أقر مجلس النواب الأمريكي قانون «إذاعة أفغانستان الحرة».. ويعد القانون حول حقوق النساء في مرحلة ما بعد طالبان لكن واشنطن آثرت الانتظار الى حين الاستماع الى آراء المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، لتحديد موقفها من مستقبل الحكم الأفغاني بعد نفي الابراهيمي أية مخططات لتقسيم أفغانستان فيما اجتمع الرئيس التركي احمد سيزر مع الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني. وفي إطار حربها لاستمالة قلب وعقل الشعب الافغاني، وافق مجلس النواب الامريكي الاربعاء على قانون يسمح للولايات المتحدة بإنشاء إذاعة أفغانستان الحرة. وفي حالة اتفاق مجلس الشيوخ والبيت الابيض، سيتم إنفاق 27 مليون دولار خلال العامين المقبلين على 12 ساعة إذاعية يوميا يذاع نصفها تقريبا بلغة الباشتون المحلية. ونصفها الاخر بلغة واري. وستقوم إذاعة أوروبا الحرة (إذاعة الحرية) بإدارة الخدمة الاذاعية من خلال ثلاثة أجهزة للارسال سيتم نقلها من أسبانيا إلى الكويت بحسب القانون الذي وافق عليه 405 أعضاء بمجلس النواب بينما رفضه عضوان. وقدم نواب أمريكيون أيضاً اقتراح قانون يطلب من الرئيس جورج بوش ومن التحالف الذي يحارب الارهاب التأكد من ان النظام الذي سيخلف نظام حركة طالبان في افغانستان يدافع عن حقوق النساء. وقالت النائب عن ولاية نيويورك لويز سلاوتر ان «النساء في افغانستان يشكلن وسيلة رائعة لتجديد بلادهن». واضافت «من الضروري ان نتأكد من مشاركتهن بشكل تام وفعال في اي حكومة افغانية»، ورفضت تحديد التدابير التي تتيح بلوغ هذا الهدف. واضافت سلاوتر انها لا تتمنى ان يخلف تحالف الشمال نظام طالبان مشيرة الى ان اعضاءه انتهكوا ايضا حقوق النساء.وقالت «لا نريد ان تخرج النساء من وضع سيء لتدخلن في وضع أسوأ». وقد يطرح اقتراح القانون للمناقشة ابتداء من الاسبوع المقبل، كما يقول المقربون من النائبة سلاوتر. لكن مسئولاً أمريكياً كبيراً أعلن الأربعاء ان واشنطن تنتظر تسلم الاستنتاجات الاولية لمبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي حول مستقبل افغانستان قبل ان تتخذ موقفا من هذا الموضوع. وفي تصريح صحافي قال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «تشكيل حكومة ليس مسئولية الولايات المتحدة، انه امر يتطلب كثيرا من التعاون»، مشيرا الى ان هذا الموضوع سيكون «موضع نقاش طوال فترة انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة» التي تبدأ اعمالها يوم السبت في نيويورك لمدة اسبوع. واضاف ان واشنطن «حريصة على العمل مع الابراهيمي» الذي زار دولا عدة معنية وخصوصا باكستان وايران الجارين المؤثرين في افغانستان. واعلن ان الدبلوماسي الجزائري «يتحمل مسئولية اساسية» ويقوم «بدور قيادي» لتحديد خطط نظام سياسي جديد في افغانستان اذا ما توصلت الحملة العسكرية الراهنة الى طرد حركة طالبان الحاكمة. واضاف ان «الامر الاول الذي يتعين القيام به هو انتظار عودة الابراهيمي ليقول لنا ما يفكر به والطريقة التي يعتقد بانها تدفع الامور الى الامام». وكان الابراهيمي نفى أمس الأول وجود اي خطة لتقسيم افغانستان وذلك في بيان تمت قراءته اثناء مؤتمر صحافي للامم المتحدة في اسلام اباد. وقال الابراهيمي «لم اسمع احدا على الاطلاق في باكستان يتحدث عن تقسيم افغانستان. ان ذلك ليس خيارا للافغان، والافغان لا يتكلمون مطلقا عن تقسيم بلادهم».وكانت صحيفة باكستانية عنونت الجمعة الماضي صفحتها الاولى بعبارة «خطة الابراهيمي لتقسيم افغانستان». وطرح محللون مؤخرا فكرة تقسيم افغانستان بدلا من محاولة توحيدها بالقوة عبر اقتراح فيدرالية على نمط «ولايات متحدة افغانية» او تقسيم الى دول صغيرة عدة تتمتع بالسيادة. إلى ذلك بدأ الرئيس التركي احمد نجدت سيزر محادثات الخميس مع برهان الدين رباني زعيم التحالف الشمالي الافغاني المعارض الذي اعلنت قواته انها تتأهب لشن هجوم في شمال البلاد. وقال مسئول بالسفارة الافغانية لرويترز ان الرجلين سيناقشان «احدث التطورات في افغانستان» خلال اجتماعهما في دوشنبه عاصمة طاجيكستان. ولم يتضح ما اذا كان فرانسيسك فندريل مبعوث كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة والذي يزور دوشنبه ايضا سينضم الي المحادثات. وصرح مسئولون بأن وزير الخارجية الافغاني عبد الله عبد الله قد يشارك في المحادثات ايضا. الوكالات