تشهد الساحة السياسية في الكويت وخصوصاً مجلس الأمة جدلاً حول مساندة أمريكا في حملتها ضد الارهاب، ففي حين يطالب النواب الليبراليون بمساندة قوية وعلنية للحملة العسكرية الأمريكية ندد نواب في التيار الإسلامي بالموقف الأمريكي. وفي سابقة هي الأولى في الكويت منذ تحريرها من الغزو العراقي، اتهم النائب ـ الإسلامي ـ عدنان عبد الصمد بشكل صريح وعلني الولايات المتحدة الأمريكية بأنها هي التي صنعت الرئيس العراقي صدام حسين وأبقته «فزاعة» تخيف به المنطقة مؤكداً انه «لا فرق بين إرهاب صدام وإرهاب أمريكا» ومتسائلاً عما تفعله أمريكا بشأن فلسطين المحتلة وعن ضربها لأفغانستان المسلمة. غير أن النائب أحمد الربعي أشاد بالحكومة الأمريكية وبمواقفها لحماية أمن الكويت وشن في المقابل هجوماً على من أسماهم ب«حزب ابن لادن في الكويت» داعياً إياهم الى التوقف عن اصطناع تبريرات للإجرام والإرهاب «وقال ان ابن لادن كفر الحكام العرب والجماعات الإسلامية عندما تمالئه وفيما حذر الناطق الرسمي باسم تنظيم القاعدة من ركوب الطائرات وسكن الأبراج العالية». وقال الوزير السابق ل«رويترز» بعد الجلسة ان هذا الحزب يقول انه ضد «الارهاب» ثم يطلب ادلة على تورط ابن لادن في «الارهاب». ومضى يقول «البعض لا يزال يعتقد انه دولة عظمى ويطلب الادلة والاثباتات من الولايات المتحدة على تورط ابن لادن». وقال الربيعي «حزب ابن لادن لم يخرج من فراغ بل سببه التسييس الديني. وللأسف شاركت امريكا في ذلك بحجة هزيمة الاتحاد السوفييتي باسم الدين الاسلامي». وتابع «نحن نعرف ان امريكا منحازة لاسرائيل ولكن هذا لا يعني ان نحل الجريمة بجريمة». وقال النائب مشاري العنجري وهو ايضا وزير سابق ويشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس الامة امام جلسة البرلمان «اننا ومن وجهة نظري كمجلس وكحكومة لم نتعامل مع الحدث الاجرامي الذي وقع على الولايات المتحدة الامريكية 11/9/2001 كما ينبغي. «فلقد تراخت الحكومة وترددت ولم تتفاعل معه كما كان يجب وكما فعلت معظم دول العالم الصديقة للولايات المتحدة والمتحالفة معها». ومضى يقول «ان التفاعل المطلوب مع هذا الحدث المروع امر تستلزمه طبيعة العلاقات بين الكويت والولايات المتحدة التي قادت دول التحالف لتحرير بلدنا.. فجاء دورنا لنرد هذا الجميل الذي لا ينساه الكويتيون». وشدد على ان ارتباط الكويت بالولايات المتحدة في الظروف الحالية «ارتباط وثيق ويجب ان يظل محكما لاننا حتى هذه اللحظة وبعد مرور اكثر من عشر سنوات على تحرير بلدنا من العدوان العراقي الغادر مازلنا نشعر بخطورة هذا الجار الذي مازال يهدد بل لا نستطيع ان نتوقع ماذا سيفعل». الكويت ـ أنور الياسين: