بالتزامن مع الاستعداد لنشر المزيد من القوات الخاصة في أفغانستان تبعاً لحالة الطقس، ركزت المقاتلات الأمريكية أمس ضرباتها على الجبهة الشمالية الشرقية لتمكين المعارضة الأفغانية من السيطرة على مزار الشريف، في وقت أكدت المعارضة احراز المزيد من الانتصارات باتجاه هذا الهدف، فيما لم تغفل الضربات الأمريكية قوات طالبان على جبهة كابول ومناطق أخرى قالت الحركة انها أسفرت عن عشرة قتلى وعشرات الجرحى. وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان عدد افراد القوات الخاصة الامريكية على الارض في افغانستان تزايد الى اكثر من المثلين منذ الاسبوع الماضي ويستعد المزيد للذهاب عندما تسمح الاحوال الجوية بذلك. وقال رامسفيلد يوم الخميس الماضي انه يأمل في زيادة عدد افراد القوات الخاصة في افغانستان الى ثلاثة أو اربعة امثال عددهم الذي بلغ 100 فرد أو نحو ذلك في اواخر اكتوبر. وقال رامسفيلد أمس الأول «عدد القوات على الارض تزايد منذ ان ادليت بذلك التعليق الى مثلي ونصف العدد ويوجد اخرون يستعدون للذهاب بمجرد ان تسمح حالة الجو والظروف على الارض بذلك». واحبطت الاحوال الجوية السيئة والبرد الذي يحول دون طيران طائرات الهليكوبتر بأمان والنيران الارضية لحركة طالبان المحاولات التي جرت في الاونة الاخيرة لانزال مزيد من القوات. وفي هذه الأثناء أفاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان الطيران الامريكي استأنف أمس وللمرة السابعة منذ 11 يوما، قصف مواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية في افغانستان القريبة من الحدود مع طاجيكستان. وبدأ القصف قبيل الساعة 00،08 محلية (30،03 تغ) مستهدفا مواقع طالبان التي سبق وتعرضت للقصف في المرات الست السابقة. وخلال نصف ساعة القت القاذفات سلسلة قنابل كان دوي انفجارها يسمع على مسافة نحو 30 كيلومترا من مكان سقوطها. وذكر مصور وكالة «فرانس برس» الذي كان يبعد بضعة كيلومترات من مكان القصف، ان المضادات الارضية التابعة لطالبان فتحت بعد الغارة الاولى نيرانها لبضع دقائق ولكن من دون اي نتيجة ضد الطائرات التي كانت تحلق على علو شاهق في سماء صافية. ومن جهة اخرى، اطلق تحالف الشمال المعارض لطالبان ليلا بضع قذائف مدفعية ضد الخطوط الامامية لطالبان واستأنف قصفه صباح أمس قبل قليل من بدء الضربات الامريكية. وقالت المعارضة انها حركت قواتها الى منطقة اقرب لمزار الشريف العاصمة الاقليمية الاستراتيجية في الشمال في اشارة الى هجوم محتمل. وقال استاذ محقق القائد الشيعي في التحالف الشمالي ل«رويترز» في اتصال عبر هاتف يعمل بالاقمار الصناعية من منطقة قريبة من الجبهة في الشمال «حركنا مقاتلينا الى شورجار». وتقع شورجار على مسافة 60 كيلومترا جنوبي مزار الشريف. وقال محقق ايضا ان القوات الموالية للقائد الاوزبكي عبد الرشيد دوستم تحركت ايضا باتجاه شورجار. ويأتي ذلك بعد يوم واحد من اعلان المعارضة انها استولت على كشنده التي تبعد 40 كيلومترا جنوبي مزار الشريف. وقال محقق ان 400 من جنود طالبان انشقوا عن الحركة وانضموا الى المعارضة التي استولت على كميات كبيرة من اسلحة وذخيرة طالبان. وأفاد ناطق باسم القائد محمد عطا ان القوات المعارضة دخلت أمس قطاع شلجرة الذي تسيطر عليه طالبان، متقدمة باتجاه مدينة مزار الشريف. وأوضح الناطق قاري قدرة الله في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة «فرانس برس» من شمال البلاد «لقد تمركزنا على الحدود الخارجية لشلجرة». واضاف «ان مجاهدينا يتقدمون ونأمل السيطرة على مزار الشريف في اقرب وقت ممكن». وتقع شلجرة على بعد 60 كيلومترا تقريبا جنوب غرب مزار الشريف، شمال قشنده احد القطاعات الثلاثة التي سيطرت عليها المعارضة الثلاثاء. واوضح الناطق ان هذه القطاعات الثلاثة شهدت «معارك متفرقة» خلال الليل الماضي. واضاف ان «خطوط الجبهة تغيرت ولم تعد واضحة بما يكفي للسماح الى القوات الامريكية بالمهاجمة من دون اي مخاطر». وقال مسئول في حركة طالبان طلب عدم الكشف عن اسمه ان «قوات طالبان تستعد لهجوم مضاد كبير وبعون الله سنتمكن من استعادة الاراضي التي خسرناها قريبا جدا». وكانت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) أعلنت الليلة قبل الماضية ان الامريكيين قاموا الاثنين بمئة مهمة هجومية في افغانستان كانت تهدف خصوصا الى مساعدة قوات المعارضة في شمال البلاد مقرا بأن الاحوال الجوية تلعب دورا لا بأس به في العمليات. وقال مساعد رئيس هيئة الاركان العامة الجنرال بيتر بايس خلال مؤتمر صحافي ان «القوات الامريكية قامت الاثنين في افغانستان بمئة مهمة هجومية في البلاد خصوصا من اجل مساعدة قوات المعارضة حول مزار الشريف وفي شمال كابول». ووقعت خمسة انفجارات على الأقل بالقرب من قاعدة باجرام قبل وقت قصير من منتصف الليلة قبل الماضية بالتوقيت المحلى فى أفغانستان. وذكرت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأمريكية التى أذاعت النبأ أنه تم سماع أصوات انفجارات عند خط المواجهة بين قوات طالبان وقوات تحالف المعارض شمال كابول. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن الطائرات الامريكية واصلت غاراتها على مواقع طالبان الامامية شمال العاصمة كابول الليلة قبل الماضية وصباح أمس. وقالت الوكالة ان القصف المكثف استهدف الخطوط القتالية الامامية في إقليمي البلخ وسامانجان. كذلك أعلن مدير وكالة انباء «بختار» الناطقة باسم طالبان ان عشرة مدنيين قتلوا في القصف الامريكي ليل الثلاثاء الاربعاء بالقرب من جلال اباد (شرق) وفي شمال كابول. وقال عبد الحنان همت لوكالة «فرانس برس» ان خمسة اشخاص قتلوا واصيب اثنا عشر اخرون بجروح جراء القصف على مدينة سورخود، على بعد 10 كلم من جلال اباد. واضاف ان خمسة مدنيين اخرين قتلوا في قرية عفصران الواقعة على الطريق شمال كابول حيث دمر القصف تسعة منازل. وأفاد مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية فى مدينة قندهار ان الطائرات الامريكية عاودت قصف جنوب غرب المدينة مساء امس الأول. ونسبت «الجزيرة» الى مراسلها وصفه للوضع هناك بأنه هاديء فى المدينة حتى الان ولكن حركة الطائرات كانت كثيفة ونشيطة حتى ساعات الفجر الاولى وبعد ذلك لم تلاحظ حتى الان وجود طائرات فى السماء.. واضاف ان هناك قصفا استمر الليلة قبل الماضية على منطقة شمال وشمال غرب المدينة ضاحية بنجوى ومنطقة المطار فى شرق المدينة. وحول تصريحات وزير الدفاع الامريكى عن اصابة ثلاثين جندياً امريكياً فى قندهار اشار المراسل ان حادثتين وقعتا فى قندهار.. كانت الاولى انزال بالقرب من جبل صالحين المطلة على منزل الملا عمر زعيم حركة طالبان والثانية انزال فى جنوب شرق المدينة على بعد حوالى (80) كيلومتر وهى منطقة طخار . واوضح بأن هذين الانزالين كانا قبل حوالى ثمانية ايام...ويبدو ان القوات الامريكية تكبدت فعلا خسائر حيث اعلنت طالبان عن اسقاط هيلوكوبتر فى منطقة جبل صالحين لكن المنطقة الجنوبية يوجد فيها مطار اقيم على عجل اقامه بعض الاثرياء العرب فى تلك الفترة لعملية الصيد والقنص ويبدو انهم حاولوا استغلال هذا المطار لانزال قواتهم لتزحف الى قندهار لكن العملية احبطت فى حينها. الوكالات