قللت مستشارة الأمن القومي الأمريكي كوندوليزا رايس من احتمالات تمخض قمة الرئيسين الأمريكي والروسي عن اتفاق حول مشروع الدرع الصاروخية أو خفض الترسانة النووية لكنها أكدت تصميم واشنطن على المضي قدماً في مشروع الدرع. وقالت رايس خلال مؤتمر صحفي في البيت الابيض «لا انتظر لحظة خاصة يمكنكم فيها لف كل شيء بشريطة حمراء». ويستقبل الرئيس الامريكي جورج بوش نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين المقبل لاجراء مباحثات ثنائية في واشنطن ثم في مزرعته في كروفورد بولاية تكساس (جنوب). واعلن الرئيس بوش الاربعاء انه قرر خفض الترسانة النووية الامريكية دون ان يحدد مداه. واشارت رايس الى «ان القضية لا تكمن في معرفة ما اذا كان هناك رقم معين يقبل به الروس». وقالت «لقد كررنا القول مرارا ان عزمه (بوش) على خفض القوات النووية الهجومية ينبع من اعتقاده ان الاسلحة النووية في الترسانة الامريكية تتجاوز العدد الذي تحتاجه الولايات المتحدة للردع في هذا الوقت». واعتبر بوتين في حديث ادلى به الاربعاء الى شبكة «ايه. بي. سي» ان روسيا والولايات المتحدة يمكنهما «التوصل بسرعة الى اتفاق بشأن الاسلحة الدفاعية والهجومية». من جهة اخرى، اعتبرت رايس ان الرئيس الامريكي لا يزال مصمما على نشر نظام الدرع المضادة للصواريخ في السنوات القليلة المقبلة ولا يريد ان تعرقل مشروعه معاهدة «ايه . بي. ام» التي تم توقيعها مع روسيا سنة 1972 وتريد واشنطن التخلي عنها. واضافت رايس «لا اتوقع ان تتم ترتيبات خاصة في ختام اجتماع خاص» ملمحة بوضوح الى انه لا ينبغي توقع حصول اتفاق في الوقت الراهن بيد ان المباحثات «ستتواصل». وكان مسئولون أمريكيون قالوا أن معاهدة «إيه. بي. إم» تعد أثرا من آثار الحرب الباردة ويجب على الولايات المتحدة أن تستعد للتهديدات التي تشكلها ما تطلق عليه واشنطن الدول المارقة التي قد تطور في آخر الامر صواريخ نووية متقدمة قادرة على ضرب أمريكا الشمالية. ولم يحدد بوش ما قد يتضمنه الاتفاق لكن هناك تخمينات بأن تقترح الولايات المتحدة أن يخفض الجانبان رؤوسهما النووية من 000،6 رأس إلى 750،1 رأس كجزء من صفقة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين. الوكالات