توصل علماء أمريكيون لاختبار وتحليل الحمض النووي للكشف عن جرثومة الجمرة الخبيثة في أقل من ساعة، فيما تتسابق الوكالات الأمريكية لخلق أجواء لطمأنة الأمريكيين وتبديد ذعر الانتراكس. فمن جهة أعلن كل من البنتاجون وادارة الأغذية والعقاقير خلوهما من جراثيم الانتراكس، فيما يواصل مئات المحققين فحص بريد واشنطن لضمان خلوه من الجراثيم، مع اعلان هيئة البريد الأمريكي عن خطة لفحص اشعاعي للرسائل لقتل الجراثيم، وبدء عملية واسعة لتطهير الكونجرس بغاز قاتل لجراثيم الانتراكس. فقد أعلن عالم الجراثيم فرانكلين كوكريل الذي توصل الى التحليل الجيني ان هذه الوسيلة لسرعة اكتشاف الاصابة ستسمح للاطباء بالشروع فورا في معالجة الاشخاص المصابين بالجمرة الخبيثة وسيطمئن بسرعة الاشخاص الذين لم يصابوا بالمرض. واعتبر الباحث ان احداث الاسابيع الاخيرة تستلزم اسرع رد ممكن في حين ان العملية الحالية لرصد وجود عصية الجمرة الخبيثة قد تستغرق عدة ايام. وستتولى شركة روش السويسرية للادوية انتاج التحليل الذي تعاونت في التوصل اليه في مختبر مايو كلينيك في روشستر (مينيسوتا) وتوزيعه بسرعة على الاسواق، وفق ما اعلن مارتن ماداوس رئيس فرع روش دياجنوتيكس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الباحث. وقال ماداوس ان وضع هذا الاختبار في متناول الجميع في غضون فترة وجيزة سيكون مساهمتنا في مكافحة الارهاب البيولوجي. وقال علماء فى مستشفى مايو كلينك بالولايات المتحدة الامريكية انهم طوروا اختبارا خاصا بالشفرة الوراثية لتحديد جراثيم الجمرة الخبيثة فى اقل من ساعة بدلا من ايام كما هو الحال فى العديد من العناصر البيولوجية الفتاكة الاخرى التى يتم الابلاغ عن وجودها داخل ابنية فيدرالية امريكية. وافاد العلماء انه من الممكن اجراء الاختبار على الافراد والرسائل والبيئة وتوفير تلك الاختبارات لدى المختبرات فى غضون بضع اسابيع. من جهة ثانية قال المتحدث باسم البنتاجون جلين فلود انه جرى تطهير مكتب بريد الوزارة بالكامل وجاءت نتيجة الاختبارات الجديدة سلبية، وكان مركز الحماية ومراقبة الأمراض عثر على جرثومة الجمرة الخبيثة الجمعة الماضية بعد تحاليل روتينية يجريها، وكانت نتائج التحاليل ايجابية على عينتين. وأوضح فلود ان العينتين كانتا بين 17 عينة أخذت من المبنى لفحصها يوم 30 اكتوبر الماضي وكان مصدرهما صندوقان للبريد متاحين للايجار أحدهما غير مخصص لجهة معينة، والثاني يستأجره عضو في سلاح البحرية. ويقع مكتب بريد البنتاجون في منطقة تجارية من المبنى الذي يخدم آلاف العاملين، وليس معروفاً بعد ما اذا كانت جرثومة الجمرة الخبيثة جاءت من داخل البنتاجون نفسه أم انها جاءت من مكتب بريدي آخر في واشنطن. ويعمل في البنتاجون 23 ألف شخص مدني وعسكري يستخدم عدد كبير منهم مكتب البريد. ورداً على الانتقادات لاسلوب عمله أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي عن بدء خطة لفحص عشرات الأطنان من بريد العاصمة واشنطن للتأكد من خلوه من جراثيم الجمرة. كما أعلن هيئة البريد عن خطة فحص اشعاعي للبريد. وقال الناطق بلسان الهيئة أزيزالي جافيير ان خطة الفحص الاشعاعي تندرج ضمن اجراءات سلامة البريد. وبدأت فرق الانقاذ أمس عملية تطهير مقر الكونجرس بغاز قاتل لجراثيم الجمرة الخبيثة تمهيداً لاعادة فتح المكاتب المغلقة. الوكالات