أعلن البيت الأبيض الأمريكي انه يأخذ مأخذ الجدية تصريحات لأسامة بن لادن كشف فيها امتلاكه أسلحة نووية، وكيمياوية وهي معلومات شككت لندن في صحتها. وفي سياق تصريحاته لصحيفة باكستانية نفى ابن لادن صحة تقارير عن تلقيه علاجاً في دبي، كما نفى اقترانه باحدى بنات الملا عمر زعيم حركة طالبان، مشيراً إلى أن جميع زوجاته عربيات. وصرح الناطق باسم الرئاسة الامريكية كن ليسيوس ان البيت الابيض يأخذ «بجدية» تهديدات ابن لادن «بالحصول على اسلحة كيميائية او بيولوجية او نووية غير انه لم يعلق على تصريحات ابن لادن في هذا الموضوع». وقال ليسيوس للصحافة ليل الجمعة السبت «لقد قلنا منذ البداية اننا نشتبه في ان هذه المنظمة (القاعدة التابعة لاسامة بن لادن) تحاول الحصول على اسلحة كيميائية او بيولوجية او نووية». واضاف «اننا نأخذ بجدية التصريحات المعلنة وسنبذل كل ما في وسعنا للحؤول دون حصولها على تلك المواد» من دون الادلاء بايضاحات حول احتمال حيازة اسامة بن لادن حاليا ترسانة مماثلة. وفي لندن أعلنت الحكومة البريطانية انها «لا تعتقد» ان بحوزة اسامة بن لادن اسلحة دمار شامل سواء كانت نووية او كيميائية خلافا لما ادعاه الارهابي المفترض في مقابلة مع صحيفة باكستانية أمس. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية «اننا نعلم انه يسعى للحصول على قدرات» تتيح له استخدام اسلحة الدمار الشامل «ولكننا نعتقد ان ليس بحوزته» هذه الاسلحة.واضاف المتحدث «ولكننا بطبيعة الحال نأخذ هذه المعلومات على محمل الجد».وكان اسامة بن لادن، المشتبه به الاول في اعتداءات 11سبتمبر، أعلن في مقابلة حصرية اجرتها معه في كابول صحيفة «دون» الباكستانية ونشرتها أمس «اود ان اقول انه اذا ما استخدمت امريكا اسلحة كيميائية او نووية ضدنا، نستطيع عندئذ الرد بأسلحة كيميائية او نووية. لدينا اسلحة كيميائية ونووية نستخدمها وسيلة ردع». وقالت الصحيفة الباكستانية انه عندما سئل ابن لادن عن المكان الذي حصل منه على تلك الاسلحة قال «انتقل للسؤال التالي». وقالت صحيفة داون ان حامد مير رئيس تحرير صحيفة اوصاف الباكستانية قابل ابن لادن بعد ان اخذ في سيارة جيب معصوب العينين من كابول الى مقر ابن لادن في السابع من نوفمبر. واضافت الصحيفة التي نشرت صورة لمير مع ابن لادن ان هذا اول لقاء يمنحه ابن لادن لصحفي منذ هجمات 11 سبتمبر. وقالت داون ان مير اخذ الى مكان بارد جدا كان يمكن فيه سماع اصوات اطلاق المدافع المضادة للطائرات. واضافت ان ابن لادن ظهر بعد ذلك بصحبة نحو 12 من حراسه الشخصيين وايمن الظواهري وهو مساعد كبير لابن لادن في تنظيم القاعدة. وقال ابن لادن خلال المقابلة ان هجمات 11 سبتمبر كان لها ما يبررها ولكنه لم يعلن المسئولية عنها. ونقل عن ابن لادن قوله «هجمات 11 سبتمبر لم تستهدف النساء والاطفال.الاهداف الحقيقية كانت الرموز الحربية والقوة الاقتصادية لامريكا». «يجب على الشعب الامريكي ان يوقف ذبح المسلمين على يد حكومته». ونقل عنه قوله «هذا جهاد دفاعي. نريد الدفاع عن شعبنا وارضنا». هذا هو السبب في قولي انه اذا لم نحصل على الامن فلن يحصل عليه الامريكيون ايضا. «هذه صيغة بسيطة يمكن حتى لاي طفل امريكي ان يفهمها. انها صيغة عيش واتركنا نعيش». ونقلت داون عن ابن لادن قوله انه يشارك في نضال جهادي باسم المسلمين. «الآن تخاض في افغانستان حرب كبيرة في تاريخ الاسلام. كل القوي الكبرى اتحدت ضد المسلمين». ويقول محللون انه لا يوجد دليل على ان ابن لادن يملك اسلحة نووية. ولكن السلطات الباكستانية قالت الشهر الماضي انها استجوبت عالما نوويا باكستانيا ترك العمل في الحكومة كي يعمل في مجموعة للمساعدات الغذائية في افغانستان. من جانب آخر نفى ابن لادن ان يكون لديه اي مشاكل صحية في الكلى او ان يكون دخل المستشفى في دبي لهذه الغاية كما نفى ان يكون متزوجا من احدى بنات الملا محمد عمر. وقال ابن لادن «لا اعاني اي مشكلة في الكلى ولم اذهب الى دبي العام الماضي». وكانت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية واذاعة فرنسا الدولية زعمتا مؤخرا ان ابن لادن عولج من مشاكل في الكلى في دبي فى يوليو وانه التقى هناك مسئولا في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية «سي اي ايه» لكن المستشفى الامريكي في دبي نفى هذه الانباء نفيا قاطعا. من جهة اخرى نفى ابن لادن ان يكون متزوجا من احدى بنات الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان. وقال ابن لادن الذي غالبا ما تشير اليه وسائل الاعلام على انه صهر الملا عمر وان احدى بناته ايضا متزوجة من زعيم حركة طالبان «نسائي جميعا عربيات وعلاقتي بالملا عمر علاقة روحية وليس هناك اي قرابة شخصية ترتب عليه التزامات حيالي». من جانب آخر أكد ايمن الظواهري، الذراع اليمنى لابن لادن، الليلة قبل الماضية في كلمة بثتها قناة «الجزيرة» القطرية ان الغارات الامريكية لم تتمكن من تدمير تنظيم القاعدة وقوات طالبان بعد شهر من بدئها. واشار الى ان المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة منذ عشر سنوات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل لم تؤد الى اي نتيجة وتساءل هل ستستمر المفاوضات «عشرة قرون». الوكالات
نفى معالجته في دبي واقترانه بغير عربيات، ابن لادن يزعم امتلاك أسلحة نووية وكيماوية، أمريكا تأخذ تصريحاته بجدية ولندن تشكك
