في ندوة احتفالية بمناسبة عودته من المنفى، قطع أحمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السابق والشقيق الأصغر لمحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وزعيم تجمع المعارضة بالخارج، الطريق أمام التكهنات ولو مؤقتاً أن تكون عودته تأتي في إطار اجراء مصالحة سياسية مع النظام الذي أبعده من السلطة في يونيو 1989 واستقبله أمس بعد 12 عاماً من المنفى الاختياري قضاها متجولاً ما بين القاهرة والسعودية. وفي الندوة التي شارك فيها أيضاً حزب الأمة المنافس التقليدي لحزب الميرغني، قال الزعيم العائد في أول لقاءاته بجماهير الختمية والحزب الاتحادي الديمقراطي الذي أخذوا يتوافدون على العاصمة الخرطوم انه جاء للخرطوم معارضاً وليس لإجراء مصالحات مع الحكومة لكنه سيناصر بشدة أربعة مباديء لا للاحتراب ولا للتجزئة ولا للأحقاد، نعم لحقن الدماء نعم للوحدة الوطنية. وقال انه من موقفه على استعداد للتعاون مع كل من يريد التقدم للسودان ونفى أن يكون في ذلك ترتيب مسبق مع الحكومة. واعتبر الميرغني المبادرة العربية الليبية المشتركة بمثابة سفينة النجاة وقال ان السودان يحتاج إلى نظرة ثاقبة تتلخص في رفض الاحتراب والأحقاد وتجزئة السودان. وبدا فتحي شيلا القيادي البارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي الذي رافق الميرغني أكثر تفاؤلاً بما سوف تشهده الساحة من تطورات ايجابية مستقبلاً وقال للصحفيين الذين احتشدوا أمس بجنينة علي الميرغني بشارع النيل التي دب فيها النشاط وهتافات أنصار الحزب الاتحادي وجماهير الختمية ان أحمد الميرغني هو الذي حدد العودة ووافق عليها الحزب ونفى شيلا أن تكون عودة الميرغني مربوطة بشروط أو ضمانات وقال ان عودة محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي مربوطة بالتوصل لاتفاق سياسي شامل عبر المشتركة. من جهة أخرى قال د. عمر نور الدائم النائب الأول لرئيس الجمهورية الذي شارك في احتفالات الختمية باستقبال أحمد الميرغني، ان العودة جاءت في ظروف جديدة ووصفها بأنها عودة حميدة وقال ان العودة ستساعد في تحقيق الاستقرار والسلام وعودة محمد عثمان الميرغني ليعمل الجميع من داخل السودان وأعربت سارة الفاضل مسئول العلاقات الخارجية بحزب الأمة عن أملها في أن يعود قادة الحزب الاتحادي الموجودون بالخارج للعمل من الداخل مثلما يعمل حزب الأمة. الخرطوم ـ التجاني السيد: