أعلن المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع بفرنسا، انه ذكّر قناة «الجزيرة» الفضائية بالتزاماتها التعاقدية والقانونية، بعد ما تابع تغطيتها في أفغانستان، مشيراً إلى انه دعا القناة الى عدم تضمين برامجها أي تحريض على الحقد أو العنف. فقد شدد رئيس المجلس دومينيك بوديس في رسالة وجهها الى رئيس مجلس ادارة القناة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني على ان «القواعد التي تفرض نفسها بشكل عام، يجب ان تحترم بشكل ادق خلال فترات التوتر والنزاعات». ووقعت قناة «الجزيرة» في يوليو 1999 اتفاقية مع المجلس الاعلى للاعلام المرئي والمسموع لبث برامجها عبر الكابل والاقمار الاصطناعية في فرنسا. وتسمح لها هذه الاتفاقية التي جددت في يوليو 2001، ببث برامجها في كل انحاء الاتحاد الاوروبي. وقال بوديس في رسالته «يجب الا تتضمن البرامج اي تحريض على الحقد او العنف لاسباب تتعلق بالجنس او الدين او الجنسية» موضحا انه عندما توجه مثل هذه النداءات «ضد دولة او عدة دول او ديانة او عدة ديانات» خلال الوثائق التي تبث يجب ان تترافق مع تعليقات «للتملص منها». واضاف في رسالته «عندما تبثون مشاهد حديثة لم تنتجها فرقكم لكنها وردت اليكم من مصادر خارجية يجب ان تعلموا بوضوح جمهوركم بمصدرها». وردا على اسئلة وكالة فرانس برس قال بوديس ان هذا «التذكير ضروري نظرا الى الظروف التي تم فيها بث المداخلة الاولى لاسامة بن لادن عبر الجزيرة (في السابع من اكتوبر) من دون مراجعة مسبقة لها ومن دون اي تفسيرات حول الظروف التي تلقت فيها القناة هذه المشاهد».ودعا بوديس قناة «الجزيرة الى «القيام بالتصحيحات الضرورية» في حال بثها معلومات خاطئة. وقال بوديس لوكالة فرانس برس ان «هذا الامر يتعلق بفقرة تحدث فيها احد صحافيي القناة عن معلومة مفادها ان اليهود العاملين في مركز التجارة العالمية غابوا عن مكاتبهم في 11 سبتمبر». واضاف في رسالته ان المشاهد المأخوذة من الارشيف يجب ان «ترفق بانتظام باشارة الى طبيعتها وتاريخها ومصدرها». رافضاً الحديث عن عقوبات تفرض على القناة، ومؤكداً ان المجلس تلقى «طلبا شفهيا» بشأن هذا الملف من سفارة بريطانيا في باريس. أ.ف.ب