قامت نقابة الاطباء في الفترة الأخيرة بتسخين حدة خطابها المتعلق بوجود «الاكاديمية الأمريكية للتعليم الطبي المستمر» على الاراضي الأردنية التي تعتبرها بأنها منظمة ذات غايات غامضة ومشبوهة». وكان دافع هذا التسخين عندما بعث ثلاثة اطباء أعضاء في النقابة بمذكرة إلى نقابتهم طالبتهم فيها بضرورة التقصي عن حقيقة الاكاديمية وطبيعة عملها في الأردن والأهداف التي يتم العمل على تحقيقها على الاراضي الأردنية. وحسب المذكرة سابقة الذكر فان على نقابة الاطباء الأردنيين العمل على اتخاذ قرارات تقضي بعدم التعامل مع الاكاديمية وطردها من المملكة. مشيرة إلى ضرورة عدم الاكتفاء بأصدار البيانات الرافضة لوجود هذه الاكاديمية او عملها على الاراضي الأردنية. وأكد هؤلاء الأطباء على ضرورة مطالبة وزارة الصحة باقفال مكتب هذه الاكاديمية في المجلس الطبي الأردني ومنع ممثليها من حضور اي لقاء أو مؤتمر صحي أو تنظيم أي فعالية للاكاديمية. وعلى حد اتهامات هؤلاء الاطباء فان هذه المنظمة لا تريد اختراق الأردن ومؤسساته الصحية، وانما تذهب إلى حد اختراق الدول العربية. الا ان النقابة تطمئن هؤلاء الاطباء انها لن تقف مكتوفة الايدي امام الاكاديمية وانشطتها المرفوضة، وانها بالفعل تقوم باتصالات مع الجهات المسئولة للحد من نشاطات الاكاديمية، الا ان ما يدفع النقابة إلى عدم الغوص في الموضوع بصورة كبيرة عدم تأكيدها على ما يبدو من تلك الاتهامات وخصوصاً المتعلقة بمسألة التطبيع مع إسرائيل، وتقول ان وجود اشخاص يهود كمسئولين في الأكاديمية لا يعني انهم صهاينة. غير ان الأطباء الرافضين لعمل الاكاديمية في الأردن يذهبون إلى حد القول بان مخاطر الاكاديمية لا تتعلق بكونها يهودية فقط، بل باهتماماتها غير الصحية أيضاً، مشيرين إلى ان تحرياتهم اثبتت ان رئيسها لا اسم له في نقابة الأطباء الأمريكية. عمان ـ «البيان»: