رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعوة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لوقف الهجمات الامريكية ضد افغانستان خلال شهر رمضان قائلا ان الحملة يجب ان تستمر الى ان تحقق اهدافها. وقال بلير بعد محادثات مع مشرف في لندن ان على التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ان يأخذ في اعتباره حساسيات المسلمين بخصوص القتال في شهر رمضان الذي يبدأ في منتصف نوفمبر الجاري. واضاف «إلا انني اعتقد ان الجميع يدركون ان الحملة لا بد ان تستمر في النهاية الى ان تتحقق اهدافها». وقال مشرف في وقت سابق في باريس ان القصف خلال رمضان سيؤدي الى عواقب سياسية في شتى انحاء العالم الاسلامي في وقت تثير فيه صراعات في مناطق مثل البوسنة وكوسوفو والشرق الاوسط وكشمير استياء بين المسلمين. وكان مشرف اكثر حذرا في تصريحاته في لندن وقال للصحفيين في مقر رئيس الوزراء البريطاني في داوننج ستريت «ما يتمناه المرء بالتأكيد هو ان تنتهي العملية العسكرية في اسرع وقت ممكن... قبل شهر رمضان». واضاف «وكل ما اود ان اقوله غير ذلك هو انه لا بد من اخذ حساسيات شهر رمضان في الاعتبار في قرارات الحملة العسكرية». وسمح مشرف الذي دعمت بلاده قادة طالبان قبل هجمات 11 سبتمبر للقوات الامريكية باستخدام القواعد الباكستانية في مهام البحث والانقاذ داخل افغانستان. كما عبر عن تأييده الكامل للحرب التي تشنها واشنطن على الارهاب من اجل الايقاع باسامة بن لادن المتشدد المقيم في افغانستان والذي تعتبره واشنطن المشتبه به الرئيسي في الهجمات. وقال مشرف ان عدم توفر معلومات المخابرات يعرقل انجاز الاهداف العسكرية. وتابع «ما ينقص الحملة هو المعلومات الدقيقة وهو ما يؤخر الأمر. انا متأكد انه متى توفرت المعلومات الدقيقة فسيمكن اختصار العملية للحد الادنى». لكنه اضاف ان بلاده ستظل جزءا من التحالف الواسع ضد الارهاب الى ان يتم العثور على ابن لادن وتفكيك شبكة القاعدة. وقال «اتخذت باكستان قرارا مدروسا بان تكون طرفا في التحالف... وسنظل جزءا من التحالف الى ان تتحقق الاهداف الاستراتيجية التي وضعناها لأنفسنا». وتأييد مشرف لواشنطن في مواجهة معارضة الحرب في بلاده اكسبه دعما قويا من الدول الغربية في محاولته اعادة جدولة قدر من ديون باكستان التي بلغت 36 مليار دولار. وقال بلير لمشرف «يمكنك ان تطمئن الى تأييدنا التام والكامل لتنمية باكستان في المستقبل». رويترز