أجمع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير على ان الحرب على الإرهاب ستستمر بمعزل عن حصول تقدم في عملية السلام الشرق اوسطية مع عدم اغفال العمل لحل الصراع العربي الإسرائيلي وقال بوش ان نظام طالبان الافغاني ينهار ببطء فيما ألمح بلير إلى ضرورة الحرب البرية من خلال الاشارة إلى ان الغارات غير كافية. واكد الرئيس الامريكي بيل الاربعاء ان الحرب في افغانستان ضد شبكة القاعدة ستنجح سواء تكللت الجهود المبذولة لاقامة السلام في الشرق الاوسط بالنجاح ام لا. وقال بوش في مؤتمر صحافي في البيت الابيض مع رئيس الوزراء البريطاني «لا شك لدي في اننا سنحيل تنظيم القاعدة الى القضاء سواء حل السلام في الشرق الاوسط ام لا». وسئل بوش عما اذا كان التحالف سينتصر في الحرب من دون التوصل الى هذا الاتفاق (حول الشرق الاوسط)، فأجاب «اعتقد باننا قادرون على ذلك. واعتقد باننا سنحقق ذلك، ونحن نقوم بمطاردتهم (طالبان واسامة بن لادن) بينما نتحدث الان. وسنحيلهم الى القضاء». وقال بلير الذي التقى بوش في البيت الابيض «ان عملنا في افغانستان ليس مرتبطا بحصول تقدم في الشرق الاوسط»، واضاف «ان احد الامور التي يريدها بن لادن هو تحويل القضية الفلسطينية لغايات شخصية». واكد بوش وبلير استمرارهما في العمل لايجاد حل لازمة الشرق الاوسط. وقال بوش «انا على اقتناع تام اننا نعمل كلانا بدأب للوصول الى السلام في الشرق الاوسط». واضاف «ان وزير خارجيتي (كولن باول) يخصص وقتا كبيرا على الهاتف مع طرفي النزاع ويطلب منهما الاستمرار في الهدوء حتى نتمكن من التقدم نحو خطة ميتشل». واكد بلير من جهته «بمعزل عن العمليات الجارية في افغانستان، لا شك في ان من مصلحة الجميع ان نحرز تقدما في الشرق الاوسط وان نتبع جميع الوسائل المتوافرة لتحقيق ذلك». واضاف بلير الذي قام بجولة في الشرق الاوسط الاسبوع الماضي، «لذلك نخصص له كثيرا من الوقت، واعتقد بان من الممكن احراز تقدم في الشرق الاوسط». وفيما يخص الحرب في أفغانستان قال بوش «حركة طالبان تنهار ببطء انما بشكل اكيد. دفاعاتهم تنهار»، واضاف «اننا نحرز تقدما كبيرا» في الحملة التي يشنها التحالف في افغانستان، مذكرا بأن هذه الحملة «ستستغرق وقتا وانها معركة طويلة وحرب من نوع آخر». وكان بوش ناقش مع بلير اقرب حلفائه في حملة مكافحة الارهاب موضوع تعزيز التحالف الدولي. واعلن دبلوماسيون يعملون في لندن ان بلير سيطلب من بوش مطالبة الدول الاوروبية بمشاركة اكبر في الحملة بغية تعزيز التحالف ضد حركة طالبان الافغانية واسامة بن لادن الذي يعتبر المسئول الاول عن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة. وأضاف بوش بشكل مقتضب انه اذا كان ابن لادن قد حصل على أسلحة الدمار الشامل التي كان يسعى لحيازتها فربما كان حديثنا بشأن احراز تقدم في الحرب مختلفاً قليلاً عن حديثنا اليوم. من جهته اوضح بلير محدداً اهداف الحرب في افغانستان منها اسقاط نظام حركة طالبان، مشيرا الى ان الدول المنخرطة عسكريا في هذه الحرب ستقاتل حتى تحقيق النصر النهائي. وقال بلير في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الامريكي «هذه الاهداف بسيطة جدا وهي القضاء على القاعدة وشبكتها الارهابية وعزل نظام طالبان واقامة نظام جديد وتأمين مستقبل لائق للشعب الافغاني قائم على الاستقرار والازدهار وليس على نظام يضايق السكان ويهددهم بشكل مخيف في اطار خطير بالنسبة الى الاستقرار الاقليمي ويعتمد اساسا على تجارة المخدرات». واضاف «القضية عادلة والاستراتيجية موجودة والتصميم موجود ايضا وهناك التزام كامل للتأكد من اننا سنربح هذه المعركة، وسنربحها وليس لدي ادنى شك حول هذا الموضوع». وقال رئيس الوزراء البريطاني ان الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لهزيمة حركة طالبان الحاكمة في افغانستان وانه سيجري القيام بعمليات اخرى في اشارة إلى الخيار البري. وقال بلير «اعتقد ان الناس يعرفون ان الاستراتيجية يجب ان تشمل عمليات اخرى غير الضربات الجوية رغم عدم التهوين من شأن الاضرار الهائلة التي يجري انزالها الان بقوات الخطوط الامامية لطالبان لان ذلك هو المجال الذي يجري فيه تركيز القوة الجوية». واضاف قائلا «لكن بالطبع هناك عمليات اخرى سنشنها ايضا». ورفض بلير تلميحات الى ان الائتلاف الدولي المناهض للارهاب يضعف. وقال ان التصميم العالمي على تحقيق العدالة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر لم يضعف. واضاف قائلا «اذا كان قد حدث اي تغيير في الائتلاف فإنه اصبح اليوم اكثر قوة». الوكالات
تأكيد انهيار طالبان ببطء ومتانة التحالف الدولي، بوش وبلير: الحرب مستمرة بمعزل عن نزاع الشرق الأوسط، رئيس الوزراء البريطاني يشير إلى خيارات أخرى غير الغارات
