أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ان حركة طالبان تمثل «نظاماً بائداً بكل معنى الكلمة» وبالتالي ينبغي استبداله، فيما اشاد بموقف الرئيس الباكستاني برويز مشرف لدوره في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب، وتزامن ذلك مع تعهدات فرنسية بدعم مسعى مشرف لاعادة جدولة جانب من ديون باكستان الضخمة التي تبلغ 38 مليار دولار. وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الباكستاني في ختام لقاء عقد في قصر الاليزيه ان «حركة طالبان منذ وصولها الى الحكم، تسببت في وضع بائس للشعب واذلال للنساء وهي ترفض ان تأخذ حقوق الانسان في الاعتبار». واضاف «انها تمثل نظاما بائدا بكل معنى الكلمة من الضروري استبداله خصوصا بسبب المساعدة التي تقدمها للارهاب الدولي». وشدد على ضرورة التوصل الى حل سياسي «تصدق عليه الامم المتحدة ويفسح المجال لعملية انتقال سياسي»، مشيرا الى توافقه مع الجنرال مشرف حول هذه القضية. واعرب الرئيس الفرنسي من جهة ثانية عن ارتياحه لدعم الرئيس مشرف للاقتراح الفرنسي بعقد مؤتمر دولي للمساعدة الانسانية. وقال «انه من الملح والعاجل عندما تنتهي جميع المشاكل تجنيد كافة الطاقات للقيام بأعباء المساعدة الانسانية بطريقة اشد فعالية واكثر منهجية»، مضيفا «انها ليست مسألة اموال». ويفترض ان تشارك في المؤتمر من اجل المساعدة الانسانية الدول المانحة والدول المتاخمة لافغانستان وكبرى المنظمات والوكالات التابعة للامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وقال شيراك ان مشرف «طرح افكارا تميزت بايجابيتها البالغة وسخائها» فيما يتعلق «بانشاء مخيمات على طول الحدود»، واشار الى انه «خلال خمسة عشر يوما ستغطي الثلوج الجزء الاكبر من افغانستان»، مؤكدا على «خطورة الوضع». وتطرق شيراك الى خيار باكستان «مكافحة الارهاب»، واضاف ان فرنسا «تتفهم صعوبات هذا الخيار الشجاع وترغب في دعمه». واكد الجنرال مشرف ان باكستان تعتبر نفسها «ضحية الارهاب» وتحدث عن عزمها على ان «تكون جزءا لا يتجزأ من التحالف المناهض للارهاب الدولي» و«ايجاد حل لمشاكل افغانستان». من جهة ثانية، ذكرت المتحدثة باسم الاليزيه كاترين كولونا ان شيراك اكد للرئيس الباكستاني «دعم فرنسا الواضح والحازم» لتخفيف دين باكستان الخارجي وحول المساعدة الدولية. واضافت ان فرنسا «ستقوم بجهد مهم لمساعدة باكستان على مواجهة التحديات الراهنة ولمساعدتها على الاستمرار في الاصلاحات». ويبلغ اجمالي الدين الخارجي لباكستان 38 مليار دولار. أ. ف. ب
