كشف الأمير تركي الفيصل الرئيس السابق للاستخبارات السعودية، عن الثروة الحقيقية التي يمتلكها أسامة بن لادن المتهم الرئيسي بتدبير اعتداءات نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر الماضي، قائلاً انها تصل الى 50 مليون دولار وهو ما يقل كثيراً عن الثلاثمئة مليون دولار التي ذكرت تقارير كثيرة انه ورثها. واضاف الامير تركي في مقابلة تلفزيونية نادرة ان المخابرات السعودية لم يكن لديها اي دليل على ان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن حصل على اسلحة للدمار الشامل. وظل الامير تركي على قمة جهاز المخابرات السعودي لنحو 25 عاما الى ان ترك منصبه في اغسطس الماضي. وقال في مقابلة مع محطة تلفزيون «ام بي سي» تذاع على حلقات ان الارقام في الغرب عن ثروة ابن لادن تتراوح بين مليار الى مليارين وربما ثلاثة مليارات دولار. واضاف قائلا «»تقديراتي عندما كنت اعمل كرئيس للمخابرات العامة انها لا تزيد على 40 مليوناً الى 50 مليون دولار. هذا هو الحد الاقصى في تقديري».وذكرت تقارير ان ابن لادن حصل على 300 مليون دولار كنصيب له في شركة المقاولات المملوكة لاسرته. لكن صحفيا عربيا قال انه اجرى مقابلة مع ابن لادن في عام 1996 نقل عنه قوله انه خسر ما بين 150 مليوناً الى 160 مليون دولار في مشروعات انشائية وزراعية في السودان حيث عاش لبعض الوقت في اوائل التسعينيات وانه بقى معه ملايين قليلة. وقال الامير تركي ان اموال ابن لادن مخفية على الارجح في حسابات مصرفية سرية او تحت اسم اخر. واضاف انه غير متأكد مما اذا كان ابن لان احتفظ بأي اموال في السعودية بعد ان قام بتسوية حيازاته في مشروعات اسرته. وقال الامير تركي ان المخابرات السعودية تلقت تقارير كثيرة بان تنظيم القاعدة وجماعات «ارهابية» اخرى تسعى الى امتلاك اسلحة للدمار الشامل لكن لم يتم التثبت من اي من تلك التقارير. واضاف انه في الوقت الذي ترك فيه منصبه لم يكن لدى المخابرات السعودية اي ادلة قاطعة على ان ايا من هذه التنظيمات حصل على اسلحة للدمار الشامل. وقال الامير تركي ان ابن لادن سعى الى تجنيد مؤيدين في السعودية وان متشددين اعتقلوا بعد هجمات وقعت في المملكة قبل سنوات قليلة اعترفوا بانهم تأثروا بابن لادن. واضاف قائلا انه ليس هناك شك في ان ابن لادن يسعى وسيسعى الى تجنيد مؤيدين. وقال الامير تركي ايضا ان ابن لادن ساعد قبل مغادرته السودان الى افغانستان في عام 1996 الزعيم الاسلامي السوداني حسن الترابي على انشاء ميليشيا قصد بها ان تكون قوة موازية للجيش السوداني. رويترز