أغلق رودلف جولياني عمدة نيويورك باب الأمل في العثور على جثث او اشلاء ضحايا وقال بصراحة غير معهودة ان جثث المفقودين لن يعثر عليها أبداً، وكشف عن حملة دعائية مرحة «فكاهية» عن نيويورك بمشاركة نجوم السينما. وفي مؤتمر صحافي، قال جولياني الذي تحدث للمرة الاولى بمثل هذه الصراحة عن حقيقة مرة لعائلات الضحايا لكنه كان يوحي بها منذ اسابيع، «الحقيقة هي اننا لن نعثر، عندما ننتهي من رفع الانقاض، على جثث معظم الاشخاص الذين فقدناهم». واضاف «هذه هي الحال المأسوية مع الاسف. وسنحاول العثور على اكبر قدر من البقايا البشرية، لكننا، عندما نقول ذلك، لن نعثر على الجميع. فالنار وتفحم الجثث يجعلان من ذلك امرا متعذرا». ويدور منذ ايام جدال بين رجال الاطفاء في نيويورك الذين فقدوا 343 من عناصرهم في كارثة 11سبتمبر ويريدون بأي ثمن العثور على جثثهم، وبين رئيس البلدية ورئيس جهاز الاطفاء بشأن قرار البلدية تخفيض عدد رجال الاطفاء. وقد قررت البلدية تخفيض العدد لأسباب امنية، وقال جولياني «يجب ان نخفض عدد الاشخاص الذين يعملون في الانقاذ لسبب واحد هو ان الخبراء الامنيين يقولون لنا ان نقوم بذلك ويجب ان يكون ذلك نشاطا منسقا وشديد التنظيم». ويتهم رجال الاطفاء عبر مؤسستهم السلطات بأنها تريد التوفير في الساعات الاضافية وبأنها لا تأخذ في الاعتبار معاناة الاهالي. وقد نظموا يوم الجمعة الماضي تظاهرة تحولت الى شجار مع رجال الشرطة واسفرت عن اعتقالات. واكد بعض منهم لوسائل اعلام محلية العثور على جثث في مكب نفايات ستايتن ايلاند حيث تنقل الانقاض، وهذا ما نفاه رئيس البلدية. من جهة ثانية قال جولياني ان مجموعة من النجوم بينهم المخرج وودي آلن وضعوا مواهبهم في تصرف حملة دعائية مفعمة بالفكاهة حول نيويورك. ويظهر وودي آلن في الدعاية على مزلاجين في حديقة «سنترال بار» يقوم بحركات استعراضية، ويقول «لن تصدقوا ابدا لكنها المرة الاولى التي اضع فيها مزلاجين». ويشارك ايضا في الحملة الممثل روبرت دي نيرو والفكاهي بيلي كريستال وهما يتشاجران حول من سيتنكر على شكل ديك حبشي للعرض الكبير بمناسبة عيد الشكر. ويقوم وزير الخارجية الامريكي هنري كيسينجر بدور بطل بيسبول. وقال وودي آلن ردا على صحافي سأله ما اذا كان ليصور هذا المشهد بشكل مختلف «لا يطرح سؤال كهذا على مخرج. انا...انا سعيد ان منظري لم يكن مهينا كثيرا». وتنتهي كل فقرات الحملة الدعائية الهادفة الى رفع معنويات سكان نيويورك بالحملة نفسها: «معجزة نيويورك. كن جزءا منها». أ. ف. ب