كشف ديفيد كايد المتحدث الرسمي للوكالة الدولية للطاقة النووية في العاصمة النمساوية «فيينا» ان أوروبا أكبر سوق سوداء بالعالم للتجارة غير الشرعية في المواد المشعة، واضاف في تصريح لـ «البيان» ان الوكالة الدولية التي تتبع الأمم المتحدة قد حذرت من خطر امتلاك عدد من المنظمات الارهابية في العالم، لهذه المواد والعناصر الأساسية لتصنيع المتفجرات النووية. وأكد ديفيد كايد وجود معلومات لدى الوكالة ان السنوات العشر سنوات الأخيرة شهدت تنامي التجارة غير المشروعة، وذلك من خلال رصد بالأدلة لمئات الصفقات في المواد النووية، وقد عبر عن أسف شديد لعدم وجود معلومات عن المشترين، وذلك لتعددهم وتواجدهم في بلاد مختلفة بجميع أنحاء العالم، وعن خطورة ذلك قال: ان كميات قليلة جداً من المواد المشعة أو العناصر النووية، تكفي لتصنيع القنابل القذرة وذلك بمزج أنواع مختلفة من المتفجرات التي تضاف اليها مواد مشعة «عناصر الراديو النشطة» شديدة الخطورة، وان معظم هذه المواد مصدرها معامل التحاليل والمستشفيات خاصة في الجمهوريات السوفييتية السابقة، حيث تبيعها المافيا لعصابات في أوروبا وتقوم بدورها لبيعها للمنظمات الارهابية، عن طريق وسطاء وهو الأمر الذي يجعل تتبع آثارها شديد الصعوبة. وفي ذات الوقت أعلن محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة ان الوكالة لا تريد اثارة القلق في العالم لكن لابد من اتخاذ اجراءات وقائية لحماية الشعوب، من هذا الخطر الداهم للارهاب النووي، الذي بدأ يأخذ أبعاداً جديدة على مستوى العالم. فيينا ـ سعيد السبكي: