أعلن مصدر فلسطيني مسئول ان الرئيس ياسر عرفات سيتوجه إلى نيويورك في العاشر من الشهرالجاري للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً انه لا يستبعد عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي جورج بوش وعرفات، وتزامن ذلك مع ادانة السلطة الوطنية للهجوم الذي تم في القدس وتوعدت المدبرين له. وقال المصدر الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه أن عرفات «سيلقي كلمة مهمة أثناء الاجتماع لشرح المعاناة الفلسطينية وضرورة قيام المجتمع الدولي بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس إلى جانب إسرائيل». وهذه هي المرة الاولى التي يزور فيها الرئيس عرفات الولايات المتحدة الامريكية منذ تولي الرئيس جورج دبليو بوش السلطة في البيت الابيض في العشرين من يناير الماضي.وقال المصدر انه من «غير المستبعد» أن يعقد لقاء «قصير» بين بوش وعرفات على هامش اجتماعات الجمعية». وقال المصدر أن «وفداً فلسطينياً سيسبق زيارة الرئيس عرفات إلى نيويورك بيومين بهدف دراسة إمكانية عقد مثل هذا الاجتماع». يذكر أن الرئيس الفلسطيني سجل «رقماً قياسياً» في عدد الرؤساء، الذين يزورون البيت الابيض خلال فترة ولاية الرئيس السابق بيل كلينتون، إلا انه وبعد تولي الرئيس بوش زمام الحكم ألمحت الادارة الامريكية أكثر من مرة ان لقاء بوش عرفات منوط بالجهود التي يقوم بها الاخير لوقف أعمال العنف والانتفاضة الفلسطينية. وغادر عرفات امس الاراضي الفلسطينية للمشاركة في «مؤتمر يوروميد» الذي سيعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات الاعلامي أن عرفات «سيلقي كلمة هامة تتركز على الوضع الحالي في الاراضي الفلسطينية على ضوء التصعيد العسكري الاسرائيلي، كما سيجتمع مع عدد من المسئولين والوزراء المشاركين على هامش المؤتمر». وأوضح أبو ردينة أن عرفات «سيجتمع مع رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفشتات ووزير خارجيته، كما يجتمع مع رئيس اللجنة الاوروبية رومانو برودي ومع خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي». على صعيد آخر استنكرت القيادة الفلسطينية «بشدة» الهجوم الذي نفذه مسلح فلسطيني من حركة الجهاد الاسلامي في منطقة مفرق التلة الفرنسية شمالي القدس يوم الاحد وأدى إلى مقتل اثنين من الاسرائيليين وإصابة العشرات بجراح وتوعدت مدبريه بالاعتقال وتقديمهم للعدالة. وصرح ناطق رسمي باسم القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن «القيادة الفلسطينية تستنكر أشد الاستنكار عملية إطلاق النار على الباص المدني الاسرائيلي في مدينة القدس». واعتبر الناطق أن العملية «تشكل ذريعة للحكومة الاسرائيلية لمواصلة اعتداءاتها وحصارها وتوغلها في الاراضي الفلسطينية المحررة».وأعلن البيان أن القيادة «أصدرت تعليماتها للاجهزة الامنية لالقاء القبض على مدبري هذه العملية ومنفذيها وتقديمهم للعدالة». وحمل البيان «الحكومة الاسرائيلية مسئولية استمرار التدهور الامني نتيجة توغلها وحصارها للمناطق المحررة، واعتمادها سياسة الاغتيالات والقصف بالمروحيات والصواريخ، والتي كان آخرها اغتيال ضابط في الامن الوطني، وتدمير المنشآت المدنية في مدينة غزة الاحد تحت ادعاءات زائفة». الوكالات