قام سكان ألمانيا الشرقية في التاسع من نوفمبر 1989 بتحطيم حائط برلين الشهير الذي يفصل بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية. وكان هذا الحائط رمزا لألمانيا المقسمة لفترة طويلة. تم بناء حائط برلين عام 1961 بعد الحرب العالمية الثانية وكان يقسم مدينة برلين إلى جزأين شرقي وغربي وكان يقع في ألمانيا الشرقية، وقد بني لمنع الألمان الشرقيين من العبور إلى برلين الغربية، ومنع هجرة الأيدي العاملة والخبرات من الشرق إلى الغرب خاصة أن ألمانيا الديمقراطية كانت تنفق مبالغ كبيرة على تعليم وتدريب هذه الخبرات. فقد فر حوالي2.7 مليون شخص إلى ألمانيا الغربية في الفترة مابين 1945 و1961 هربا من الحكم الشيوعي وبحثا عن الحرية ومستوى معيشي افضل في الغرب. في الوقت الذي أصابت مشكلة نقص العمالة البلاد بالشلل. وقد تم بناء الحائط في سرية بالغة في ليلة 17 أغسطس عام 1961 ليتم عزل سكان برلين الغربية الذي بلغ عددهم 2.2 مليون نسمة مقارنة بحوالي 1.1 مليون نسمة من الذين يعيشون في الشرق. شيد حائط برلين على نظام حواجز محكمة التحصين. وبلغ طوله نحو 42 كم وزود بأنابيب وأسلاك شائكة وأجهزة إنذار. وكان محصنا بحوالي 300 برج حراسة للجنود المسلحين بالمدافع الرشاشة والكلاب الشرسة بحيث شبهه البعض بمعسكرات الرايخ الثالث. ولم تتأكد بالدقة مطلقا حصيلة من لقوا حتفهم عند حائط برلين خلال محاولة العبور. وقد دفع 270 شخصا على الأقل حياتهم أثناء محاولتهم الهرب إلى برلين الغربية. وكان حائط برلين أثناء الحرب الباردة يمثل رمزا وتجسيدا لمخاطر الشيوعية حيث استخدمه قادة الغرب مرارا كمادة خصبة لبياناتهم السياسية المناهضة لها. وفي 9/11/1989 وبعد انهيار الكتلة الشيوعية تم هدم الحائط الذي يعد واحدا من اشهر المعالم الدالة على الحرب الباردة وأدى تدمير حائط برلين إلى تحقيق اعظم إنجاز في التاريخ الألماني المعاصر وهو توحيد ألمانيا مرة أخرى في عام