في وقت يستعد الرئيس الأمريكي جورج بوش بدء حملة لتوسيع وتمتين التحالف الدولي قال وزير دفاعه دونالد رامسفيلد ان الحملة العسكرية الجارية ضد الارهاب أكبر من أفغانستان فيما لم يستبعد مسئول بريطاني أن تطال دولاً أخرى حال ثبوت تورطها في هجمات 11 سبتمبر. وتوقع انتونى لايدن السفير البريطانى لدى المغرب أن توجه الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ضربات الى دولة اخرى غير افغانستان متى توفرت أدلة ثابتة على ضلوعها فى احداث 11 سبتمبر الماضى ودعمها لمنظمة القاعدة الا انه نفى وجود قائمة بهذه الدول التى يمكن ان توجه اليها الضربات مستقبلا. وقال لايدن فى حديث لصحيفة «الصباح» المغربية أمس ان الحملة العسكرية التى تقودها واشنطن ولندن حاليا ضد افغانستان شبيهة فى اهدافها بالعمليات العسكرية لحلف الناتو فى صربيا.. مشيرا الى انه كانت هناك انتقادات كثيرة بشأن قتل الابرياء وتدمير الاقتصاد مثلما يحدث الآن الا انه فى النهاية تمت اعادة الديمقراطية لصربيا وضمان حماية المسلمين فى البوسنة وكوسوفو واقامة حكومة جديدة. وأضاف انه بالامكان حدوث نفس الامر فى افغانستان «فقط اعطونا بعض الوقت». وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد من جهته أمس ان حرب الولايات المتحدة ضد الارهاب أكبر من أفغانستان وأن واشنطن سوف تتعقب الشبكات الارهابية أينما وجدت. وقال رامسفيلد للصحفيين بعد محادثات مع وزير الدفاع الهندي جورج فيردنانديز «ليس لدي أدنى شك في أنها (الحرب) أكبر من أفغانستان. أفغانستان هي المشكلة الاولى حيث توجد بها القاعدة (التنظيم التابع لاسامة بن لادن) التي تقتل آلاف الابرياء. وسنتعقب التنظيمات الارهابية أينما نجدها». وجاءت تصريحات رامسفيلد عندما طلب منه التعليق على تصريح نقل عن فيردنانديز يقول ان المعركة ضد الارهاب سوف تتضاءل بمجرد أن تنتهي مشكلة أفغانستان. وقال وزير الدفاع الامريكي ان الولايات المتحدة تقدر تعاون الهند في مكافحة الارهاب الذي أثر على كلا الدولتين. وقال رامسفيلد ان الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب سوف تستمر لفترة نتيجة تزايد توفر الاسلحة، بما فيها أسلحة الدمار الشامل. وقال «نشك في أنها ستستغرق أعواما. إننا نتعامل معها بصرامة». غير أنه أعرب عن ثقته في أن عملية مكافحة الارهاب سوف تستغرق أقل وقت ممكن في أفغانستان للقضاء على الارهابيين حيث أن «فاعلية قصف الولايات المتحدة وحلفائها قد تحسنت كثيرا». وقال «استطعنا أن نتحسن كل يوم. لا أعتقد أن أية حملة قصف سابقة كانت أكثر دقة أو قدرة عسكرية من هذه الحملة». وذكرت قناة تليفزيون «ستار نيوز» أنه خلال المناقشات، طلب فيردنانديز من الولايات المتحدة أن ترفع حظرها على بيع أسلحة التكنولوجيا المتطورة وأنظمة الدفاع للهند. وينشغل الرئيس الامريكى جورج بوش في هذه الأثناء فى مساع دبلوماسية تستهدف توسيع دعم الرأى العام العالمى للحملة الامريكية ضد الارهاب وتعزيز التحالف الدولى المناهض له مستغلا اقتراب مناسبة مرور شهرين على وقوع الاعتداءات على واشنطن ونيويورك. وتتمثل هذه المساعى الدبلوماسية من جانب الرئيس بوش خلال محادثات مكثفة يعقدها فى البيت الابيض هذا الاسبوع مع ثمانية من الزعماء الاجانب الذين يزورون الولايات المتحدة، كما يعقد محادثات لاحقة مع 12 من قادة العالم فى نيويورك فى مطلع الاسبوع المقبل على هامش الدورة الجديدة للجمعية العامة للامم المتحدة. وتنعكس مساعى الرئيس بوش لصالح الحرب المناهضة للارهاب فى الخطاب المقرر ان يلقيه عبر الاقمار الصناعية اليوم الثلاثاء أمام المسئولين فى دول اوروبا الوسطى المشاركون فى اعمال المؤتمر الاوروبى حول مكافحة الارهاب المقرر عقده فى بولونيا. وتستهدف مساعى الرئيس بوش اقناع قادة واوساط الرأى العام فى الدول الاعضاء فى التحالف الدولى بمواصلة تقديم الدعم العسكرى والدبلوماسى للحملة العسكرية ضد افغانستان وللحرب الامريكية المناهضة للارهاب بوجه عام. وتأتى هذه الحملة الدبلوماسية من جانب بوش كرد فعل على مؤشرات ومظاهرات الشك والجزع والقلق التى ابدتها بعض الدول الاعضاء فى التحالف الدولى حول جدوى وفعالية وانجازات الحملة العسكرية الامريكية ضد افغانستان والميل المتزايد لحث الولايات المتحدة على ايقافها. وأفاد ناطق باسم البيت الابيض الليلة قبل الماضية ان الرئيس بوش يعتزم التأكيد لقادة دول التحالف الدولى خلال محادثاته معهم بانهم يتحملون مسئوليات مشتركة فى عرقلة وتقويض ودحر الارهاب اينما كان ومهما تعثر الطريق ومهما طال الزمن. وتأتى هذه الحملة الدبلوماسية من جانب الرئيس الامريكى ايضا فى اعقاب تظاهرات الاحتجاج الشعبية الصاخبة التى نظمت فى باكستان واندونيسيا وبنجلاديش ضد استمرار الحملة العسكرية ضد افغانستان. الوكالات