اتهم النائب العربي الاسرائيلي عزمي بشارة، المهدد بالحرمان من حصانته البرلمانية، السلطات الاسرائيلية أمس ب«السعي الى اخضاع» الاقلية العربية في اسرائيل من خلاله. وقال بشارة لوكالة فرانس برس «بالمطالبة برفع حصانتي البرلمانية تسعى الحكومة والشين بت (الامن الاخلي) الى جعلي مثالا لاخضاع عرب اسرائيل المليون ومنعهم من التعبير عن رأيهم». وبناء على طلب المستشار القانوني للحكومة يتوقع ان يقرر البرلمان لاحقاً رفع الحصانة البرلمانية عن النائب العربي الاسرائيلي بسبب تصريحات ادلى بها في سوريا وحث فيها على المقاومة الشعبية للاحتلال الاسرائيلي. وقد طلبت ايضا لجنة داخلية في الكنيست الاثنين رفع الحصانة عن بشارة وهي عقوبة لم يسبق اتخاذها بسبب التعبير عن الرأي. وقال بشارة يبدو ان السلطات تشعر بالقلق من تشدد الاقلية العربية وتريد افهامها بان هناك حدود لممثليها لا ينبغي تجاوزها. واضاف من خلال شخصي بدأت حملة كبيرة لسحب الشرعية عن النواب (العرب الاسرائيليين) تحت ضغط اليمين المتطرف مشيرا الى اقتراحات قوانين لمنع قوائم داعمة للنضال الفلسطيني من التقدم للانتخابات. واضاف النائب من خلال التذرع بالدفاع عن الديمقراطية يتم نسفها مؤكدا ان مقاومة الاحتلال الاسرائيلي مشروعة ولا يمكن تشبيهها بالارهاب. ووصف بشارة الاجراءات البرلمانية ضده بأنه توجه خطير موضحا ان المدعي العام الاسرائيلي والأجهزة الأمنية ومعهم اليمين في اسرائيل قد انتهزوا الفرصة للتعبئة العنصرية الحاقدة في الشارع الاسرائيلي وأجواء سيطرة اليمين والحرب لاتخاذ هكذا خطوات ضدنا. ونظرا لميزان القوى في الكنيست الذي يرجح كفة اليمين القومي من المتوقع اتخاذ قرار برفع الحصانة عن بشارة خلال جلسة برلمانية موسعة. وكان المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين اعلن في اغسطس الماضي انه سيرفع دعوى ضد بشارة الذي اثارت تصريحاته في سوريا ضجة كبيرة في اسرائيل. ويريد روبنشتاين اتهام بشارة بالتحريض على التخريب وتنظيم رحلات غير مشروعة لعرب اسرائيل الى سوريا. وبشارة هو النائب الوحيد لحزب بلد (الوطني العربي اليساري) في الكنيست.ا.ف.ب.
