حذرت منظمات عاملة في مجال المساعدات الانسانية من ان افغانستان مهددة بكارثة ستؤدي الى القضاء على الالاف حتى لو اوقفت الولايات المتحدة القصف الآن. وحذرت يونيسيف خصوصاً من أن 100 ألف طفل يواجهون الموت في الشتاء ما لم تصلهم مساعدات. وبعد شهر من بدء الضربات الجوية على بلد دمرته 20 عاما من الحروب وثلاث سنوات من الجفاف لم يتحقق الكثير من التقدم لارسال المساعدات الغذائية والطبية والملابس لملايين من البشر قبل الحلول الوشيك لفصل الشتاء. وتشكل البيروقراطية والمخاوف ازاء قصف محتمل يستهدف قافلات الاغاثة اضافة الى سرقة المنظمات الانسانية في افغانستان وقيام طالبان بطرد ممثليها الاجانب العقبات الرئيسية في وجه ذلك. وقال المتحدث باسم المفوضية العامة لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة حسن يوسف انه «حتى لو توقف القصف الآن ولو انطلقت المساعدات اليوم، فقد يكون الامر متاخرا». ويعتمد ما بين ستة وثمانية ملايين افغاني، جزئيا او كليا، على المساعدات الغذائية الأجنبية وتتسبب الامراض وحلول الصقيع والثلوج الى تعقيد هذه المشكلة. ولخص احمد وسيم من منظمة الاغاثة الاسلامية غير الحكومية، ومقرها لندن، خيبات الامل الناجمة عن شعور بالعجز بمواجهة كارثة تذر بقرونها. وقال وسيم في هذا الصدد «لم يحصل اي امر مهم خلال الشهر الماضي» في اشارة الى المساعدات للمهجرين داخل افغانستان. واضاف «اعتقد ان افغانستان ستكون كارثة» في حين يعتبر اكثر من مليون افغاني من المهجرين قبل بدء العمليات العسكرية في السابع من اكتوبر الماضي. وتابع وسيم ان «الامر بسيط، يجب ان تتوقف الضربات فورا او ايجاد ممر آمن لتوصيل المساعدات ولكن لم يتقرر اي شيء من ذلك». وسبق لوسيم ان عاين عددا من حالات سوء التغذية بين الاطفال الواصلين الى باكستان مشيرا الى ان بعض المناطق آلافغانية تعاني من المجاعة حاليا. وتبدي المفوضية العامة لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة استعدادا لاستقبال تدفق اللاجئين لكن هؤلاء باتوا سجناء داخل بلادهم. من جانب آخر، حذرت الامم المتحدة من وفاة 100 الف طفل فى افغانستان خلال الشتاء الحالى مالم تصلهم مساعدات فى وقت قريب. ونقل راديو لندن عن متحدث باسم صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) ان تدهور الحالة الجوية سوف يزيد من سوء الاحوال المعيشية بالنسبة لاعداد كبيرة وان العديد من الاشخاص سوف يتجمدون من البرد مالم تصلهم ملابس وخيام وأغطية. وأوضح الراديو انه من المتوقع سقوط الثلوج بغزارة وان تؤدى الى اغلاق الطرق التى تستخدم لتوصيل المساعدات الانسانية. ويقول مسئولو الامم المتحدة انهم سوف يستخدمون الجرفات لابقاء الطرق مفتوحة لاسابيع قادمة.. وكانت سلطات طالبان قد دعت الى القيام بعملية اغاثة كبرى داخل افغانستان لمساعدة الاشخاص الذين تم ترحيلهم بسبب الضربات الجوية. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ