جدد الأمير تركي الفيصل الرئيس السابق لهيئة الاستخبارات السعودية تأكيد رفض بلاده عرضا سودانياً مشروطاً لتسليم أسامة بن لادن، كاشفا عن لقاءين له مع الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية الحاكمة تضمن أحدهما هجوماً هستيريا على السعودية. وقال الامير تركي الفيصل في تصريحات لصحيفة «اراب نيوز» انه التقى مرتين بالملا محمد عمر الزعيم الروحي لحركة طالبان الحاكمة في افغانستان وذكر انه شن في احدى المناسبتين هجوما «هستيريا» على السعودية. وذكر الامير تركي ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير عرض تسليم ابن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات نيويورك وواشنطن للسعودية قبل عام 1996 حين طرده السودان بشرط عدم تقديمه للعدالة. واضاف «الرئيس السوداني عمر البشير عرض على السعودية تسليم اسامة بن لادن وطلب ضمانات على سلامته من اي مطالبة شرعية. فقيل له ان الشرع يسود فوق كل شخص ولا نستطيع اعطاء هذه الضمانات فلجأ ابن لادن الى افغانستان». وادلى الامير تركي بهذه التصريحات لاراب نيوز وشبكة «ام.بي.سي» التلفزيونية التي اذاعت مقتطفات من تصريحاته عدة مرات خلال الايام القليلة الماضية. وصرح الامير تركي من قبل بأن حركة طالبان الحاكمة في افغانستان التي تستضيف ابن لادن وافقت مرتين على تسليمه لكنها تراجعت بعد ان قصفت الولايات المتحدة البلاد عام 1998 عقب تفجيرين استهدفا سفارتيها في كينيا وتنزانيا وألقت مسئوليتهما على ابن لادن. وذكر الامير تركي انه التقى مرتين مع زعيم حركة طالبان التي كانت السعودية تقيم معها علاقات دبلوماسية وقطعتها في سبتمبر بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة لان الحركة تؤوي «ارهابيين». وقال رئيس الاستخبارات السعودي السابق «لقائي الاول مع الملا عمر كان وديا للغاية لكن في اللقاء الثاني اصبح هستيريا في هجومه على المملكة». وصرح بانه خلال اللقاء الاول لم يعترض الملا عمر على اقتراح تسليم ابن لادن للسعودية لكن في اللقاء الثاني «لم يكن مستعدا للاستماع الى احد». وذكر الامير تركي ان اتباع الملا عمر وصفوا شجاعته في قتال الروس اثناء الاحتلال السوفييتي لافغانستان كما وصفوه بانه «شديد الايمان». واضاف «على النقيض الاخر يرى معارضوه انه يتبنى اراء دينية متشددة وانه كان لا يحتمل النقد ولا يحيد عن قراره تحت اي ظرف من الظروف مهما كانت المخاطر». وقال «ليس صحيحا مطلقا اننا قدمنا مساعدات لاي حزب افغاني. وطالبان لم تتسلم قرشا واحدا من السعودية منذ انشاء الحركة حتى اليوم. كنا نقول دائما لكل الاحزاب اوقفوا القتال بينكم ثم نساعدكم». وعن الدور الامريكي في اقامة حركة طالبان قال الامير تركي ان واشنطن «التفتت الى قضايا اخرى بعد انسحاب السوفييت من افغانستان ولم تعد تعيرها الاهتمام. الامريكيون لم يكونوا نشطين في الشأن الافغاني. اعتقد انه لم تكن لهم صلة بطالبان». لكنه قال ان ما تردد عن وجود مشاريع لشركات امريكية لنقل الغاز من تركمانستان عبر افغانستان صحيح. واضاف «هذه الشركات كان لها اتصال بحركة طالبان التي كان نفوذها يتسع وبدأت توفر الامن والاستقرار. لا اعلم بدعم من هذه الشركات لكنني لا استبعد ذلك». رويترز