في وقت تحدثت لندن عن حكومة أفغانية موسعة على مراحل تحدثت تقارير عن احتمال اللجوء الى تشكيل حكومة بديلة لطالبان في مزار الشريف بعد سيطرة تحالف المعارضة عليها. وكان الأخضر الابراهيمى مبعوث الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان أجرى أثناء زيارة لطهران محادثات بشأن مصير أفغانستان وامكانية اعداد مشروع لحكومة بديلة عن طالبان. ونقل راديو لندن عن الابراهيمى قوله انه من الممكن أن يكون هذا المشروع أساسا لضم مجموعة واسعة من الأفغان تتفق على تشكيل حكومة انتقالية. وينص المشروع على أن تتولى الحكومة الانتقالية ادارة شئون أفغانستان الى حين سن دستور جديد للبلاد. أما بالنسبة للجوانب الأمنية فيقترح المشروع تشكيل قوة لحفظ السلام أو قوة تجمع بين جنود أفغان وآخرين من بلدان أخرى. وقدم وزير الخارجية البريطانى جاك سترو ايجازا عن شكل المؤسسات السياسية المستقبلية التى يتم وضعها فى افغانستان. ونقل راديو لندن عن سترو قوله ان المباحثات التى يجريها مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمى بدأت تشكل الخطوط العريضة لما يمكن أن تكون عليه حكومة افغانستان المستقبلية ذات القاعدة العريضة، مشيرا الى أن ذلك ربما يتم على مراحل وبعد تحرير المناطق من سيطرة حركة طالبان. وشدد سترو على أهمية وجود اتفاق بين الدول المجاروة لافغانستان وبخاصة ايران وباكستان معربا عن اعتقاده أن الملك السابق محمد ظاهر شاه سيكون له دور فى هذه الحكومة. وأضاف سترو انه يجب أن يشترك الباشتون فى الحكومة الجديدة الا انه يصعب تصور اشتراك اصحاب العقائد الاساسية لدى طالبان فيها. وتوقع الراديو أن يكون تشكيل سلطة افغانية بديلة فى احدى مناطق افغانستان هو الاحتمال الاكبر فيما تبقى حركة طالبان مسيطرة على معظم الاراضى الافغانية واذا تمكن تحالف الشمال الذى يضم افرادا من الطاجيك والاوزبك من الاستيلاء على مدينة مزار الشريف بمساعدة الولايات المتحدة ستكون مقرا لتلك الحكومة. وكان وزير الدفاع الأمريكى دونالد رامسفيلد قال الليلة قبل الماضية بأن الولايات المتحدة تتشاور مع حلفائها بشان كيفية مساعدة أفغانستان بمجرد الحاق الهزيمة بحكومة طالبان. ونقلت شبكة «سي. ان. ان.» الاخبارية الأمريكية عن رامسفيلد قوله ان الولايات المتحدة أمامها مهمة كبيرة تتمثل فى كيفية مواجهة التحديات التى يمثلها الصراع فى هذه المنطقة. ا.ش.ا
