أكدت السفيرة الامريكية في باكستان ويندي تشامبرلن ان نظام الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد ترسخ بالتدابير التي اتخذت لمعاقبة حركة طالبان وتحجيم الناشطين الاسلاميين والمناهضين للولايات المتحدة. وقالت تشامبرلن التي كانت تتحدث مع صحافيين في وزارة الخارجية ان هذه التدابير تضع الرئيس مشرف «في موقف قوي» لمواجهة ردود فعل المعارضين لقرار النظام التعاون مع حملة مكافحة الارهاب التي تقوم بها الولايات المتحدة. واضافت ان الجنرال مشرف «موجود على الارجح في وضع اكثر ملاءمة من السابق للسيطرة على تظاهرات الشوارع»، مشيرة الى انه اتخذ «تدابير نهائية للسيطرة على اعمال العنف المحتملة». ومن تلك التدابير، اغلاق قنصلية طالبان في كراتشي والطلب من سفيرها في اسلام اباد التوقف عن عقد مؤتمرات صحافية، واعتقال رجال دين معادين للولايات المتحدة. وأوضحت السفيرة الامريكية انها لا تعتقد ان النظام مهدد في حال استمرار الغارات الامريكية خلال شهر رمضان الذي يبدأ في 17 نوفمبر الجاري. وكانت تشامبرلن ذكرت في وقت سابق ان الرئيس مشرف «لم يدع ولم يمارس ضغوطا كبيرة لوقف عمليات القصف خلال شهر رمضان». وردا على سؤال عن الدعم الذي يقدمه العسكريون الباكستانيون واجهزة الاستخبارات في البلاد للرئيس مشرف، اعربت السفيرة الامريكية عن اطمئنانها الى ذلك. وقالت «نجدهم موالين جدا ومحترفين بكل معنى الكلمة». واكدت ان «سياسة الرئيس مشرف مفهومة ومطبقة». وسئلت عن حالة القوات المسلحة الباكستانية التي لها تاريخ في القيام بانقلابات ضد الحكومة فقالت ان الجيش الباكستاني «جيش عسكري محترف». وقالت ان جنرالات الجيش الذين استبدلهم او ابعدهم مشرف في اوائل اكتوبر «تقاعدوا وفقا للاجراءات العسكرية الطبيعية».وفسرت تلك التغييرات في ذلك الوقت على انها تطهير للضباط الاسلاميين الذين قد يعارضون تعاون الحاكم العسكري الباكستاني الوثيق مع الولايات المتحدة ضد افغانستان. وكان من بين هؤلاء الجنرالات المدير العام للمخابرات الداخلية وله علاقات وثيقة مع طالبان. وصرحت السفيرة الامريكية بانها غير قلقة على مصير الرؤوس النووية الباكستانية وامكانية سقوطها في ايدي اسلاميين متشددين. واضافت «انه جيش محترف وحكومة محترفة ايضا وكلي ثقة في مشرف ولا يؤرقني هذا الامر». ويختلف الموقف الامريكي الجديد من مشرف تماما عن موقف واشنطن قبل الهجمات وحاجتها الى تعاون باكستان. ففي يونيو ادانت الولايات المتحدة قرار مشرف اعلان نفسه رئيسا لباكستان. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية بعد تنصيب مشرف نفسه رئيسا لباكستان ان القرار «يهدد النظام الدستوري الباكستاني ويجعل باكستان دولة تحكمها المراسيم لا العملية الديمقراطية». وقررت الولايات المتحدة الابقاء على العقوبات المفروضة على باكستان والى ان تتحرك قدما نحو الديمقراطية. لكنها الآن رفعت كل العقوبات. أ.ف.ب ـ رويترز