اتهم لاجئون افغان نزحوا الى باكستان حركة طالبان بارتكاب مذابح بحق افغان كانوا يسعون الى الفرار من بلادهم هربا ليس فقط من الفقر والبؤس ومن القصف الأمريكي بل ايضا من الفظائع التي تقترفها الميليشيات الاسلامية. ويعيش الاف الافغان في ضواحي كويتا، جنوب غرب باكستان، بالقرب من الحدود الافغانية، حيث فضلوا التوجه الى هذا البلد المجاور بالرغم من المخاطر المتمثلة في اغلاق الحدود، على البقاء تحت نير القصف في بلادهم التي اجتاحها الجفاف. غير انهم يؤكدون ان الهدف الرئيسي لتوجههم الى باكستان هو الهرب من ميليشيا طالبان. وكشف 12 لاجئا افغانيا التقتهم فرانس برس عن اعدامات فورية بدون محاكمة وعن فظائع وسياسة اضطهاد تتبعها طالبان بل ان بعضهم تحدث عن مذابح. ومن بين هؤلاء، عوفر مهدي (65 عاما) الذي فر من التلال المجاورة لباميان في وسط افغانستان لتجنب اعمال النهب التي ترتكبها طالبان. ويقول انه عندما عاد يوما الى منزله وجد ابناءه الثلاثة وقد قتلوا بالرصاص. ويعتقد ان عناصر من طالبان قتلتهم عمدا لانهم ينتمون الى الهزارة وهي اقلية عرقية تتعاطف مع قوات التحالف الشمالي المعارضة لنظام طالبان الاصولي الحاكم في كابول. ويؤكد مهدي «عندما قررنا مغادرة افغانستان، رأينا طالبان يهاجمون اشخاصا اثناء محاولتهم الفرار ويقتلونهم بينما كانوا يتجمعون على الطريق الرئيسية للرحيل»، ويضيف «لقد رأيتهم بعيني». ويتابع مهدي «رأيت 50 شخصا يقتلون امامي من بينهم نساء واطفال ورجال» ويؤكد ان هذه المذبحة وقعت منذ نحو الشهر وانه لهذا السبب يكره طالبان. ويعيش اكثر من 5 الاف افغاني في غرب كويتا في منطقة اطلق عليها اسم «مدينة الهزارة» تتكون من متاهات من البيوت المبنية من الطوب اللبن ومن الطرق الترابية وكلهم من الشيعة الذين يتحدرون من سلالة الغزاة المغول بينما تنتمي حركة طالبان الى طائفة الباشتون السنية ذات الاغلبية العرقية في افغانستان. ويشكل هؤلاء جزءا بسيطا من بين ما يزيد على 100 الف افغاني عبروا بطريقة غير شرعية الحدود الافغانية الباكستانية منذ بدء الغارات الأمريكية في السابع من الشهر الماضي. ويؤكد من جهته سعيد زمان (35 عاما) انه كان شاهد عيان على مذابح وقعت في العاصمة كابول. وكشف زمان ان هناك ساحة يتوجه اليها الراغبون في الرحيل من افغانستان يعمد افراد طالبان الى الاعتداء على من يتواجد فيها ويضيف «رأيت عشرات الاشخاص يقتلون (يوم الجمعة) حيث كانوا يتوسلون الى طالبان من اجل تركهم يرحلون الا انهم اطلقوا النار عليهم وتركوا جثثهم في مكانها نهبا للحيوانات». ودفع زمان 1300 روبية (21 دولاراً) الى احد المهربين لكي يساعده على الفرار ونجح في الوصول الاثنين الماضي الى كويتا في حين قتل ستة من افراد عائلته على يد طالبان من بينهم زوجته. اما سعد شاه موسى (50 عاما) فيروي وقائع مماثلة قائلا «كان الناس يعدون بينما افراد طالبان يطلقون النار عليهم صائحين لماذا تهربون؟، هذه بلدكم، وانتم ضد طالبان وتهربون». أ.ف.ب