عاد وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز ليمارس دور الوسيط في عملية السلام الحالية في الشرق الاوسط. ويذكر ان بيريز لعب دورا كبيرا في ابرام اتفاقية اوسلو المرحلية للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين في عام 1993، واكتسب شهرته الدولية بعد هذه الاتفاقية التي جاءت بعد سلسلة من المفاوضات السرية التي شهدتها العاصمة النرويجية أوسلو. شغل شمعون بيريز منصب رئيس وزراء اسرائيل مرتين، الاولى من 1984 إلى 1986 ومرة أخرى في 1995 بعد اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين. وفي 1996 خسر بيريز في الانتخابات العامة وحل محله بنيامين نيتانياهو من حزب الليكود كرئيس وزراء. ولد بيريز في بولندا عام 1923، وهاجر مع اسرته الى فلسطين وهو في العاشرة من العمر، وهو متزوج ولديه ثلاثة ابناء. في عام 1950 بعث بيريز إلى الولايات المتحدة كزعيم وفد لوزارة الدفاع. درس هناك في جامعة نيويورك وجامعة هارفارد. وعاد إلى إسرائيل في 1952. لا يمتلك بيريز شهرة عسكرية تقنع ناخبيه بأنه سيكون حازماً وشديداً وقت الضرورة وتضاهي خبرته وبراعته السياسية. ولعل هذا ما شجعه على قيادة عدوان عسكري ضار أطلق عليه اسم زعناقيد الغضبس قصف فيه مدن لبنان بما فيها العاصمة بيروت في أوائل مايو 1996، وتمثلت الوحشية الإسرائيلية في أعنف صورها عندما قصفت القوات الإسرائيلية ملجأ للأمم المتحدة بقانا في الجنوب اللبناني يؤوي مدنيين أكثرهم من الأطفال والنساء وكبار السن مما أسفر عن مقتل العشرات. يعد بيريز مهندس البرنامج النووي العسكري الاسرائيلي اذ تملك اسرائيل مفاعلا نوويا عسكريا في منطقة ديمونة في صحراء النقب، ويعتقد ان لدى اسرائيل اكثر من مئتي رأس نووي. حصل على جائزة نوبل للسلام عام 1994 بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.