منذ الغزو العراقي والإعلام يحاول إبراز قضايا الكويت العالقة على الساحتين الإقليمية والدولية وبخاصة قضية الأسرى التي استحوذت على جل اهتمامه، ومن خلال كل القطاعات الإعلامية وفقًا لخطة سبق أن وضعتها وزارة الإعلام بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لشئون الأسرى والمفقودين وجمعية أهالي المرتهنين والمحتجزين الكويتيين بهدف تحريك هذه القضية وتوجيه الأنظار نحوها، ومن ثم الضغط على النظام العراقي لتسويتها. من هنا جاءت التحركات التالية من قبل القطاعات الإعلامية المختلفة: أولاً الإعلام الخارجي: ثمة عشرة مكاتب إعلامية تابعة لوزارة الإعلام تقوم بمهامها خارج حدود الكويت وهي موزعة في ست عواصم عربية وأربع أجنبية، إضافة لمكتبين جديدين تم افتتاحهما العام الماضي في سفارتي الكويت بالعاصمة الأردنية عمان والعاصمة الفرنسية باريس ، وتقوم هذه المكاتب بدعوة ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية للتعرف عن قرب على قضية الأسرى والحصول على المعلومات بشأنها ومقابلة أهالي الأسرى، كما تقوم كذلك بتوزيع المجلات التي تصدرها كل من اللجنة الوطنية وجمعية أهالي المرتهنين والمحتجزين الكويتيين، وذلك من خلال أنشطتها الإعلامية في الدول الموجودة بها كالمعارض والندوات والأسابيع الإعلامية التي غالبا ما يتم التركيز فيها على قضية الأسرى. ويعد المركز الإعلامي الكويتي في العاصمة الأمريكية واشنطن أبرز الأمثلة على أهمية التحرك الإعلامي الخارجي، إذ يقوم بدور فعال في فتح قنوات الاتصال والتعاون مع مختلف وسائل الإعلام المؤثرة إضافة إلى حضوره الإعلامي المتميز في الأوساط الأمريكية الذي يجعله قادرًا على تحديد مَنْ وكيف يدافع عن قضايا الكويت، ويمكن القول ان هذا النشاط من قبل المركز الإعلامي بواشنطن وما شمله من تنظيم مسيرات طلابية تطالب العراق بالإفراج عن الأسرى كان من أهم أسباب تبني الكونجرس الأمريكي قراره الذي طالب العراق فيه بتسوية هذه القضية بداية العام 2000. ثانيًا ـ التلفزيون: أنتج التلفزيون الكويتي عددًا من البرامج التي تناولت الجوانب الإنسانية لقضية الأسرى مثل برنامج «وقفة مع أسير» و«متى يعودون»، إضافة لإعلانات التلفزيون القصيرة عن معاناة الأسرى وذويهم، هذا خلاف برنامج «صباح الخير يا كويت» الذي يعرض فقرات عن الأسرى يوميًا يغطي من خلالها الأنشطة الرسمية والأهلية بهذا الشأن. ومنذ أن تولى الشيخ أحمد الفهد حقيبة الإعلام في مارس عام 2001 بدأت بعض البرامج الحوارية في الظهور تحاول التصدي للادعاءات العراقية وتلقي الضوء على القضايا الكويتية ومنها برنامج «ساعة صريحة». ثالثًا الإذاعة: قدمت إذاعات الكويت المختلفة كثيرًا من البرامج المسجلة والمذاعة على الهواء مباشرة والتي تناولت بالأساس قضية الأسرى، ومنها ما يذاع باللغة الإنجليزية، إضافة إلى إعداد فقرات إذاعية عن القضية تذاع خلال فترات الربط بين البرامج. رابعًا وكالة الأنباء الكويتية: تقوم وكالة الأنباء الكويتية «كونا» بمتابعة وتغطية أي نشاطات كويتية في الخارج، وخاصة المؤشرات التي يمكن أن يصدر عنها شيء في قضية الأسرى، إضافة إلى بث أي جهد كويتي في الداخل بشأن هذه القضية ليصل إلى وسائل الإعلام العالمية، كما تقوم الوكالة بحث مندوبيها في الخارج على الاستفادة من اللقاءات والمؤتمرات الصحافية مع مسئولي الدول الأخرى للحصول على تصريحات منهم حول قضية الأسرى. وعلى الرغم من هذه الجهود الإعلامية الهادفة لتفعيل قضية الأسرى فإنها تعرضت لانتقادين أساسيين: أولاً: غلبة الأسلوب الخطابي المباشر على المواد الإعلامية التي تتناول قضية الأسرى، الأمر الذي يضعف من إمكانية التأثير في الآخرين، فضلاً عن أثره في تعنت الطرف الآخر «العراق». ثانيًا: تعاطي الإعلام الكويتي مع قضية الأسرى كناقل للصورة لا محرك لها، فلا يبادر مثلاً إلى إبراز التداعيات المختلفة لهذه القضية على المجتمع الكويتي على غرار ما يقوم به الإعلام العراقي من إصدار الدراسات وإعداد الملفات لإبراز آثار الحظر الاقتصادي على الشعب العراقي، ومن ناحية أخرى نجد وسائل الإعلام الكويتية تتجاهل إمكانية استغلال الجماهير العربية كقوة ضغط حقيقية يتم من خلالها حشد التأييد الكافي لحل قضية الأسرى، ومن الملاحظ أن تلك الجماهير لا تعلم شيئًا عن تفاصيل المعاناة الحقيقية التي تعيشها أسر الأسرى من جراء أسر ذويهم، هذا إذا كانوا على معرفة بوجود مثل هذه القضية، في حين تمتلئ وسائل الإعلام العربية والغربية بصور شبه يومية تجسد معاناة أطفال العراق من نقص الدواء أو صور لأمهات باكيات في طوابير للغذاء. إضافة لقضية الأسرى ثمة اعتقاد لدى فعاليات كويتية عدة ترى قصورًا في تعامل الإعلام الكويتي مع الشأن العراقي بوجه عام وما يقتضيه من مجاراة للإعلام المناهض وصد للحملات الإعلامية الموجهة ضد الكويت. وقد ظهر القصور الإعلامي ذاك في عدد من المواقف لعل أهمها ما يلي: 1ـ إخفاق الإعلام الكويتي في استثمار نجاحات القمة العربية التي عقدت بعمان في مارس 2001 فلم يتحرك لتفعيل تلك النجاحات على الصعيد الخارجي أسوة بالحملات التي دشنتها وزارة الخارجية آنذاك، وبالتالي ظلت بعض القطاعات العربية لا ترى في قمة عمان إلا امتناعها عن إصدار قرار يطالب برفع العقوبات عن العراق. 2 ـ لم تشهد الساحة الإعلامية العربية والدولية تحركًا كويتيًا كافيًا لمجابهة الاتهامات العراقية سواء بسرقة النفط أو بالمسئولية عن استمرار الحصار العراقي دونما تحرك جدي لتفنيد تلك الاتهامات، والأمر نفسه تكرر حين تصاعدت نبرة التهديد العراقي بإعادة كرة الغزو من جديد فلم يستغل الإعلام الكويتي هذا التهديد لإبراز النيات العدوانية لدى النظام العرقي وإلقاء الضوء على ما يعنيه ذلك من عدم إمكانية إعادة تأهيله. 3 ـ لم يستغل الإعلام الكويتي التناقض الواضح في الإعلام العراقي رغم تكرار حدوثه، خاصة حينما عرض العراق بصورة مكثفة صورًا لاحتفالات أعياد ميلاد الرئيس العراقي المملوءة بمظاهر البذخ في ذات الوقت الذي يعرض فيه مشاهد عن معاناة العراقيين من نقص الغذاء والدواء، كذلك حينما أعلن العراق تبرع بمليون يورو للفقراء الأمريكيين بعد تبرعه للانتفاضة الفلسطينية بأيام قليلة. 4 ـ شهدت بعض البرامج الحوارية التي تعرض على قنوات فضائية وخاصة قناة «الجزيرة» القطرية ضعفًا ملموسًا في ردود بعض المتحاورين الكويتيين على أسئلة بعينها فيما يخص العراق وبالتالي إخفاقهم في نقل وجهة النظر الكويتية للمشاهد العربي الذي يلمس هجومًا من الجانب العراقي مدعومًا بالمعلومات التي قد تكون مغلوطة. 5ـ من أهم صور قصور الإعلام الكويتي عدم استغلاله إفراج النظام العراقي عن الآلاف من الأسرى الإيرانيين عام 2000 رغم تأكيده السابق عدم احتجازه أي منهم، الأمر الذي كان من الممكن إسقاطه على حالة الأسرى الكويتيين وإبرازه عربيًا ودوليًا مدعومًا بتسجيلات وتصريحات سابقة لأركان النظام العراقي ينكرون فيها الاحتفاظ بأسرى إيرانيين. وهنا يمكن إرجاع بعض أوجه قصور الإعلام الكويتي إلى غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع العراق إضافة إلى افتقاد الخطاب الإعلامي الكويتي ـ فيما عدا الأسرى ـ إلى معلومات ووقائع محددة يمكن البناء عليها، كذلك نقص الميزانية المخصصة لوزارة الإعلام مقارنة بالمهام الملقاة على عاتقها وكلها عوامل تضعف من قدرة القائمين على الإعلام الكويتي وتفعيل دوره في خدمة قضايا الدولة. ومن خلال العرض السابق وانطلاقًا من الدور شديد الأهمية المنوط بالإعلام على صعيد إبراز قضايا الكويت وصد الهجمات العراقية، تظهر الحاجة واضحة للبحث في سبل تفعيل الأداء الإعلامي وتطويره بما يتناسب وما يواجهه من تحديات، وفي هذا الإطار يمكن تقديم التوصيات التالية: ـ تكوين استراتيجية إعلامية متكاملة مدعومة بالإمكانات المادية تنسق من خلالها وزارة الإعلام جهود كل الوسائل الإعلامية المتاحة مثل التلفزيون والإذاعة والصحف ووكالة الأنباء والقناة الفضائية، وتحدد فيها ملامح الخطاب الإعلامي الكويتي تجاه العراق بشكل يسمح للإعلاميين ببلورة موقف ومبادرات وتوجيهات دائمة تجاه الشأن العراقي، على أن يتم الإجابة من خلال هذه الاستراتيجية عن الكثير من الأسئلة المثارة على الساحة الإعلامية العربية والدولية من قبيل: ـ ما المطالب الكويتية الحالية تجاه العراق في غير موضوع الأسرى؟ ـ ما موقف الكويت من العقوبات الدولية على العراق؟، وهل تملك الكويت بالفعل مفاتيح استمرارها؟، أو أن هذا الأمر رهن بقرار دولي لا تملك الكويت إصداره أو منعه؟ ـ ما تحليل الكويت لما يمكن أن يحدث من احتمالات حول التغيير في العراق الحالي ومستقبل العلاقات الكويتية ـ العراقية؟ 2ـ التنسيق بين وزارتي الإعلام والخارجية والعمل من أجل توحيد الخطاب الإعلامي والخطاب السياسي بما يخدم في النهاية السياسة الخارجية الكويتية خاصة في المناسبات التي تسعى فيها وسائل الإعلام العربية والأجنبية للحصول على وجهة النظر الكويتية حيال تصعيد أو هجوم إعلامي من النظام العراقي، حيث يلاحظ في هذه الحالة وجود تضارب في آراء بعض الإعلاميين والسياسيين، كما يلاحظ في أحيان أخرى افتقار الردود الكويتية إلى ما يدعمها من معلومات وحقائق يمكن بها مواجهة الآراء العراقية. 3 ـ تطوير المواد الإعلامية، وخاصة تلك المعروضة على القنوات الفضائية بما يخدم القضايا الكويتية، وهنا يمكن تقديم برامج حوارية تستضيف سياسيين وخبراء عرب وأجانب لعرض الرأي والرأي الآخر، بدلاً من الاكتفاء بعرض وجهة نظر المسئولين الكويتيين فقط. إضافة لذلك يمكن إنتاج فيلم تلفزيوني وثائقي يوضح مأساة الأسرى الكويتيين بالعراق من واقع الوثائق العراقية وواقع محاضر اجتماعات اللجنة الثلاثية التي اعتاد العراق على مقاطعتها، على أن يتضمن الفيلم مقابلات مع المسئولين الدوليين المعنيين وخاصة المنسق الدولي يولي فورنتسوف وإلقاء الضوء على رفض العراق مقابلته، كذلك عرض لقاءات مع ذوي الأسرى وهم أكثر الجهات قدرة على إيصال الأبعاد المختلفة لهذه القضية، ولكي يجني هذا العمل ثماره في إبراز قضية الأسرى يجدر ترجمته إلى لغات عدة ومحاولة بثه في الفضائيات المختلفة، كذلك يمكن إهداؤه للسفارات والوفود الرسمية التي تزور الكويت. 4ـ كما هو الحال في السياسة الخارجية يتعين إيجاد جهة إعلامية خليجية موحدة تعتمد على تشابك المصالح والتحديات التي تواجه الأطراف الخليجية، فالملاحظ أن الإعلام الخليجي شهد قمة توحده خلال فترة العدوان العراقي وما بعد التحرير الكويتي مباشرة، الأمر الذي أثمر كثيرًا من المكاسب لكل الدول الخليجية، إلا أن هذا التوحد بدأ في التفكك شيئًا فشيئًا مع ظهور أطروحات الإعلام العراقي الهادفة لشق الصف الخليجي، وظهرت بالتالي أوجه التباين والاختلاف الحالي بين السياسات الخارجية باعتبار أن الإعلام بوصلة السياسة. 5 ـ الارتقاء بمستوى أداء المكاتب الإعلامية بالخارج بما يؤهلها للقيام بالدور المطلوب لتعريف الرأي العام بقضايا الكويت، وفي هذا الصدد يجدر مراعاة الآتي: أ ـ وضع شروط ومعايير جديدة لاختيار الملحقين الإعلاميين بالخارج تعتمد بالأساس على وجود الخبرة والحنكة الإعلامية الكافية والقدرة على الاتصال بالغير وإدارة الحوار كذلك القدرة على الإقناع. ب ـ إعادة النظر في توزيع مكاتب الإعلام الخارجي والتركيز على العواصم العربية والأجنبية ذات الثقل السياسي والإعلامي التي لها تأثير مباشر في قضايا الكويت. ج ـ إعادة النظر في سياسات المكاتب الإعلامية الخاصة بطرق استقطاب المؤيدين والمناصرين لقضايا الكويت من خلال تقديم الحوافز حتى يخرج عمل إيجابي بدلاً من الاكتفاء بمواجهة التغطيات السلبية وتوسيع الصلاحيات الممنوحة للملحقين الإعلاميين بشكل يمكنهم من التعامل بحرية وفعالية أكبر مع المواقف التي تتطلب تدخلاً إعلاميًا كويتيًا سريعًا، وذلك حتى لا يضطروا إلى انتظار التعليمات والإرشادات من المسئولين بالكويت لوقت قد يضعف من مردود التحرك الإعلامي. 6 ـ إعداد وتدريب عدد من الكوادر الإعلامية الكويتية للاستعداد للقاءات القنوات الفضائية المختلفة، على أن يتم خلال هذا التدريب إعداد ملفات حول الأسئلة دائمة التكرار فيما يخص العلاقة مع العراق وتحضير الإجابات المثلى عنها وفقًا لملامح الخطاب الإعلامي الكويتي، وفي هذا الإطار يقترح أن يعتمد الإعلام الكويتي على إقامة قنوات اتصال مع القنوات الفضائية واسعة الانتشار وبخاصة قناة «الجزيرة» القطرية، فعلى الرغم من سلبية مواقف هذه القناة تجاه القضايا الكويتية وانحيازها في كثير من الأحيان إلى الجانب العراقي، فإن هذه السلبية ذاتها تعد دافعًا لتقوية الصلات مع القائمين عليها حتى تأخذ وجهة النظر الكويتية طريقها إلى المشاهد العربي الذي أكد في أكثر من استطلاع للرأي تفضيله متابعة هذه القناة تحديدًا، وقد يكون سماح دولة الكويت بافتتاح مكتب لقناة الجزيرة على أراضيها خطوة في الاتجاه الصحيح إذا تذكرنا تصريح رئيس القناة الشيخ حمد بن تامر في حفل افتتاح هذا المكتب حين عتب على امتناع المسئولين عن تقديم تعليقات للمحطة «في حين أن الجانب العراقي أكثر تجاذبًا». 7 ـ إذا كان الإعلام الكويتي قد فوت بعض الفرص التي كان يمكن استغلالها لدعم الحق الكويتي فثمة فرص أخرى يمكن استثمارها لتحقيق ذات الهدف، ومن أهمها ما يلي: أ ـ إلقاء الضوء على أحوال حقوق الإنسان بالعراق، وحقوق الكويتيين الذين يستمر في احتجازهم. ب ـ إفساح المجال الإعلامي الكويتي أمام بعض العراقيين المقيمين في الكويت والذين تقدر أعدادهم بأكثر من عشرين ألف عراقي لعرض كيفية معاملة الشعب الكويتي لهم رغم تجربة الغزو، إضافة لعرض وجهة نظرهم تجاه الحكومة العراقية وذلك في إطار إنساني، بعيدًا عن السياسة. ج ـ التركيز على المساعدات الكويتية التي تقدم للاجئين العراقيين إضافة إلى المساعدات الأخرى التي رفض العراق قبولها. د ـ تكثيف الخطاب الإعلامي في اتجاه يلقي الضوء على درجة اهتمام العراق الفعلية بأوضاع الشعب العراقي، وهي الورقة الأهم والخصبة للإعلام العراقي التي يتم استغلالها بمهارة على الصعيدين العربي والدولي للضغط باتجاه رفع العقوبات. وفي هذا الإطار يمكن تقديم مواد إعلامية تعقد مقارنة بين أوضاع المواطنين في شمال العراق حيث يجري تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء بعيدًا عن سيطرة الحكومة العراقية، وبين أوضاع المواطنين في باقي الأراضي العراقية، كذلك إلقاء الضوء على ما أثبتته تقارير الأمم المتحدة. وفي النهاية تجدر الإشارة إلى ما بدا مؤخرًا من إدراك وتفهم وزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد لما يعانيه الإعلام الكويتي من أوجه قصور، الأمر الذي يبشر ببداية عهد إعلامي جديد قادر على تفعيل القضايا الكويتية وإبرازها خليجيًا وعربيًا ودوليًا خاصة بعد أن قطع الشيخ الفهد عهدًا على نفسه بأن يكون شهر أكتوبر عام 2001 موعدًا لميلاد الاستراتيجية الإعلامية الجديدة.