تستعد الوفود العربية المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ غداً بنيويورك، لاثارة قضية توحيد المعايير في تعريف الإرهاب. وأكدت مصادر سياسية ان هناك اتجاهاً عربياً موحداً تجاه ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق مقاومة الاحتلال، حتى لا توضع منظمات المقاومة الفلسطينية ظلماً على قوائم المنظمات الإرهابية. كما ستندد الوفود العربية بالخلط المتعمد أو غير المقصود بين الإرهاب والإسلام والذي تصاعدت وتيرته بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية واختصر مندوب مصر لدى الامم المتحدة احمد ابو الغيط الموقف العربي الاسبوع الحالي بقوله ان «المشكلة تكمن في اعتبار اسرائيل كل مقاومة لاحتلالها بانها ارهاب». ومن جهته، اكد الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء، وسبق له ان ندد بالاعتداءات وايد الحملة الامريكية ضد الارهاب، ان هناك «فرقا كبيرا بين ما يجري في افغانستان وما يحصل في الاراضي الفلسطينية المحتلة». وقال مبارك الذي سيرأس وزير خارجيته احمد ماهر وفد بلاده الى الامم المتحدة ان «الحرب في افغانستان تستهدف مجموعات ارهابية. لكن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فهناك ارض مغتصبة يقاتل اصحابها من اجل استعادتها». واضاف انه «يتعين على الاسرة الدولية ايجاد حل للمشكلة الفلسطينية عبر خطة حقيقية للسلام». وعلى المنوال ذاته، سيدعو الاردن الى حشد سريع للجهود الدولية من اجل حل شامل للنزاع في الشرق الاوسط. وقال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء في لندن ان «هدفي يكمن في التوصل الى قرار عادل ومتوازن، العدالة للشعب الفلسطيني والامن لاسرائيل». واوضحت مصادر مطلعة في عمان ان الاردن سيشدد ايضا على ان الاصولي اسامة بن لادن لا يمثل الاسلام، وسيعرب عن كامل دعمه للحملة الامريكية. ومن جهتها، من المتوقع ان تعيد سوريا التأكيد على ان الامن في الشرق الاوسط مستحيل من دون سلام حقيقي قائم على قرارات الامم المتحدة وستطالب بانسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها عام 1967 وبينها الجولان. وبالنسبة للمسئولين السوريين، فان استمرار الاحتلال الاسرائيلي يعني استمرار المقاومة وقد يعرب وزير الخارجية فاروق الشرع عن تأييده للمجموعات الفلسطينية التي يعتبر انها حركات تحرير. وترى دمشق انه اذا كانت الولايات المتحدة تريد القضاء على الارهاب فيجب عليها ان تلتفت ناحية اسرائيل. اما لبنان الذي يتخذ مواقف دبلوماسية مماثلة لتلك التي تتخذها دمشق، فسيدافع هو ايضا عن ضرورة «السلام الشامل» طبقا لما اوردته الصحف اللبنانية. وسيشدد لبنان الذي تصنف الولايات المتحدة احدى منظماته الرئيسية وهو حزب الله على لائحة الارهابيين، على ضرورة التفريق بين «الارهاب» و«المقاومة». وبدورها، ستكرر الدول الخليجية التي احرجتها الحرب ضد افغانستان تنديدها بالارهاب مشددة على ان القضاء على هذه الظاهرة يستوجب تسوية القضية الفلسطينية، طبقا للصحف العربية. اما العراق الذي يعارض الضربات ضد افغانستان فسيشكو مما يلحق به جراء العقوبات ومناطق الحظر الجوي التي فرضت عليه بعد حرب الخليج الثانية. ومن المفترض ان تركز الجمعية العامة على محاربة الارهاب والحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد طالبان وشبكة القاعدة التابعة لابن لادن. أ. ف. ب