أجبرت انذارات ساخنة تلقتها أجهزة الأمن الاسرائيلية المختلفة وزراء اسرائيليين على ترك منازلهم المحاذية للخط الأخضر والانتقال إلى مناطق أخرى يعتقدون انها أكثر أمناً، الأمر الذي دفع الكيان إلى مواصلة حالة الاستنفار تحسباً لعمليات فلسطينية، حيث تقدمت قوات الاحتلال بحملة تمشيط واسعة في النقب بحثاً عن أربعة استشهاديين متورطين في تنفيذ عمليات تستهدف اسرائيليين في الخط الأخضر. ورافقت هذه التطورات اجراءات أمنية مشددة لتعزيز الحراسة على الشخصيات العامة الاسرائيلية وبخاصة الوزراء، وكشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية النقاب عن ان بنيامين بن اليعازر وزير الحرب يغير مكان اقامته في أكثر من فندق في الليلة الواحدة بتل أبيب. وقالت الاذاعة الاسرائيلية أمس ان جهاز الامن العام الاسرائيلي اوعز قبل عدة ايام الى الوزير فى مكتب رئيس الوزراء داني نافيه المعروف بتطرفه بترك منزله فى مستوطنة شوهم والانتقال الى مكان اخر اكثر امنا وذلك اثر ورود انذارات باحتمال استهدافه من قبل عناصر فلسطينية فيما وصفت مصادر اسرائيلية هذه العملية بانها فضيحة. وقالت الاذاعة ان هذه هي المرة الاولى التي يطالب فيها وزير بترك منزله على خلفية انذارات من هذا النوع. ونقلت الاذاعة عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان جهاز الامن العام استخلص العبر من عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي وقرر عدم المجازفة باي معلومة أو انذار ساخن يتعلق بامن الشخصيات الرسمية وبالتحديد الوزراء. وذكرت الإذاعة ان الأجهزة الأمنية المختصة طلبت من وزير الصحة نسيم دهان عدم البقاء في منزله في مستوطنة حشمونائيم خلال عطلة نهاية الاسبوع. واضافت الاذاعة ان جهاز الامن العام قام قبل بضعة اشهر بتوفيرالحماية للوزير افيجدور ليبرمان ونقله بواسطة مروحية مع ابناء عائلته الى خارج المستوطنة التي تقيم فيها العائلة على خلفية انذارات باحتمال التعرض له من قبل الفلسطينيين. وقالت ان جهاز الامن العام الاسرائيلي فحص ما اذا كانت الجهات التي تنوي اغتيال الوزير نافيه وغيره من المسئولين الاسرائيليين قد قامت برصد تحركاتهم تمهيدا لتنفيذ هجماتهم. وذكرت الاذاعة ان اجهزة الامن الاسرائيلية رصدت عددا من العمال الذين وصلوا الى مستوطنة شوهم حيث يقيم نافيه. واضافت انه بعد هذه الانذارات الساخنة قررت اجهزة الامن الاسرائيلية تعزيز الحراسة على الشخصيات العامة والوزراء خاصة اولئك الذين يقطنون بمحاذاة الخط الاخضر وخط التماس مع المناطق الفلسطينية. وافادت ان المعلومات الاستخبارية التي تم الحصول عليها لم تقتصر فقط على نية عناصر فلسطينية اغتيال الوزيرين نافيه ودهان وانما تتعلق بتهديدات وجهت الى عدد من الوزراء وكبار الضباط في جيش الاحتلال. وقالت ان التنظيمات الفلسطينية تقوم بجمع معلومات استخبارية عن الشخصيات الاسرائيلية المسئولة والمستهدفة التي تسكن بمحاذاة الخط الاخضر. يذكر انه في الاونة الأخيرة كشفت الأجهزة الأمنية الاسرائيلية انه قد ازدادت الانذارات التي تتلقاها بنية منظمات فلسطينية استهداف شخصيات اسرائيلية رسمية خاصة بعد اغتيال الوزير زئيفي في 7/10 الماضي. وأضافت ان الانذارات تتعلق بشخصيات تسكن بمحاذاة الخط الأخضر منهم رئيس الوزراء السابق ايهود باراك ـ ورئيس أركان الجيش شاؤول موفاز ـ ورئيس الكنيست ابراهام بوزع، وفي ظل هذه الانذارات تقرر تشديد الحراسة على هذه الشخصيات فضلاً عن الحراسة المشددة المفروضة على الوزراء وعسكريين ومدنيين آخرين. وواصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلى حالة الاستنفار فى صفوف الشرطة والامن وحرس الحدود خاصة فى الجنوب «النقب» والمناطق الغربية من القطاع بعد دخول افراد خلية لاسرائيل لتنفيذ عملية استشهادية. فيما شددت قوات الاحتلال حصارها لمدينة القدس واجراءاتها الامنية للحيلولة دون وصول مواطنين للصلاة فى المسجد الاقصى فى القدس الشريف خشية وقوع مواجهات بعد صلاة الجمعة. كما عززت الحواجز والدوريات العسكرية وكثفتها فى مختلف انحاء اسرائيل وخاصة الطرق المؤدية لمدينة القدس وعلى امتداد الخط الاخضر «خط التماس» بين اسرائيل والمناطق الفلسطينية.. فيما تقوم مروحيات بالمراقبة على امتداد خط التماس. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال تواصل حملة تمشيط واسعة في منطقة النقب بحثا عن اربعة فلسطينيين وصلوا الى المنطقة قادمين من قطاع غزة. وتعتقد قوات الامن الاسرائيلية ان الفلسطينيين الاربعة مسلحون ينوون تنفيذ عمليات تستهدف اسرائيليين داخل الخط الاخضر. وقالت الاذاعة ان الشرطة وجنود الاحتلال نصبوا العديد من الحواجز في منطقتي النقب ولافيش وفي محيط مدينة بئر السبع لمنع وصول الفلسطينيين الى اهدافهم. واضافت ان قوات الامن الاسرائيلية تواصل اتخاذ تدابير امنية مشددة على امتداد خط التماس من العفولة شمالا وحتى مدينة الخضيرة تحسبا لمحاولة استشهادي فلسطيني للدخول الى اسرائيل. وذكرت المصادر الامنية الاسرائيلية ان جيش الاحتلال الاسرائيلي اجل انسحابه من مدينتي طولكرم وجنين مرة اخرى بسبب الانذارات الساخنة التي ترد حول هجمات فلسطينية محتملة. غزة ـ ماهر ابراهيم:

