أعلنت المعارضة الأفغانية قرارها بدء الهجوم الشامل للسيطرة على مزار الشريف ابتداء من الليلة الماضية مهدت له المقاتلات والقاذفات الأمريكية العملاقة بثامن غارات عنيفة على مواقع طالبان قربها والتي كانت نفت انتصارات المعارضة، فيما تواصل القصف الأمريكي لقوات الحركة وتنظيم القاعدة شمال كابول وقندهار وسط اعلان وزارة الدفاع الأمريكية تنفيذ ألفي غارة منذ بدء الضربات في وقت تحدثت تقارير عن الاستعانة بحاملة طائرات رابعة. و اعلن متحدث باسم طالبان امس لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان الحركة صدت ثلاث هجمات للمعارضة المسلحة في جرجاري التي تبعد1.. كلم الى جنوب غرب مدينة مزار الشريف الاستراتيجية. وقال المتحدث ان الحركة «صدت ثلاث هجمات للمعارضة» مؤكدا ان «المعارضة تسيطر على منطقة زاري ولكن ما تروجه المعارضة من انها سيطرت ايضا على منطقتي شلغرة وقشنده لا اساس له من الصحة. ان المعارضة بعيدة جدا عن مزار الشريف وان ما تدعيه هو اكاذيب». وفي المقابل أعلنت قوات المعارضة قرارها بالبدء في الهجوم الحاسم للسيطرة على مزار الشريف. وقال اشرف نديم المتحدث باسم التحالف الشمالي المعارض لرويترز ان «قواتنا متمركزة على بعد ثمانية كيلومترات من مطار مزار الشريف الي الجنوب الشرقي وعلى بعد 50 كيلومترا الى الجنوب الغربي». واضاف نديم ان قرار شن الهجوم جاء بعد اجتماع للقائد الحربي الاوزبكي الجنرال رشيد دستم والقائد المخضرم استاذ عطا وقادة اخرين الليلة قبل الماضية. وسيكون الاستيلاء على مزار الشريف انتصارا كبيرا للتحالف الشمالي لان هذه المدينة تتحكم في طرق امدادات مهمة الى كابول في الجنوب كما انها تسيطر ايضا على اهم مطار في شمال البلاد. وقالت المعارضة ان الهجوم سيتضمن استخدام الدبابات والمدفعية ضد مقاتلي طالبان المتحصنين حول المدينة منذ الاستيلاء عليها في عام 1998. ولكن حركة طالبان ارسلت مئات المقاتلين لتعزيز شمال البلاد ومنع تحقيق مزيد من التقدم للمعارضة التي تقول انها استولت على ثلاث مناطق اخرى جنوبي مزار الشريف هذا الاسبوع. وقال احد السكان بالتلفون ان «شاحنات وسيارات مكدسة برجال طالبان تتجه الى الشمال ليلا ونهارا لهذا الغرض». ولم يتسن تأكيد اي من هذه الانباء بشكل مستقل. وقالت المعارضة انها تأمل بالاستيلاء على مزار الشريف دون اراقة دماء وحثت طالبان على الانسحاب. وقال نديم «نريد الاستيلاء على المدينة دون قتال ولكن اذا لم تنسحب طالبان سنشن هجوما في الساعة الرابعة مساء ـ 1030 بتوقيت جرينتش». أي في الثامنة من الليلة الماضية بتوقيت الإمارات. وكانت المقاتلات الأمريكية استأنفت صباح أمس وللمرة الثامنة منذ اثني عشر يوما غاراتها على مواقع حركة طالبان في الجبهة الشمالية-الشرقية لافغانستان القريبة من الحدود مع طاجيكستان. وعلى غرار ما حصل امس الأول ألقت طائرة قنابلها الاولى في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (30،3 ت ج) على اهداف حركة طالبان التي استهدفت في الغارات السبع السابقة. وسمع دوي الانفجارات العنيفة على بعد ثلاثين كيلومترا. وكما في الايام السابقة، كانت السماء في شمال شرق افغانستان خالية من الغيوم، وتستطيع القاذفات الأمريكية التحليق باطمئنان على ارتفاع 10 الاف متر والافلات من المقاومات الارضية لحركة طالبان. كما قصفت المقاتلات بكثافة مواقع طالبان شمال كابول صباح الخميس في اطار سلسلة من الغارات بوشرت الاربعاء على القطاع الجنوب الشرقي من الجبهة. وبدأت الضربات عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (الساعة 30،01 تج) في منطقة كابيسا على بعد حوالى خمسين كيلومترا شمال شرق كابول. وارتفعت اعمدة دخان عدة عند اقصى السهل الشمالي الذي يمر عبر خط الجبهة الفاصل بين مقاتلي طالبان وقوات تحالف الشمال. وتركز الطائرات الامريكية ضرباتها على هذه المنطقة منذ صباح الاربعاء. وتسيطر طالبان في هذه المنطقة على ثلاث طرق مؤدية الى كابول. وتشن عمليات القصف في العمق عدة كيلومترات وراء خط الجبهة. وهي تستهدف منشآت طالبان مثل الملاجئ ومخازن الوقود والاسلحة على ما افاد مسئولون في المعارضة قرب خطوط الجبهة. وكانت المقاتلات شنت الليلة قبل الماضية هجمات جوية مكثفة ضد عدة أهداف غرب مدينة قندهار الافغانية وذكرت شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية الأمريكية أن دوى أصوات الانفجارات العنيفة سمع فى جميع انحاء المدينة، وألسنة اللهب تضيء سماء المدينة المظلمة حيث لاتوجد كهرباء منذ فترة. وأشارت الى أن هذه الهجمات ربما تكون من أكثر الهجمات كثافة فى الجزء الجنوبى الغربى من المدينة منذ بداية حملة القصف. وأضافت الشبكة ان سيارات الاسعاف هرعت الى المنطقة لنقل ضحايا القصف، وأن المواطنين يخشون من احتمال أن تكون الخسائر البشرية كبيرة وحجم الأضرار الناجمة عن القصف لم يتحدد بعد خاصة وانه يصعب فى أفغانستان التمييز بين المناطق المدنية والمناطق العسكرية. وذكرت قناة « الجزيرة» ان المضادات الارضية التابعة لحركة طالبان انطلقت بصورة عالية وكثافة بهدف التصدى للطائرات المغيرة مما يشير الى انها لاتزال تعمل وبشكل جيد.. مشيرة الى أن القصف تركز على غرب المدينة وهى منطقة جبلية ط وتعتقد قوات التحالف أن بعض قواعد طالبان وتنظيم « القاعدة» موجودة فى هذه المنطقة. وكان الجنرال بيتر بيس المتحدث باسم البنتاجون قال ان الهجمات الأمريكية فى أفغانستان تستهدف الكهوف والأنفاق ومعسكرات التدريب التى يمولها أسامة بن لادن فى الجزء الشرقى من أفغانستان. ونقلت شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية الأمريكية عن بيس بمقر البنتاجون قوله لقد تم تدمير الكثير من المبانى التى توفر تسهيلات لطالبان بالاضافة الى توجيه ضربات لملاجيء فى الجنوب وتدمير عربتين عسكريتين تحملان أسلحة موجهة. وقال الجنرال بيس ان طائراتنا وجهت أيضا ضربات ضد مجموعة من الخنادق وملاجيء طالبان خارج مدينة مزار الشريف، علاوة على استهداف احدى الدبابات قرب مدينة هراة. وأضاف بيس قائلا ان الطائرات الأمريكية قامت بأكثر من ألفى طلعة منذ يوم السابع من أكتوبر لدعم الحملة ضد الارهاب، وتمكنت من تدمير أجهزة دفاع جوى ومراكز للتحكم والسيطرة وخطوط اتصالات. وأشار المتحدث الى أنه توجد قوات خاصة أمريكية على الأرض تساعد فى تحديد أهداف الضربات جوية بالاضافة الى دعم قوات التحالف الشمالى المعارض فى أفغانستان.. موضحا أن المعلومات التى تلقيناها حتى الأن تشير الى أن المعارضة الافغانية تحقق مكاسب على الأرض. وقالت صحيفة «واشنطن تايمز» الخميس ان وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» سترسل حاملة طائرات رابعة ومجموعتها القتالية الي المياه القريبة من افغانستان في مطلع الاسبوع المقبل. ونقلت الصحيفة عن مسئولين لم تذكر اسماءهم في البنتاجون ان هذه المجموعة التي ترأسها حاملة الطائرات ستينيس ستنشر لتوفير غطاء جوي اضافي في الحملة ضد اسامة بن لادن وحركة طالبان الحاكمة في افغانستان. ونقلت الصحيفة عن مسئول بالبنتاجون قوله ان ستينيس قد تتوجه الي المنطقة في مطلع الاسبوع المقبل. وقال مسئول اخر بوزارة الدفاع للصحيفة ان البنتاجون «يخطط بشكل فعال» لارسال المجموعة القتالية ولكن حتي حلول مساء الاربعاء لم يكن قد صدر امر بنشر الحاملة ومجموعتها القتالية. وقال متحدث باسم البنتاجون انه لا توجد لديه معلومات بشأن هذا التقرير. واذا نشرت فستنضم الحاملة الى الحاملات كارل فينسون وتيودور روزفلت وكيتي هوك المشاركة بالفعل في الحملة الامريكية. الوكالات