سلمت جزر الباهاما سجلات بنك التقوى الليلة قبل الماضية للولايات المتحدة الأمريكية بعد القرار الأمريكي بتجميد أرصدته واغلاق مقاره للاشتباه في تمويله للإرهاب فيما نفت أكبر شركة صومالية للتحويلات «بنك البركة» اتهامات امريكية بتمويل الإرهاب، وفي فيينا سجلت أول دعوى قضائية ضد بنك التقوى. ولكن روندا باين مديرة الشئون القانونية في مكتب المدعي العام كارل بيثيل قالت ان البنك «الواجهة» اغلق في ابريل ولم يعد له ارصدة. واعلن الرئيس الامريكي جورج بوش خططا الاربعاء لتعقب مصادر تمويل الارهاب باغلاق الشبكات المالية التي تسمح بتحويلات مالية لاتخضع للقواعد المعروفة. وقال مسئولون بالادارة ان احدى هذه الشبكات المالية وهو بنك التقوى مول اسامة بن لادن المشتبه بانه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر. ووصف مسئولون بوزارة الخزانة الامريكية بنك التقوى في الباهاما بانه جزء من هذه الشبكة ووضعه على قائمة تضم اشخاصا ومنظمات سيتم تجميد ارصدتهم في الولايات المتحدة. وقالت باين ان الباهاما اختارت طوعا اشراك المسئولين الامريكيين في الاطلاع على سجلات بنك التقوى ولكن لايوجد اي طلب باتخاذ اجراء ضد البنك. وتابعت «لم نتلق طلبا من الولايات المتحدة لتجميد اي حسابات وحتى اذا فعلنا ذلك فليس ثمة شيء يمكن تجميده حيث ان البنك لم يعد يمارس نشاطا في الباهاما منذ ابريل». واضافت ان البنك المركزي في الباهاما اغلق بنك التقوى في ابريل في اطار حملة تنظيمية لتخليص جزر الباهاما من البنوك التي تعمل كواجهات ولكن لم يكن له وجود فعلى هناك. وقالت إن بنك التقوى ليس له وجود فعلي في الباهاما ولم يكن راغبا وطردت جزر الباهاما وغيرها من البلدان التي تعد مراكز مصرفية عالمية البنوك التي تمثل واجهات لانشطة مشبوهة في اطار حملة ضد غسيل الاموال. وعلى صعيد متصل قال عباس عبد العلي مدير عام بنك البركة في مقديشو ان شركته ليس لها اي علاقات بابن لادن او تنظيم اي ارهاب. واضاف قائلا «كان يجب على الحكومة الامريكية ان توجه الينا الاتهام اولا وعندئذ كان سيتعين علينا ان ندافع عن انفسنا من خلال النظام القانوني الدولي». ومضى قائلا «اذا ادانت محكمة البركة فاننا سنقبل قرار المحكمة لكن ما تم عمله الان هو انتهاك للقوانين الدولية». وبنك البركة يستخدمه الصوماليون في مختلف انحاء العالم لارسال اموالهم الى اقاربهم واصدقائهم الفقراء في الصومال. وقالت الحكومة الصومالية انها قررت تعيين لجنة لدراسة الاتهامات الموجهة الى البركة وشركات اخرى للتحويلات المالية. وقال عبد الرحمن جناري المتحدث باسم الحكومة «سنجري تحقيقات واذا وجدنا شيئا فاننا سنبلغ الامريكيين». واضاف انه ليس قلقا من الشائعات التي تقول ان الولايات المتحدة ربما تقوم بعمل عسكري ضد الصومال. ومضى المتحدث قائلا «اعرف تماما انه لا يوجد هنا اي حلقات اتصال مع اسامة بن لادن وشبكته القاعدة». وتقول الحكومة الامريكية انه يجري اقتطاع اموال من انشطة مشروعة لبنك البركة لتمويل تنظيم القاعدة لكن البنك عرض الشهر الماضي فتح دفاتره لاظهار انه «لا يخفي شيئا». ومن جهة ثانية نقلت عدة صحف نمساوية اضافة الى وكالة الصحافة النمساوية عن مدير الأمن العام النمساوي قوله انه تم رفع دعوة قضائية الى الادعاء العام ضد فرع شركة التقوى في فيينا للاشتباه بقيامها بغسيل اموال. وقالت الوكالة ان السلطات النمساوية تلقت في وقت سابق معلومات من السلطات الأمريكية تفيد بضلوع هذه الشركة في انشطة ارهابية. ونسبت الوكالة الى أحد مسئولي فريق مكافحة الارهاب التابع لوزارة الداخلية قوله ان فريقه أعد تقريرا مفصلا حول نتائج تحقيقاته عن انشطة تلك الشركة وعرضه على المدعي العام الا أن الأخير رفض الادلاء بأية توضيحات حول هذه القضية. وذكرت أن شركة التقوى كانت تملك حسابات مالية في مصرفين نمساويين الا أنها أغلقت هذه الحسابات في وقت سابق من هذا العام وحولت عدة ملايين موجودة فيها الى بنوك خارج النمسا وتمت ملاحقة هذه الأموال وتجميدها في وقت لاحق. وأضافت انه تم في بداية شهر أكتوبر الماضي اكتشاف ما وصفته بستة حسابات مالية ارهابية أحدها يعود لشركة تطلق على نفسها اسم وكالة اغاثة العالم الثالث. ووفقا لما ذكرته صحيفة كرونن تسايتونج المحلية الصادرة أمس فان سلطات الأمن استجوبت اثنين من المواطنين المصريين من الذين يديرون شركة التقوى بسبب علاقتهما المزعومة بشبكة بن لادن. وقالت الصحيفة إن المصريين وهما يوسف مصطفى ندا وغالب همت قاما خلال السنوات الماضية وحسب رواية مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بأنشطة مالية وبالتعاون مع بن لادن. وأضافت الصحيفة ان همت ورد اسمه في تقرير دائرة المخابرات في جنوب ألمانيا باعتباره رئيسا لجماعة الاخوان المسلمين بمدينة ميونيخ الألمانية ومعروف عنه بالتشدد ودعواته المسلمين الى الجهاد. الوكالات
