رحبت واشنطن بإغلاق قنصلية طالبان في كراتشي لكنها طالبت بالابقاء على سفارة الحركة في إسلام آباد في وقت اشتكى سفير طالبان في العاصمة الباكستانية عبدالسلام ضعيف من منعه من التعبير عن وجهة نظر الحركة فيما يسمح في المقابل للحكومة الأمريكية بإطلاق ما تشاء ضد نظام كابول. وقالت ويندي تشامبرلين سفيرة الولايات المتحدة لدى باكستان للصحفيين اثناء زيارة لواشنطن «سعدت جدا لقرار الحكومة الباكستانية اغلاق قنصلية طالبان» في كراتشي.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق ان بلاده طلبت من طالبان اغلاق قنصليتها في كراتشي على الفور. وتأمل الولايات المتحدة ان تغلق باكستان ايضا قنصليتي طالبان في مدينتي كويتا وبيشاور مما سيجعل السفارة الافغانية في اسلام اباد البعثة الدبلوماسية الوحيدة لطالبان في الخارج. لكنها تريد ايضا ان يكون هناك مكان للحصول على تأشيرات دخول والتحدث الى مسئولي طالبان بشأن اثنين من الامريكيين القي القبض عليهما ضمن مجموعة من موظفي الاغاثة لاتهامهم بمحاولة نشر المسيحية في افغانستان. وقالت تشامبرلين «ناقشنا هذا مع وزارة الخارجية الباكستانية. وكانت نصيحتي انه من المفيد ان يكون هناك مكان واحد في العالم يكون فيه تمثيل لطالبان لمعالجة مسألة تأشيرات الدخول». وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية «نعتقد ان وجود مكتب لطالبان في اسلام اباد ربما يكون مفيدا بالنظر الى ان هناك امريكيين واشخاصا آخرين ما زالوا متحتجزين في كابول». وطلبت الحكومة الباكستانية من سفارة طالبان في اسلام اباد تخفيف حدة بياناتها المناهضة لدول اخرى مثل الولايات المتحدة. وفي هذا الاطار اشتكى السفير الافغاني لدى باكستان عبدالسلام ضعيف أن الحكومة الباكستانية منعت الدبلوماسيين الأفغان من شرح وجهة نظر بلدهم حول الهجمات الأمريكية ولكن الدبلوماسيين الأمريكان اعطتهم حرية مطلقة ليقولوا ما يشاءون ضد أفغانستان. ورد ذلك خلال لقاء ضعيف مع رؤساء تحرير الصحف الباكستانية بعد أن فرضت اسلام آباد الحظر على أنشطة الدبلوماسيين الأفغانيين. وقال ضعيف إنه من المؤسف جداً أن الحكومة الباكستانية فرضت الحظر على الدبلوماسيين الافغانيين وبالأخص عليه، وشكر الشعب الباكستاني لتأييده الكامل لموقف أفغانستان. وأشار إلى الحصول على تأييد من عدد كبير من الدول الإسلامية ولكنه أحجم عن افشاء أسماء تلك البلدان.وبالنسبة لقلب الدين حكمتيار قال ضعيفاإنه مسموح له أن يعود إلى أفغانستان في أي وقت شاء. واتهم ضعيف الهند بإرسال جنرالاتها الرسميين ليقدموا نصحهم إلى قوات التحالف الشمالي. مضيفاً ان المنطقة التي تسيطر عليها قوات المعارضة ـ منطقة جبلية ولا يمكن لأحد أن يواصل احتلاله لتلك المنطقة لمدة طويلة.ورفض عبدالسلام التقارير التي تشير إلى نجاح أمريكا في ضرب القوة الدفاعية لطالبان، وقال إن واشنطن استخدمت كل ما في ترسانتها سوى اللجوء إلى القنبلة النووية. وأعرب في هذا الصدد عن مخاوفه من استخدام أمريكا الأسلحة النووية ضد أفغانستان.وبالنسبة لسبل نشر وجهة نظر طالبان قال ضعيف إن السفارة الأفغانية تفكر في إصدار نشرة يومية بهذا الصدد اتصلت مع المسئولين الباكستانيين. الوكالات