بدأت الحكومة الكندية تحركاً لمكافحة شبكات تمويل الإرهاب وغسيل الأموال القذرة، وأنشأت جهازاً مستقلا، لمراقبة وتحليل العمليات المالية المشبوهة.ونشرت الحكومة لائحة باسماء 83 فرداً ومنظمة يشتبه في علاقتهم بالإرهاب. واعلنت مصادر رسمية ان الحكومة الفيدرالية جمدت موجودات تلك المنظمات والاشخاص غداة نشر لائحة مماثلة في الولايات المتحدة والتي تضمنت اسمين لهما عنوان في كندا، وهما شركة «بركة نورث» امريكا والمدعو ليبان حسين وهو صومالي لجأ إلى كندا قبل 10 سنوات وحصل على جنسيتها عام 1995. وقد أجرت الشرطة الكندية تفتيشاً في احد فروع بركة نورث امريكا باوتاوا، فتبين انه مكتب صغير لصرف العملة وان زبائنه كنديون من اصل صومالي يحولون بواسطته أموالاً لعائلاتهم، ولكن السلطات الكندية تعتقد بأن هذه الشركة قد تكون لها علاقة بشبكة اسامة بن لادن. وأوضحت المصادر ان مهمة الجهاز الجديد المكلف بتحليل العمليات المالية هي رصد ومراقبة أي صفقة مالية مريبة وابلاغ السلطات المعنية، وستساعد الحكومة الكندية بهذه الطريقة المحققين على اكتشاف مصدر الأموال غير الشرعية، بفضل نظام معلوماتية للمعطيات الالكترونية. وبموجب القانون الكندي يتوجب على كافة المؤسسات المالية والكازينوهات والوكلاء العقاريين ان يبلغوا عن العمليات المريبة او حركات النقد المهمة. وتقدر الحكومة الكندية بأن مليارات الدولارات يتم غسيلها كل سنة في كندا. إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الكندي السابق لويد اكسوورذي ان مئة ألف طفل أفغاني معرضون للموت جوعاً من الآن وحتى نهاية فصل الشتاء، ان لم تقدم لهم المساعدات الضرورية. وطلب اكسوورذي الذي عاد من مهمة في باكستان برعاية المنظمة الانسانية اوكسفام كندا من الحكومة الكندية ان تسعى لانشاء مناطق امان بعيدة عن القصف حيث يتسنى للسكان الأفغان تلقي الاسعافات العاجلة. من جهة أخرى، قلل وزيرا الصحة الكندي والامريكي من احتمال هجوم إرهابي لنشر مرض الجدري. وجاء ذلك خلال مؤتمر عقد في العاصمة اوتاوا وضم مسئولين عن قطاع الصحة في ثماني دول، بما فيها كندا والمكسيك وفرنسا واليابان، إلا ان الوزيرين اعلنا ان الحكومتين الأمريكية والكندية تتفاوضان بشأن امكانية تكوين مخزون مشترك من لقاحات الجدري. وتحت تأثير الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة، باتت شركة النقل الجوي الكندية «كندا 3000»، ثاني كبريات الشركات الكندية للنقل الجوي في وضع افلاس. وطالبت الشركة بحماية قانون الافلاس بعدما فشلت في التوصل إلى اتفاق مع نقابة عمالها حول خطة لصرف عدد من الموظفين، كان سيمكن الشركة من الاستمرار. وقد قبلت النقابة بصرف 500 موظف، وبتقديم تنازلات اجور تتراوح بين الخمسة والسبعة والنصف بالمئة، ولكن الشركة التي تخسر حالياً 700 ألف دولار يومياً، اعتبرت ان تنازلات النقابة لم تكن كافية لتأمين ديمومتها. مونتريال ـ رضا الأعرجي: