تضاربت التقارير حول تأثير استخدام قنابل «الأقحوان القاتلة» التي تزن سبعة أطنان على قوات طالبان ما بين خسارة الحركة 200 قتيل و300 أسير وما بين عدم تأثرها بتاتاً في وقت قالت مصادر ان الحركة وتنظيم اسامة بن لادن يحصلان على السلاح من تجار باكستانيين. وذكرت تقارير صحفية نشرت في لندن أمس أن القصف الامريكى للخطوط الامامية لمقاتلى طالبان بقنابل تزن سبعة أطنان ادت الى مقتل مئتين من مقاتلى الحركة واسر ثلاثمئة اخرين لدى قوات التحالف الشمالي. وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية ان قوات المعارضة الافغانية تحركت تزامنا مع القصف الامريكى لتستولى على ثلاث ضواحى رئيسية قد تكون مدخلا للسيطرة على مدينة «مزار الشريف» الاستراتيجية. بينما ذكرت صحيفة «ليفرسيون» الفرنسية عن احد الخبراء العسكريين الامريكيين قوله «اننا نتقدم كالعميان فى هذه الحرب التى لم يسجل فيها اى نجاحات حتى الآن». ونسبت الصحيفة الى احد الخبراء العسكريين الفرنسيين تأكيده ان واشنطن لاتملك العدد الكافى من الجنود لخوض حربها البريه فى افغانستان. واضافت الصحيفة ان هناك العراقيل الكثيرة التى تحول دون تقدم الولايات المتحدة فى افغانستان ومنها قدرة طالبان على المقاومة، وضرورة الاخذ بعين الاعتبار حساسيات بعض الحلفاء ومنهم العرب والمسلمين. لكن شبكة «بى بى سي» البريطانية ذكرت في المقابل ان القصف الامريكى لمواقع طالبان بهذه القنابل لم تؤثر على قدرات قوات حركة طالبان الافغانية نظرا لقيامها بتحريك قواتها واسلحتها خاصة المدفعية المضادة للطائرات الى مواقع متفرقة فى افغانستان. تجدر الاشارة الى ان هذا النوع من القنابل الذى بدأت القاذفات من طراز بى 52 فى القائها على المواقع الافغانية تبيد الحياة فى منطقة قطرها كيلومتر وتعد اقوى سلاح غير نووى حتى الآن. وفي غضون ذلك ذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» الامريكية أمس ان نظام طالبان يحصل على اسلحة من تجار سلاح باكستانيين وان رجال دين واعمال متعاطفين مع طالبان يمولون هذه التجارة. وقالت الصحيفة ان مصادر بالمخابرات الباكستانية وصفت الطريقة التى يتم بها ارسال اسلحة الى طالبان من محلات سلاح باكستانية وان شبكة معقدة من محلات الصرافة وتجار السلاح والمهربين تدخل فى هذه التجارة. ونسبت الصحيفة الى مصادر المخابرات قولها ان الجهة الرئيسية الراعية لهذه التجارة هى منظمة «الرشيد» المتطرفة التى تتخذ من كراتشى مقرا لها والتى جمدت الحكومة الباكستانية مؤخرا حساباتها المصرفية بعد ان تم الاشتباه فى انها تمول تنظيم القاعدة لاسامة بن لادن اما بقية الممولين الاخرين لتجارة السلاح فهم قلة من رجال الاعمال الاثرياء المقيمون فى لاهور بباكستان. وقالت الصحيفة انه من المعتقد ان منظمة «الرشيد» قد قامت خلال الاسابيع القليلة الماضية بتهريب كمية غير معروفة من الاسلحة والذخائر فى شاحنات تحتوى على امدادات اغاثة مثل البطاطين والقمح. واضافت الصحيفة قائلة ان استخدام شاحنات الاغاثة فى تهريب الاسلحة امر معروف منذ ان فرضت الامم المتحدة عقوبات على نظام طالبان. الوكالات