أبدى توم ريدج وزير الأمن الوطني الأمريكي تفاؤلاً بانتهاء الهجمات بجراثيم الجمرة الخبيثة، وكشف عن تحقيقات مع 90 مختبراً بيولوجيا للكشف عن لغز بريد الجمرة، فيما بدأت واشنطن تنسيقاً مع الدول الكبرى لتعزيز التعاون ضد خطر الإرهاب الجرثومي والبيولوجي. وقال ريدج في تصريحات الليلة قبل الماضية انه متفائل بانتهاء هجمات رسائل الجمرة رغم ان المحققين لم يعرفوا بعد المسئولين عنها وقال وزير الامن الداخلي الامريكي ان اجهزة الامن الامريكية اخضعت عاملين في حوالي 90 معملا امريكيا يتصلون بابحاث علمية حول الجمرة الخبيثة للتحقيق علها تجد خيطا يمكنها من الاهتداء الى مصدر انتشار البكتيريا الفتاكة في الولايات المتحدة.واعلن ريدج للصحافيين بعد حضوره جلسة مغلقة لمجلس النواب الامريكي سنحقق ونتحدث مع الاشخاص المرتبطين بتلك المعامل ومراكز الابحاث لتحديد ما اذا كان يمكنهم ازالة اي غموض او تزويدنا بأي خيوط جديدة في محاولة التعرف على مصدر الجمرة. وقال مدير الامن الوطني، وهو منصب استحدث مؤخرا في أمريكا «إننا نعرف أن هناك عدة عشرات من مختبرات الجامعات ومختبرات الادوية في البلاد .. وهناك عدة عشرات من المختبرات لديها حق الحصول على سلالات انثراكس». وقدر ريدج عدد المختبرات التي تتعامل مع بكتيريا الانثراكس بنحو 80 إلى 90 مختبرا. وكان أحد مسئولي تطبيق القانون قد تعرض لانتقادات حادة في جلسة استماع بالكونجرس لعدم تمكنه من تحديد الرقم. فقد أخبر مسئول مكافحة إرهاب بمكتب التحقيقات الفدرالي «إف. بي. آي»، أعضاء مجلس الشيوخ خلال جلسة استماع أنه بعد شهر من التحقيقات في تهديد الانثراكس، لم يتمكن المكتب بعد من معرفة عدد المختبرات التي تتعامل مع المرض في الولايات المتحدة.وقال جيمز تي.كاروسو، نائب مساعد المكتب لمكافحة الارهاب، «إن القدرات البحثية لالاف من الباحثين أمر مازلنا نحاول تعقبه». ولم تحظ هذه الاجابة بقبول بعض المشرعين، بمن فيهم عضو مجلس الشيوخ ديان فاينشتاين التي تقترح قانونا لتشديد الامن في المختبرات الامريكية. وقالت ديان، وهي نائبة الحزب الديمقراطي عن كاليفورنيا «إنني مندهشة للغاية من هذا القدر الضئيل من المعلومات التي يعرفونها». وقال جيمس كاروسو امام اجتماع للجنة القضائية الفرعية فى مجلس الشيوخ الامريكى ان الفحوصات الدقيقة التى اجريت على عصيات الجمرة التى احتوتها الرسائل البريدية المرسلة الى نيويورك وواشنطن لم تقد الى التوصل لأي مصدر معروف. واضاف المسئول لا نعتقد بأن الجمرة تمت سرقتها او اسييء استخدامها فى المعامل المسجلة مؤكدا ان العديد من الاشخاص لديهم التدريب والقدرة على انتاج عناصر بيولوجية قاتلة. من جهة ثانية صرح الان روك وزير الصحة الكندي الذي رأس اجتماعا في اوتاوا لوزراء الصحة وكبار المسئولين الصحيين في كندا واليابان والمكسيك وبريطانيا وايطاليا والمانيا وفرنسا بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي بأن العالم سيصبح اكثر امنا اذا زادت الدول الكبرى من تعاونها. واتفق المشاركون على بحث امكانية انتاج الامصال والمضادات الحيوية وتنسيق عمل مختبراتهم المتقدمة وقدراتهم في مجال الابحاث. وقال تومي تومسون وزير الصحة والخدمات الانسانية «اتمنى ان يكون هذا الاجتماع الاول من اجتماعات كثيرة يمكن ان نتقدم الى الامام خلالها ونطور شراكة قوية.. «لتحسين» مراقبة انواع الارهاب البيولوجي التي تحدث في الولايات المتحدة ومنع حدوثها». وستنسق كندا عمل هذه المجموعة الجديدة التي من المقرر ان تلتقي على المستوى الوزاري مرة اخرى في بريطانيا في المستقبل القريب. الوكالات
