أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يتعين على الغرب ان يعيد صوغ علاقاته مع العالم العربي بالعمل معا لتحقيق السلام في الشرق الاوسط مع كسب تأييد المسلمين المعتدلين الذين سيتعين عليهم ان يستأصلوا الارهابيين في دولهم. واضاف بلير في مقابلة مع لاري كينج على شاشات شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» الاخبارية «اعتقد ان هناك ادراكا متزايدا في العالم الاسلامي بأنه على سبيل المثال فان اولئك المعتدلين الذين ينهجون الروح الحقيقية للدين الاسلامي عليهم ان يتصدوا للمتطرفين الذين يحاولون الاساءة الى الاسلام لأغراض سياسية». ومضى بلير قائلا في المقابلة التي اذيعت في ساعة مبكرة من صباح أمس «اعتقد ان هناك شعورا حقيقيا بالاشمئزاز بين الغالبية الواسعة للمسلمين.. حتى وان كان لديهم تحفظات على حملة القصف.. مما يفعله اسامة بن لادن وما يمثله». وفيما يتعلق بعملية السلام المنهارة في الشرق الاوسط قال بلير «انه وضع خطير للغاية وهو يغطي بالفعل على مجمل العلاقة بين العالم العربي والغرب». وقال بلير ان الشركاء الاوروبيين في الحرب على الارهاب لا يحتاجون الى اقناع. واضاف قائلا «الزعماء الاوروبيون الذين قابلتهم في داونينج ستريت ليل الاحد ابدوا تصميما كاملا على ان نتكاتف مع الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف». وفيما يتعلق ببلاده قال بلير «هذه ليست معركة يمكن لبريطانيا ان تبقى خارجها حتى اذا اردنا هذا». وسئل عن تصميم بلاده في ضوء تزايد الضحايا المدنيين في افغانستان فردد بلير تعليقات لمسئولين امريكيين كبار بينهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد قائلا «ليس هناك طريقا سهلة لخوض الحرب». واضاف ان هذه الحرب ضرورية ولها مبرراتها. ورفض بلير فكرة ان الغرب قد ينهي الحرب من خلال مفاوضات مع حركة طالبان الافغانية الحاكمة قائلا «معلوماتنا ان طالبان وتنظيم القاعدة اندمجا فعليا الان.. لا مفاوضات معهم». وقال رئيس الوزراء البريطاني ان تجارة المخدرات التي يشتبه بتورط حركة طالبان وتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن فيها على نطاق واسع تقدم مبررا اخر لهذه الحرب. واضاف قائلا «أعني ان 90 في المئة من الهيروين في شوارع بريطانيا يأتي من افغانستان».الوكالات