلاثة. وفي إطار وصف أسلوب كتابة الخطابات، وجد ال«اف.بي.آي» تفاصيل غير معتادة مثل وضع شرطة بدلا من خط مائل للفصل بين أرقام التاريخ، وهو أكثر الاساليب الاوروبية شيوعا، إلى جانب كتابة الاسماء والعناوين بصورة مائلة من أعلى لاسفل على المظاريف. كما طبع الكاتب الرسائل بأكملها بحروف كبيرة، غير أنه كتب الحروف الاولى من الاسماء بخط أكبر قليلاً. قال مكتب التحقيقات لسبب ما، ربما لا يكون (الكاتب) مرتاحا أو غير متمرس على الكتابة ويشير المحققون الى تشابه النصوص الواردة فى رسالتين الاولى الى صحافى فى شبكة تلفزيون «ان.بي.سي» والثانية الى صحيفة نيويورك بوست، اما الرسالة الثالثة الموجهة الى توم راشيل زعيم الاكثرية الديمقراطية فى مجلس الشيوخ فقد كانت تحتوى على نص مختلف قليلاً. واستفاد مكتب التحقيقات الفيدرالى الذى ينشر هذه المعلومات للمرة الاولى من هذه المناسبة ليطلب من الشعب الأمريكي مساعدته فى القبض على المسئول عن تلك الرسائل التى بثت الخوف فى الولايات المتحدة وفى عدد آخر من الدول. الوكالات
