أعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة تأييد الجزائر المطلق للحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الارهاب وأفغانستان، داعياً الى توسيع نطاق الحرب لتطال ما وصفه بـ «الملاجئ الآمنة» للإرهابيين في مختلف أنحاء العالم. وحث بوتفليقة خلال اجتماعه الثاني خلال أربعة شهور على معالجة أسباب السخط العربي في اشارة الى الصراع العربي الاسرائيلي، ومؤكداً على ضرورة الحذر تجاه الضحايا المدنيين خلال الضربات الجوية لأفغانستان. ففي مستهل دبلوماسية «وجهاً لوجه» لتأمين استمرار الدعم والتعاون الدولي مع الحملة الأمريكية ضد الارهاب استقبل الرئيس الأمريكي جورج بوش نظيره الجزائري الذي جدد تأييد بلاده المطلق للحملة، مبدياً تحفظه على الضحايا المدنيين الأبرياء. وأشار بوتفليقة الذي كان يتحدث الى الصحفيين بعد محادثات في البيت الابيض مع بوش الليلة قبل الماضية الى الحرب الدائرة في بلاده منذ عشر سنوات ضد المتمردين الاسلاميين والتي قتل فيها نحو 100 ألف شخص. وقال «الجزائر تتفهم ربما افضل من معظم الآخرين الألم الذي تشعر به اسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر». واضاف قائلا بعد ثاني اجتماع له مع بوش هذا العام ان الجزائر « تعتزم الوفاء بشكل كامل بالتزاماتها ومسؤولياتها في الجهود الدولية لمكافحة الارهاب» مشيرا الى ان بلاده تتفهم الحاجة الى ذلك «بسبب المعركة التي خاضتها وحدها على مدى عقد مأساوي وسط لا مبالاة البعض وجحود البعض الاخر». وقال بوتفليقة انه يتعين على الغرب ان يهتم ببعض الاسباب الكامنة لمشاعر السخط في العالم الاسلامي ومن بينها النزاع الاسرائيلي الفلسطيني وانتشار الفقر. ومضى قائلاً «يجب علينا جميعاً أن نعمل معاً لتصحيح المظالم الصارخة في عالم اليوم والتي تفاقمها العولمة». وسيجتمع زعماء من الكويت والمغرب مع بوش في البيت الابيض في وقت لاحق من هذا الاسبوع اضافة الى زعماء من فرنسا وبريطانيا وحلفاء رئيسيين اخرين في الحملة التي تستهدف اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بأنه مدبر الهجمات الانتحارية التي شنت على مركز التجارة العالمي والبنتاجون في الحادي عشر من سبتمبر. الوكالات