حث المستشار الألماني جيرهارد شرويدر البرلمان على الموافقة على خططه لارسال ثلاثة آلاف و900 جندي ألماني للمشاركة في الحملة العسكرية الأمريكية ضد أفغانستان. وشدد شرويدر في خطابه أمام البرلمان على ضرورة ان تنتهي الحملة الأمريكية وتتكلل بالنجاح كنتيجة منطقية للحرب ضد الإرهاب، محذراً الالمان من نسيان الهجمات البربرية في 11 سبتمبر الماضي على نيويورك وواشنطن. وفي تبريره لقرار ارسال قوات ألمانية للمساعدة في الحرب الأمريكية قال شرويدر ان ألمانيا لايمكن ان تمتنع عن مساعدة البلد الذي ضمن حمايتها وامنها طيلة اعوام الحرب الباردة. ووصف شرويدر هجمات سبتمبر الإرهابية على نيويورك وواشنطن بأنها نفذت بدماء إرهابية باردة، وازهقت ارواح الالاف من الابرياء. واعرب شرويدر عن تفهمه لرفض كثيرين المشاركة في الحرب، تحت تأثير صور الرعب اليومية، إلا انه اكد ان المشاعر الفردية يجب الا تكون بوصلة للقرار السياسي. ويواجه شرويدر معارضة شرسة لقراره ارسال قوات المانية للمشاركة في حرب أفغانستان حيث نظم قيادات وأعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي والشيوعيون القدامى مظاهرة أمام مبنى البرلمان امس للاحتجاج على قرار ارسال القوات. وحمل المتظاهرون لافتات تقول: لا مشاركة المانية.. اوقفوا الحرب على أفغانستان، ومن المقرر ان يصوت البرلمان الألماني على قرار شرويدر الاسبوع المقبل. ويتضمن قرار شرويدر ارسال قوات خاصة ووحدات انقاذ طبي، وسيارات مدرعة وسفن، ووحدات مجهزة ضد الأسلحة النووية والحرب الجرثومية. ويسعى شرويدر لانتزاع موافقة البرلمان على نشر القوات الألمانية لمدة عام. وفي محاولة لتطويق مخاوف أعضاء الائتلاف الالماني الحاكم أكد شرويدر ان الضربات الأمريكية تقتصر على استهداف حركة طالبان الحاكمة، والقواعد الإرهابية، وهي ضربات مدعومة بقرارات الأمم المتحدة. وقال شرويدر للبرلمان ان المساهمة الألمانية في الحرب ومساعدة الولايات المتحدة مطلوبة أيضاً للدفاع عن القيم الديمقراطية في ألمانيا، ولاظهار تنامي مسئولية المانيا الدولية. وأضاف انه لا يمكن تحقيق الانتصار في الحرب ضد الإرهاب بالوسائل العسكرية وحدها، بل يجب استخدام الدبلوماسية في الشرق الأوسط والمساعدات الاقتصادية. وشدد شرويدر على عدم وجود بديل للعمل العسكري، وإن دحر الإرهاب يتطلب جهوداً هائلة واستمرارية، وتكثيف وتعجيل بالنصر، الذي يعد ممكنا وضروريا. أ. ب