دعت القيادة الفلسطينية القوى الدولية الى ممارسة الضغط على الحكومة الاسرائيلية لاحترام وقف النار ووضع حد للتصعيد والاعتداءات وجرائم الاغتيالات ورفع الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية، وحثت كافة المسئولين الفلسطينيين بفتح اتصالات عاجلة وسريعة مع الدول العربية والدول المانحة والبنك الدولي لإعادة بناء ما دمره وخربه الاحتلال وحذرت من المفاوضات الاسرائيلية الرامية لإجهاض التحركات الدولية نحو قيام الدولة. واكدت القيادة بعد اجتماعها الاسبوعي في مدينة رام الله بالضفة الغربية برئاسة الرئيس ياسر عرفات في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية «ان وقف اطلاق النار يتعرض يوميا للنسف والتدمير بسبب الاعتداءات الإسرائيلية وجرائم الاغتيالات ونسف البيوت وتعطيل الحياة العامة وتحويل المدن الفلسطينية الى معسكرات اعتقال جماعي». واشارت القيادة الى ان «الانسحاب الاسرائيلي من الاحياء ومشارف المدن قد اعقبه حصار خانق بالدبابات على جميع المداخل لكل المدن الفلسطينية ومن جهاتها الاربع بحيث يستحيل الخروج والدخول لهذه المدن بسبب هذا الحصار الخانق والمحكم والذي يعطل كافة اشكال الحياة ويشل كافة الانشطة الاقتصادية للمواطنين بما في ذلك المدارس والطلاب والمدرسين». واوضحت القيادة ان «الحكومة الاسرائيلية لا تلتزم ولا تعترف بوقف اطلاق النار ولا يمر يوم دون اعتداء اسرائيلي وقتل واغتيالات مدبرة ومع استفزازات مستمرة للمواطنين». وتابع البيان «يهدف الجانب الاسرائيلي من وراء هذه الاعتداءات والاغتيالات الى ادامة التوتر الامني حتى لا يتحقق الهدوء والامن على اساس احترام وقف اطلاق النار والذي يفرض على الحكومة الاسرائيلية مباشرة تنفيذ تفاهمات تينيت وتقرير ميتشيل والاتفاقات الموقعة وتجميد الاستيطان». وشددت القيادة على ضرورة ارسال مراقبين دوليين محايدين يرابضون في الاراضي الفلسطينية وعلى خطوط التماس لفرض احترام وتثبيت وقف اطلاق النار وتنفيذ الاتفاقات الموقعة. واعتبرت القيادة «ان ترك الحكومة الاسرائيلية تواصل اعتداءاتها وحصارها والاكتفاء بالبيانات والتصريحات ودون اخذ موقف فعلي ضاغط سيؤدي عاجلا او اجلا الى التدهور الامني الشامل في المنطقة ولن يقف عند الحدود الفلسطينية». كما دعت القيادة للحذر من التصريحات والمواقف الاسرائيلية التي تعترف بالدولة شكلا وبالاحتلال والاستيطان واقعا دائما، مشيرة الى ان «هدف هذه المناورة الاسرائيلية المكشوفة هو اجهاض التحرك الدولي وافشاله والالتفاف عليه من خلال اظهار ايجابية زائفة لن تخدع شعبنا ولن تخدع المجتمع الدولي». وأصدر الرئيس الفلسطيني تعليمات لكافة المسئولين الفلسطينيين «بفتح اتصالات عاجلة وسريعة مع الدول العربية الشقيقة والدول المانحة والبنك الدولي لاعادة بناء ما دمره وخربه الاحتلال الاسرائيلي». وقال البيان ان الاتصالات ستتركز على توفير دعم لاعمار وإنعاش «المجال الاقتصادي والاجتماعي والصحي والثقافي والزراعي والبنية الاساسية للسلطة الوطنية والمؤسسات والدوائر وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات وطرق المواصلات والابنية العامة والخاصة، بما فيها بعض أماكن العبادة المسيحية والاسلامية». أ.ف.ب ـ د.ب.ا