علمت «البيان» من مصادر مطلعة أن القضاء الجزائري قرر استدعاء زعيم حركة مجتمع السلم أكبر الأحزاب الاسلامية في الجزائر للتحقيق معه بصدد تصريحات أدلى بها الاثنين الماضي تتعلق بدوره في ارسال الشباب الجزائري للقتال في افغانستان بداية الثمانينيات. وقالت المصادر إن تهما عدة قد تنسب لمحفوظ نحناح الذي كان يعلم الجميع بدوره هذا لكن القضية ظلت نائمة ربما لعدم وجود أدلة دامغة تدينه. وكان زعيم حركة مجتمع السلم وهي ثاني قوة برلمانية في الجزائر بعد التجمع الوطني الديمقراطي حزب الأغلبية، قد أدلى بتصريحات الاثنين الماضي خلال ندوة أسبوعية نظمتها جريدة «اليوم» أكد فيها أنه أرسل شخصيا نحو ثلاثين فوجا من الجزائريين لـ «الجهاد» في أفغانستان خلال الحرب ضد الاحتلال السوفييتي. وقال إن عددا كبيرا ممن أرسلهم الى افغانستان وعادوا أحياء الى الجزائر لم يشاركوا في العمل الارهابي الذي أدخل البلاد في دوامة العنف منذ عشر سنوات. ويوجد اليوم على رأس المجالس البلدية التي تسيطر عليها حركة نحناح عدد كبير من «الأفغان الجزائريين» كما يوجد عدد منهم في البرلمان ضمن حركتي مجتمع السلم» و«النهضة» التي أسسها عبد الله جاب الله قبل عشر سنوات. وكان محفوظ نحناح يشرف على ارسال الشباب الجزائري الى أفغانستان مباشرة بعد عفو الرئيس الشاذلي بن جديد عليه مما ألغى حكماً قضائياً صدر في حقه منتصف السبعينيات بعشرين سنة أشغال شاقة بتهمة التخريب والتآمر مع جهات أجنبية ضد أمن الدولة الجزائرية. وبتدخل أطراف عربية أصدر الرئيس بن جديد قرارا استثنائيا بالعفو عنه، مقابل تعهد بعدم تعاطيه السياسة مستقبلا. وقال رجال قانون وسياسيون في الجزائر بأن نحناح لم يقدر قيمة تلك الاعترافات قانونيا ويمكن أن تدخله السجن، كون الدستور الجزائري يمنع تعاون الأفراد والجماعات مع الأطراف الأجنبية في النزاعات المسلحة علاوة على كون «الأفغان الجزائريين «كانوا القاعدة الرئيسية للجماعات الارهابية في البلاد. وفعل نحناح هو بصفة غير مباشرة مشاركة في تكوين جماعات الأشرار التي زرعت الموت والدمار في البلاد. لكن أنصار الزعيم الاسلامي الجزائري تستبعد سجنه وحتى محاكمته كون ماقام به كان تضامنا فعله عدد كبير من القادة والشخصيات في العالمين العربي والاسلامي بل وحتى الغربي. الجزائر ـ مراد الطرابلسي