ما زال المستقبل السياسي لأفغانستان رهن التجاذبات الدولية في وقت تجهد الأمم المتحدة للتوصل الى صيغة وسطية، قال مبعوثها الأخضر الإبراهيمي قبيل لقائه الرئيس الإيراني محمد خاتمي انها يجب أن تنبع من الشعب الأفغاني نفسه، مشيراً إلى دور محتمل للملك الأفغاني السابق، فيما سارعت واشنطن لتعيين مبعوث لدى المعارضة الأفغانية وسط تشديد خاتمي على دور الأمم المتحدة في إيجاد حكومة موسعة تضم كافة الأطراف. والتقى الاخضر الابراهيمي موفد الامين العام لمنظمة الامم المتحدة فى القضية الافغانية الرئيس الايرانى محمد خاتمى حيث بحثا تطورات الموقف فى افغانستان والمستقبل السياسى الافغانى. وشدد خاتمى على ضروره تفعيل دور الامم المتحده فى ايجاد حكومه افغانيه تشارك فيها جميع الاطراف تستطيع المساهمه فى عوده الهدوء والسلام فى هذا البلد معتبرا مجموعه 2 زائد 6 اطارا مناسبا لبحث هذه القضيه. من ناحيته رأى الابراهيمى ان المنظمه الدولية عازمة على ايجاد مخرج للازمه الافغانيه معربا عن تفاؤله لنتائج الاجتماع الذى من المقرر ان يعقد فى 12 نوفمبر الجارى فى نيويورك. وكان الابراهيمى وصل طهران قبل ثلاثه ايام فى زياره التقى خلالها وزير الخارجيه الايرانى كمال خرازى ومعاونه للشئون الآسيوية محسن امين زاده بالاضافه الى وفد مثل المعارضه الافغانية.ونقل عن الابراهيمي وهو وزير خارجية جزائري سابق قوله «احدى المشكلات التي كانت تعاني منها افغانستان هي التدخل الاجنبي عندما كانت دول اخرى تقرر ما الذي يتعين ان يحدث». وابلغ اريك فولت المتحدث باسم الامم المتحدة «رويترز» ان الابراهيمي قال اثناء لقائه مع طلاب افغان في طهران دعوا الى دور اكبر للامم المتحدة في بلادهم ان المنظمة مستعدة للمساعدة لكنه اكد على ان لا شيء سينجح سوى حل افغاني. ونقل فولت عن الابراهيمي قوله «يجب ان نترك الامر للافغان لتقرير من يفعل ماذا ومن يتولى اي منصب في الحكومة المستقبلية.. امل ان نتمكن في المستقبل من مساعدة الافغان لكن ان نتأكد ان ارادتهم هي التي تترجم الى واقع». واجتمع الابراهيمي مع مسئولين ايرانيين وممثلين عن جماعات الافغان في المنفى في العاصمة الايرانية في اطار جهوده للتحضير لحكومة ما بعد طالبان في افغانستان. ولم يستبعد الابراهيمي في حديثه لصحفيين من التلفزيون الايراني ان يكون هناك دور للملك الافغاني السابق المنفي ظاهر شاه الذي يقيم في ايطاليا منذ الانقلاب عليه عام 1971. ووصل الابراهيمي الى طهران بعد محادثات مكثفة استمرت خمسة ايام مع مسئولين باكستانيين وجماعات افغانية في اسلام اباد.ولم يجر محادثات مع ممثلين عن طالبان قائلا انها قد تعطي «انطباعا خاطئا». في غضون ذلك أعلنت الولايات المتحدة الاثنين انها عينت احد الدبلوماسيين المحنكين هو السفير جيمس دوبينز مبعوثا لها لدى المعارضة الافغانية وذلك في اطار الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة في افغانستان تحل محل طالبان. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في افادة صحفية «مهمته مواصلة العمل الذي نقوم به مع جماعات المعارضة والاحزاب الافغانية ومحاولة تقديم المساعدة لها لتشكيل حكومة في افغانستان مستقبلا». وقال باوتشر ان دوبينز سيمارس عمله من واشنطن لكنه سيمضي جزءا كبيرا من وقته في منطقة وسط آسيا كما ذكر انه سيعمل بصورة وثيقة مع كريستينا روكا مساعدة وزير الخارجية لشئون جنوب آسيا ومع السفير ريتشارد هاس الذي يتولى تنسيق الجهود الامريكية بشأن افغانستان. وكان اخر منصب شغله دوبينز هو مساعد وزير الخارجية للشئون الاوروبية كما شغل منصب كبير المديرين بوزارة الخارجية لعمليات السلام في كل من كوسوفو والبوسنة وهاييتي والصومال. وشغل دوبينز ايضا منصب المستشار الخاص للرئيس السابق بيل كلينتون بشأن اتفاقيات السلام في كوسوفو والبوسنة. الوكالات