أعطت الحكومة النيجيرية اشارات بطرح مبادرة جديدة لإحلال السلام في السودان وسط رضا متحفظ من جانب الحكومة. وأوضح سفير نيجيريا في الخرطوم عثمان بيلو ان قائمة المشاركين في مؤتمر أبوجا ستتسع لتشمل القوة السياسية في الشمال والجنوب بهدف الوصول إلى حل شامل لإيقاف الحرب في الجنوب وحل الاشكال السياسي بين الحكومة والمعارضة في الشمال. وأعلن بيلو ان اجتماع أبوجا للقوى السودانية المقرر له الثاني عشر من هذا الشهر سيبدأ باجتماع موسع يضم إلى جانب كافة الفرقاء السودانيين في الشمال والجنوب، رؤساء دول الجوار ومنظمة الوحدة الأفريقية والجامعة العربية. وقال سفير نيجيريا بالخرطوم لصحيفة «الأيام» السودانية المستقلة ان الجلسة الافتتاحية للاجتماع سيخاطبها الرئيس النيجيري دانيال أبو سانجو ونظيراه المصري حسني مبارك والليبي معمر القذافي ورؤساء كينيا وجنوب أفريقيا والذين يقومون بطرح خطط عريضة لحل المشكلة. وقال ان المؤتمر سيعالج نقاط الاختلاف عن طريق التداول وليس التصويت، مؤكدا ان على رأس موجهات المؤتمر بحث مقومات الوحدة والسلام انطلاقاً من مضامين مبادرتي ا«ايجاد» و«المشتركة» وقال انه لا يستبعد دمج مبادرتي إيجاد والمشتركة، مشيراً إلى مباركة أويتا لهذا المسعى للخروج بآلية موحدة للتفاوض. من جانب آخر قال قيادي بارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بأن الحزب لم يتلق حتى الآن دعوة رسمية من الحكومة النيجيرية للمشاركة في الحوار. وقال إبراهيم أحمد عمر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في تصريحات تناقلتها صحف الخرطوم أمس ان الحزب لم يتلق الدعوة غير ان الحكومة لا تعارض هذه الخطوة من حيث المبدأ، وبشأن المبادرة المشتركة توقع إبراهيم أحمد عمر أن تفلح الخطوات المتسارعة في الوقت الحالي في عقد الملتقى التحضيري في أعقاب شهر رمضان المقبل مباشرة وقال عمر بأن الحكومة تسعى بقدر أقل لتفعيل المبادرتين المشتركة وإيجاد لكنها تعطي أولوياتها إلى وقف إطلاق النار. وعلى صعيد آخر يبعث التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بالداخل اليوم مذكرة إلى هيئة القيادة بالخارج يطالبهم فيها بمنح تجمع الداخل حصصاً في التمثيل في ملتقى أبوجا. وقال د. مصطفى محمود عضو سكرتارية التجمع البديلة ل«البيان» ان تجمع الداخل يرى أهمية كبيرة لتمثيله ضمن وفد تجمع الخارج الذي سيشارك في ملتقى أبوجا، وأضاف بأن الداخل يرى ان اقتصار التمثيل على الخارج فقط يحرم بعض القوى السياسية الموجودة بالداخل التي لا تمثيل لها في هيئة القيادة من المشاركة في الملتقى، وأضاف ان تجمع الداخل يرى كذلك ان القوى السياسية المنضوية تحت لوائه أكثر إلماماً بمشاكل السودان، لذلك لابد من مشاركتها وبالتالي يكون التمثيل شاملاً. الخرطوم ـ «البيان»: