أكد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان بلاده ستوجه تركيزها الى دول أخرى في مقدمتها العراق بعد انتهاء حرب أفغانستان لكنه سخر من تصريحات بغداد حول استهدافها خلال رمضان فيما أكد من جهة أخرى على متانة العلاقات الأمريكية السعودية وقال ايضاً ان الارهاب لن يوقف انفتاح الولايات المتحدة على العالم. واوضح باول للصحافيين بعد محادثات مع وزير الخارجية الكويتي صباح الاحمد الصباح «يجب ان نضع حدا للتهديد الارهابي الذي يشكله اسامة بن لادن على العالم والاهتمام بنظام طالبان الذي يؤويه». لكن باول حذر من ان الولايات المتحدة ستصب اهتمامها على الارهاب في العالم بأسره بعد تحقيق اهداف عمليات القصف الأمريكي على افغانستان. وشدد باول على ان «دولا مثل العراق التي حاولت الحصول على اسلحة دمار شامل يجب الا تتوهم اننا لن نقلق من نشاطاتها واننا لن نصب اهتمامنا عليها». واظهرت نتائج استطلاع للرأي اجرته مؤسسة «زغبي انترناشونال» الاربعاء ان 80% من الأمريكيين يعتبرون ان ضربات عسكرية ضد العراق ورحيل الرئيس العراقي صدام حسين يجب ان تكون من عناصر الحرب التي يشنها الرئيس الأمريكي جورج بوش على الارهاب الدولي. وحض الكونجرس الادارة الأمريكية منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر على التحرك ضد العراق رغم عدم وجود اي دليل يثبت ضلوع هذا البلد في هذه الاعتداءات. لكن وزير الخارجية الأمريكي سخر من التوقعات العراقية بأن تهاجم الولايات المتحدة وبريطانيا العراق خلال شهر رمضان الذي يبدأ في منتصف الشهر الحالي. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في مقابلة الشهر الماضي انه يتوقع ان تشن الولايات المتحدة وبريطانيا هجوما على العراق واستخدام «الحرب ضد الارهاب» ذريعة لمحاولة الاطاحة بالرئيس صدام حسين. وقال باول «السيد طارق عزيز يدلي بهذه التصريحات المثيرة للسخرية والتي تنطوي على عبارات تهديد منذ عدة سنوات ولذلك فانني لا آخذها مأخذ الجد». ومن جهة أخرى شدد باول الاربعاء على ان كل شيء بين واشنطن والرياض يسير بشكل جيد على الرغم من التعليقات المستمرة حول نقص التعاون السعودي في حملة مكافحة الارهاب. واعلن باول اثناء احتفال في وزارة الخزانة حول وسائل الرقابة الأمريكية المالية الجديدة، ان «السعودية تتمتع بمكانة عالية بين الدول التي تعمل ضد حسابات المنظمات الارهابية». وجدد باول التعليقات الايجابية حول دور السعودية في مكافحة الارهاب خلال مداخلتين عامتين اخريين له الاربعاء، في حين اعرب المتحدث باسمه ريتشارد باوتشر عن دهشته من مقالات تنتقد موقف السعودية. وقال باول ان «السعوديين عضو يشارك بشكل كبير في تحالف مكافحة الارهاب، وقد استجابوا لكل ما طلبناه»، مشيرا خصوصا الى ان الرياض قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ميليشيا طالبان الاسلامية الحاكمة في كابول.وقال مازحا «اننا نعطيكم يوميا الجواب نفسه، ونأمل في ان تصدقونا يوما ما».وكان وزير الخارجية الأمريكى أكد ان الولايات المتحدة ستعمل جاهدة على ضمان سلامة وأمن مواطنيها فى الداخل والخارج وانها ستساعد دول العالم الأخرى على مكافحة الارهاب فى أراضيها. وذكر راديو صوت أمريكا أن باول أكد فى كلمة أمام أعضاء المجلس الاستشارى للأمن فى الخارج فى اجتماع عقده بواشنطن على أن ضمان أمن وسلامة الأمريكيين فى الداخل والخارج هو على رأس أولويات ادارة الرئيس جورج بوش التى لن تسمح للارهابيين بالتأثير على حياة المواطنين. وطلب الوزير كولن باول من الأمريكيين التزام الحذر فى تعاملهم مع البريد حتى لايصابوا بجراثيم الجمرة الخبيثة. وقال ان أحداث الحادى عشر من سبتمبر وضعت أعباء اضافية على عاتق المسئولين عن الأمن وتنفيذ القانون، مشيرا الى أن مهمتهم أصبحت أصعب من قبل الا أن مسئوليتهم تقضى بضمان سلامة المواطنين حتى يستعيد هؤلاء ثقتهم فى حكومتهم ومجتمعهم. وأشار باول الى أن مكافحة الارهاب هى الأولوية الرئيسية الأن أمام الأمة الأمريكية وأنه بفضل زعامة الرئيس بوش فانه تم تشكيل تحالف دولى يتألف من مختلف الديانات والثقافات والشعوب لشن حرب ضد الارهاب. وأضاف باول أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن مهمتها فى مساعدة دول العالم الأخرى على مكافحة الارهاب فى أراضيها، مؤكدا تعهد بلاده بمواصلة مساعدة الدول النامية وجلب ما وصفه بالثروة والطاقة اليها. وخلص باول الى القول ان الولايات المتحدة لن تنصاع للارهابيين وستواصل انفتاحها على العالم ولن تنسحب من الساحة الدولية. الوكالات