دعا مسئول دولي الولايات المتحدة الأمريكية الى وقف اسقاط المواد الغذائية على تجمعات اللاجئين وفي داخل أفغانستان، مشدداً على ضرورة قصر عمليات الاغاثة على المنظمات الدولية المحايدة، فيما تتصاعد التحذيرات الدولية من قرب وقوع كارثة انسانية تهدد مصير أكثر من نصف المليون لاجئ عند الحدود الايرانية تنقطع بهم السبل على مشارف فصل شتاء قارس، حيث تحصد الأرواح، بالجوع ونقص الخدمات الطبية لمواجهة المرض أو بموجة الجليد، التي تجمد الأطراف والدماء في العروق، وتترك الباقين لقذائف الطائرات الأمريكية أو لقنابل الفصائل الأفغانية المتحاربة. فقد دعا جان زيجلر المحقق الدولى الخاص بشئون حقوق الانسان الولايات المتحدة الى وقف اسقاط المواد الغذائية على الجياع فى افغانستان معربا عن اعتقاده بان المعونة الانسانية لايمكن ان تأتى الا من مصادر محايدة مثل وكالات الاغاثة الخاصة. ونقلت اذاعة صوت أمريكا عن زيجلر القول فى تصريحات له بهذا الصدد ان عمليات اسقاط المواد الغذائية الامريكية تنتهك ايضا الاجراءات التى تتبعها المنظمات الدولية والتى تتطلب ان يتواجد مسئولو الاغاثة على الارض لتوزيع المواد الغذائية حيث نقل عن بعض اللاجئين قولهم انهم اصيبوا بجراح نتيجة التدافع لالتقاط المواد الغذائية من مناطق تكثر فيها الالغام الارضية. من جانب آخر قالت المفوضيه العليا لشئون اللاجئين ان الفا وخمسمئة مواطن افغانى يقيمون فى العراء على حدود افغانستان مع ايران وان اللاجئين يمنعون من دخول مخيم مكاتى فى اقليم نمرود الافغانى الخاضع لحركة طالبان لان المخيم وصل الى اقصى مايمكن ان يستوعب من اللاجئين والذين قد يصل عددهم الى ستة الاف لاجئ، كما ان الوضع فى المخيم يبعث على الكآبة اضافة الى وجود عدد كبير من المسلحين فى المخيم وان الوكالة طلبت عقد اجتماع مع المسئولين الايرانيين لبحث اقامة المزيد من المخيمات لاسكان اللاجئين. من جانبها أعربت المفوضية العليا لشئون اللاجئين عن بالغ قلقها حول وجود افراد مسلحين تابعين لطالبان وأسلحة ثقيلة وقاذفات صواريخ في مخيم لاجئي مكاكي الواقع على الجانب الأفغاني من الحدود الأفغانية الايرانية. وقالت المفوضية ان هناك صورا فوتوغرافية توثق وجود جنود مسلحين داخل المخيم اضافة الى وجود أسلحة ثقيلة وقاذفات صواريخ مشيرة الى ان العسكريين يختلطون بالمدنيين في المخيم مما يجعله صعباً للغاية في ايصال الاغاثة الانسانية المطلوبة دون اطعام العسكريين بشكل غير متعمد. وذكرت ان العديد من مخيمات اللاجئين في أفغانستان عرضة للاعتداء والاستغلال من قبل الجماعات المتحاربة داعية الدول المجاورة لافغانستان بالسماح للاجئين بالعبور حتى يتوفر لهم الأمان والإغاثة الانسانية المطلوبة. وحذرت ايران من موجة أمراض وأوبئة تهدد نصف مليون لاجئ بدون خدمات طبية، وصرح يونس عني رئيس جمعية الهلال الاحمر الايراني في إقليم خورسان المجاور لأفغانستان بأن هناك مركزين طبيين اثنين فقط لمعسكرات اللاجئين السبعة الموجودة في تلك المنطقة وأنه حتى في هذين المركزين لا يوجد أطباء ولا أي معدات طبية، الامر الذي يعني في الواقع أن أكثر من نصف مليون لاجئ لا يتمتعون بأي خدمات طبية. بشكل جيد مما يؤدي إلى التبديد، والوضع سيزداد سوءا مع بداية فصل الشتاء.الوكالات