شجبت المجموعات العربية والاسلامية البارزة مشروع قانون مكافحة الارهاب الذي تدرسه حاليا الحكومة الكندية، فيما أعرب المؤتمر اليهودي الكندي عن دعمه مشروع القانون مطالبا كندا بتخصيص المزيد من الموارد المالية والبشرية والمادية لمكافحة الإرهاب. وأكد رئيس المؤتمر الإسلامي ـ الكندي محمد المصري ان مشروع القانون هذا متوسع وغير دقيق لدرجة انه سيسيء الى العرب والمسلمين بنوع خاص، ووصف المشروع بأنه سيئ وغير أخلاقي وعمل إرهابي بحد ذاته». وكشف المصري ان 800 عربي تقريباً محتجزون في كندا بطريقة غير شرعية منذ أحداث 11 سبتمبر، وقال ان فاتورة مكافحة الارهاب تجعل المسلمين والعرب الكنديين الطرف الأكثر تضرراً في البلاد. وطلب المصري وضع تاريخ محدد لوقف العمل بهذا القانون قبل مناقشته وحذف بعض أجزاء التشريع أو تغييرها، لأنه يمنع حرية الكلام وحرية التجمع ويحد من حركة الجمعيات والحقوق المدنية القانونية، ويعطي الشرطة صلاحيات كبيرة لاستخدام القوة. وأكد روكو جالاتي المحامي والمستشار القانوني للمؤتمر ان مشروع القانون يتعارض والدستور، حيث ينص على اجراءات استثنائية لم نعهدها منذ يونيو 1941 «الحرب العالمية الثانية»، وأكتوبر 1970 في إشارة الى اضطراب الأوضاع الأمنية في مقاطعة كيبيك على خلفية أعمال عنف قام بها دعاة الانفصال الناطقين باللغة الفرنسية. وقال جالاتي: «ليس من الممكن اعتقال شخص ما وهدر حقوقه بدعاوى أمنية لمجرد أن يكون مسلماً أو عربياً»، واضاف مشروع القانون يكرر الظلم التأريخي ضد الأقليات العرقية أو الدينية الذي عرفته كندا في بعض مراحلها التأريخية». يشار الى ان القانون يسمح للشرطة باحتجاز الأشخاص بدون توجيه تهمة، كما يسمح بمحاكمات مغلقة للارهابيين المشكوك فيهم. وكان المؤتمر اليهودي قد طلب من الحكومة الكندية ان تعيد النظر في الفصول التي تحدد النشاطات الارهابية في البلاد بحيث لا تعود أعمال العصيان المدني والمظاهرات المخالفة للقانون معتبرة كأعمال ارهابية. مونتريال ـ رضا الأعرجي: