أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف طالبان ونجاح الضربات في شل قدراتها العسكرية لتحجيم تنظيم «القاعدة» الذي يتزعمه أسامة بن لادن وسلبه حرية الحركة مشيرة الى ان الغارات تهيئ الأرض لهجوم المعارضة الأفغانية البري. وفي إشارة الى انكماش تنظيم القاعدة بفعل الضربات الأمريكية قال الأدميرال جون ستافلبيم المتحدث باسم البنتاجون «لقد سلبناهم قدرتهم على استخدام معسكرات التدريب، وحرمناهم من بنيتهم الأساسية الظاهرة». واستطرد المتحدث قائلا إننا نقصف الكهوف التي علمنا أنهم يستخدمونها أو استخدموها، ولذا نعتقد أننا نقوم بتكسير قطعة وراء قطعة من تنظيم القاعدة. وأضاف المتحدث أعتقد أنه من المناسب القول إننا نعرف أنهم ليسوا أحراراً في العمل في أفغانستان في هذه المرحلة لأننا نواصل الضغط في كافة أنحاء الدولة. وأوضح ستافلبيم أن ذلك يعد سببا رئيسيا وراء عدم وقف العملية العسكرية المستمرة منذ حوالي الشهر أثناء شهر رمضان الذي يبدأ في منتصف شهر نوفمبر الحالي. واضاف ستافلبيم مساعد مدير العمليات في هيئة اركان الجيوش الامريكية ان منظمة اسامة بن لادن تختبيء وقادتها يعيشون في الظل. انهم يريدون المحافظة على حياتهم واستخدام الاخرين كدروع. وهم سعداء لان عناصر طالبان يقاتلون مكانهم. وقال ستافلبيم ان نظام طالبان الذي يؤوي أسامة بن لادن، العقل المزعوم للارهاب، قد تعرض لخسائر فادحة على الرغم من صعوبة تحديد محصلة القتلى بين صفوفه. وقال ستافلبيم انهم مختبئون أو ربما عاجزون عن إطلاق النار، وهذه إشارة ايجابية للغاية. وأشار الى ان الغارات الجوية الأمريكية تمهد السبيل للمعركة البرية، التي ستخوضها قوات التحالف الشمالي المعارضة، لكنه قال انه لا علم له بموعد ذلك. وأشار الأدميرال قائلا لعل أفضل طريقة لتحديد النتيجة من ناحية الكم هي القول بأنه إذا كانت المعارضة الشمالية قد تشجعت إلى الدرجة التي أصبحت فيها على استعداد للتحرك فإن هذا يعني أنها (الحملة) قد حققت النتيجة المستهدفة منها. وقال الادميرال إن توقيت حدوث هجوم بري كبير أمر يرجع إلى التحالف الشمالي الذي يقاتل نظام طالبان الإسلامي الأصولي حول مدينة مزار الشريف الرئيسية في الشمال والعاصمة كابول. إلا أنه أضاف أنه سيكون من الخطأ بالنسبة لنا أن نفترض أنه بعد عدد محدد من المهمات (القصف) لاعداد أرض المعركة يمكننا القول لهم «إنها جاهزة لكم لتتقدموا، ويجب أن تتحركوا الآن». ينبغي عليهم هم تحديد هذا الامر بأنفسهم على الارض، ونحن على يقين أنهم سيفعلون ذلك . وعندما يشعرون بأنهم متأكدون فسنحاول مساعدتهم مجددا بكل ما بوسعنا. وردا علي سؤال حول تقارير أفادت بأن المئات أو حتى الآلاف من المقاتلين المتطوعين يعبرون الحدود السهلة الاختراق من باكستان إلى أفغانستان لمساعدة نظام طالبان، قال ستافلبيم إن البنتاجون يشك في الاعداد التي يقال أن المتطوعين الباكستانيين يتدفقون بها إلى أفغانستان. وردا على سؤال حول موعد وما إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بزيادة استخدام القوات البرية في إطار عملة الحرية الدائمة، كما تسمي واشنطن حملتها في أفغانستان، قال ستافلبيم إن هناك القليلين جدا منا الذين يعتقدون أن الفوز في هذه الحرب سيتحقق عن طريق القوة الجوية فقط. وشدد الأدميرال على أنه من المتوقع في وقت ما أن يتم اللجوء إلى مختلف المكونات المتاحة لقوات التحالف حسبما تدعو الحاجة. الوكالات