اتخذت الأمم المتحدة اجراءات أمن غير مسبوقة في صرامتها لتأمين انعقاد الجمعية العامة التي تبدأ أعمالها غداً بمشاركة 48 رئيس دولة وحكومة، و114 وزير خارجية، يبحثون عقد مؤتمر انساني حول الأزمة الأفغانية ضمن أجندة متخمة بالقضايا الساخنة على الصعيد الدولي. وقال فريد ايكهارد الناطق بلسان المنظمة الدولية ان الرئيس الامريكي جورج بوش سيكون اول المتحدثين بعد اعلان افتتاح اعمال الجمعية من قبل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وصرح ايكهارد للصحافة «ستكون اجراءات الامن صارمة اكثر من اي وقت مضى لان التهديد اكبر من السابق». وكان زعيم شبكة القاعدة اسامة بن لادن المتهم الرئيسي بتدبير اعتداءات 11 سبتمبر، هاجم في رسالة بثتها قناة الجزيرة القطرية السبت الامم المتحدة بشدة ووصف امينها العام بـ «المجرم». وقال «هذه هي الامم المتحدة التي عانينا منها ما عانينا. فلا يذهب اليها مسلم بحال من الاحوال ولا يذهب اليها عاقل وانما هي اداة من ادوات الجريمة. نذبح في كل يوم ولا تحرك ساكنا». وأضاف ايكهارد أن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وزعماء الحكومات يبحثون احتمال عقد اجتماع على مستوى عال لمناقشة الازمة الانسانية الطاحنة في أفغانستان. وقد بحث عنان الفكرة مع وزير الخارجية الامريكي كولين باول ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في نيويورك الثلاثاء. وكان شيراك قد حصل على موافقة عنان المبدئية للتمهيد لعقد هذا الاجتماع. وقال المتحدث فريد ايكهارد أن عنان يسعى للحصول على «إيضاحات» من الحكومات حول ما إذا كانت ستشارك في الاجتماع وموافقتها على جدول الاعمال.وقال «أن الامين العام لن يمضي قدما (في هذا الاتجاه) قبل أن تستقر الفكرة» تماما.ولم تتضح تفاصيل اجتماع شيراك وعنان لكن باريس اقترحت مؤتمرا دوليا للدول المانحة لمساعدة الشعب الافغاني فيما بعد الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة. وقال شيراك أن الامم المتحدة ستبدأ في غضون الاسابيع المقبلة مناقشة المستقبل السياسي لافغانستان عندما يتم إزاحة حركة طالبان الاصولية المتشددة من سدة الحكم. وقد تفاقمت الازمة الانسانية في أفغانستان بينما فصل الشتاء القارس على الابواب وتوقع سقوط الثلوج والصراع القبلي المستمر هناك. الوكالات